واشنطن ـ سي.ان.ان: بدأت مجموعات من اليهود في الولايات المتحدة حملة فريدة من نوعها ترمي إلى بناء علاقات صداقة مع الشرائح ذات الأصول الأفريقية، وذلك لتأمين الدعم لإسرائيل، التي تشعر بأنها في عزلة متزايدة على المستوى الدولي، إلى جانب وقوف العديد من الشخصيات البارزة في المجتمعات الأفريقية الأصل بالولايات المتحدة إلى جانب الفلسطينيين.
وتجري اللقاءات بمشاركة شخصيات من الجانبين، وبوساطة من مسيحيين قريبين من الأفكار الصهيونية، حيث جرى الاجتماع الأول في نهاية أكتوبر الماضي، برعاية مجموعة «مسيحيون موحدون من أجل إسرائيل»، التي تعتبر أكبر جماعة مسيحية صهيونية بالولايات المتحدة.
القس مايكل ستيفنز، مسؤول شؤون الاتصال مع المجتمعات الأفريقية الأصل ضمن مجموعة «مسيحيون موحدون من أجل إسرائيل»، قال إن الأصوات المسيحية الصهيونية كانت «مفقودة في كنائس الســود».
وأضاف: «لهذا السبب بات أشخاص مثل (زعيم أمة الإسلام لويس) فرخان، و(الواعظ المسيحي آل) شاربتون و(القس) جيسي جاكسون هم النماذج الأساسية داخل المجتمعات الأفريقية الأصل لجهة تحديد العلاقة مع اليهود، وإذا لم يحصل تواصل فإن المعلومات المقدمة منهم ستكون الوحيدة المتاحة» للمجتمعات السوداء في الولايات المتحدة».
وتبدو الإشارة واضحة في حديث ستيفنز إلى فرخان وشاربتون وجاكسون على خلفية مواقفهم المنتقدة لإسرائيل، وخاصة لجهة تنديدهم بأسلوب معاملتها للفلسطينيين.
وإلى جانب مجموعة «مسيحيون موحدون من أجل إسرائيل»، يبرز نشاط جمعيات أخرى، وعلى رأسها «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» التي تحاول إجراء اتصالات مشابهة مع القيادات الطلابية في جامعات معروفة بدور السود التاريخي فيها، وبينها «سبيلمن كولج» و«مورهاوس كولج».
ويأتي هذا التحرك في وقت تعيش فيه إسرائيل عزلة دولية متزايدة تدفعها إلى البحث عن حلفاء جدد في العالم، حيث يقول ديفيد بورغ، المدير التنفيذي لمجموعة «مسيحيون موحدون من أجل إسرائيل» في رسالة إلكترونية: «من الطبيعي أن تكون الكنائس الأفريقية - الأميركيـــة على قائمــــة الجهات التي يهمنـــا الاتصال بهـــا».
وتثير هذه الدعوات اهتمام الكثير من الأميركيين أصحاب الأصول الأفريقية، وفي هذا الإطار يقول دينيس كوبر، إن على المجتمعات السوداء التعلم من تجارب اليهود، موضحا: «يمكنني أن أقول إننا نحن السود لسنا موحدين مثل اليهود.. يمكننا الاستفادة من تجربتهم لأنهم يهتمون بمجتمعهم ويقومون بحمايته، ونحن نحتـــاج إلى ذلـــك».