واشنطن ـ احمد عبدالله
قال الأكاديمي الأميركي المعروف مارك كاتز ان الآليات الأساسية التي تحكم الموقف الروسي من ايران تفسر الى حد كبير معارضة موسكو لفرض حظر اشد على طهران بواسطة الأمم المتحدة. وقال كاتز في مداخلة قدمها بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: «الروس معترفون بجهد ايران لإنهاء الحرب الأهلية في طاجيكستان عام 1997 كما انهم يرون ان موقف طهران الذي اغلق الباب امام طالبان خلال الاحتلال السوفييتي لأفغانستان كان موقفا يستحق العرفان فضلا عن ان الايرانيين لا يدعمون الحركات الاسلامية في جنوب القوقاز او في الشيشان. وتأتي بعد ذلك مصالح اقتصادية لا يمكن التقليل من شأنها. وتعتقد موسكو ان لجوء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لعقوبات ثلاثية بدلا من العقوبات الدولية هو محاولة لتحجيم الرؤية والمصالح والدور الروسي في الملف الايراني».
وتابع «اما الصين فان لها اجندتها المختلفة اذ ليس لدينا اي معلومات عن ان موسكو وبكين تنسقان حركتهما معا بشأن الملف الايراني. فحجم التجارة الصينية مع ايران قد يبلغ هذا العام نحو 40 مليار دولار بعد ان كان 28 مليارا فقط في 2010. اما حجم التجارة الروسية مع ايران فإنه لم يتجاوز في 2010 نحو 4 مليارات دولار. الصين لها مصالح تجارية هائلة مع الايرانيين وهي لا ترى في المقابل اي حافز لمشاركتها في تلك العقوبات التي يرغب الغرب في فرضها على طهران».