عواصم ـ وكالات: قال الجيش الإسرائيلي إن مستوطنين يهودا اقتحموا قاعدة تابعة له في الضفة الغربية المحتلة خلال الليل وعاثوا بها فسادا عقب شائعات بأن الجنود سيخلون بعض المستوطنات غير القانونية. وقال وزير الدفاع المدني ماتان فيلنائي لراديو الجيش «إنهم مجرمون.. إرهابيون يهود يضرون بأمن إسرائيل».
وفي واقعة منفصلة دخلت مجموعة من المستوطنين منطقة عسكرية قرب الحدود مع الأردن خلال الليل للتظاهر ضد الاحتجاجات الأردنية على قرار إغلاق جسر باب المغاربة المؤدي إلى الحرم القدسي. وتدخلت قوات الأمن لإخراجهم من المنطقة. وتشير الواقعتان إلى تصاعد التوتر بين الجيش والمستوطنين من القوميين المتشددين الذين يرون أن من حقهم العيش على أي مكان يريدونه بالضفة الغربية.
إلى ذلك، قررت وزارة الدفاع الاسرائيلية دفع تعويضات بقيمة 230 الف شيكل (حوالي 62 الف دولار) لبريطانيا بسبب اضرار لحقت بمدافن جنود بريطانيين خلال الحرب على غزة في نهاية العام 2008 رغم ان اسرائيل امتنعت عن تحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الاضرار. وقالت صحيفة «معاريف» امس ان مجلس المدافن في بريطانيا حول شكوى الى اسرائيل جاء فيها ان مدافن في غزة للجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحربين العالميتين الاولى والثانية تضررت جراء القصف الاسرائيلي خلال عملية «الرصاص المصبوب» العسكرية.
في سياق اخر، ذكرت صحيفة «ميلليت» التركية امس أن الخبراء السياسيين الإسرائيليين أكدوا في تحليلاتهم لوسائل الإعلام الاسرائيلية أن السياسة الخارجية التركية تغيرت 180 درجة خلال العامين الأخيرين.
وقيم المحللون السياسيون الإسرائيليون السياسة الخارجية التركية بقولهم إن السياسة التركية بدأت تبتعد عن أوروبا وتتمحور سياستها حول الدول المجاورة بعد أن أغلق الاتحاد الأوروبي أبوابه أمام تركيا قبل عدة أعوام قصيرة ماضية»، ومن ثم فتحت تركيا صفحة جديدة مؤثرة مع دولها المجاورة ولكن ابتعدت عن حليفها السابق الرئيس السوري بشار الأسد على اثر استخدامه القوة المفرطة». وأضاف المحللون أنه رغم كل الفشل لم يتأثر الوضع الاستراتيجي التركي وسبب ذلك يعود الى ان تركيا ملأت فراغ القوة الإقليمية الناجم عن ضعف قوة التواجد الأميركي في المنطقة من بعد وصول أوباما الى رئاسة الإدارة الأميركية.
وأشار المحللون، كما نقلت عنهم صحيفة «ميلليت» إلى أنه «رغم عدم معرفة نتائج الربيع العربي فإنه دون اي شك اضعف بمفهوم جدي سياسة مصر الإقليمية وأصبح طيب اردوغان زعيم المسلمين ونسبة الانتخابات البرلمانية التركية التي حصل عليها اردوغان رفعت معنوياته وشجعته على اتخاذ خطوات لتولي زعامة المنطقة، فهل من الممكن القول إن اردوغان سلطان جديد للمنطقة؟ هل اردوغان صلاح الدين الأيوبي الجديد؟ مشيرين إلى أنه من الممكن لتركيا ان تلعب دورا مهما في المنطقة حيث من الممكن ان تكون جسرا بين الغرب والشرق، بين إسرائيل والعرب.