بغداد ـ أ.ف.پ: أفاق العراقيون أمس على اعنف تفجيرات تستهدف بلادهم منذ اشهر أوقعت عشرات القتلى والجرحى في سلسلة هجمات هزت بغداد، فيما قتل خمسة افراد من عائلة واحدة في بعقوبة شمال العاصمة.
وهذه اول سلسلة هجمات تهز البلاد منذ اكتمال الانسحاب العسكري الأميركي الأحد الماضي، علما ان عددا من الاشخاص قتلوا بهجمات متفرقة خلال الأيام الماضية في مناطق مختلفة من العراق.
وتــأتي هذه الهجمات في وقت يــشهد العراق ازمة سياسية حادة على خلفية اصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي المتهم بالإشراف على فرق موت، في تطور بات يهدد التوافق السياسي الهش الذي تستند اليه الحكومة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة زياد طارق لوكالة فرانس برس ان ما لا يقل عن 74 شخصا قتلوا فيما اصيب أكثر من 180 بجروح بواسطة 13 سيارة مفخخة وقنابل زرعت على جوانب الطرق انفجرت جميعها خلال ساعة الذروة الصباحية.
وذكر من جهته مصدر في وزارة الداخلية ان «أكثر من 70 شخصا قتلوا فيما أصيب 185 بجروح».
وأعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا ان عدد الهجمات التي وقعت في ساعة الذروة بلغ 12، مشيرا الى انها «لم تستهدف مناطق حيوية او أمنية بل استهدفت مدرسة ومواقع عمل وهيئة النزاهة ومواطنين».
وأضاف في تصريح لـ «فرانس برس»: «لم نتهم جهة معينة حتى الآن، إلا ان المواطنين يدركون الجهة التي تقف خلف هذه الاحداث في هذه الظروف»، في إشارة الى الأزمة السياسية الحالية.
إلى ذلك، رفضت الأقلية السنية في العراق دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي جميع الأحزاب إلى محادثات متجاهلة الضغوط الأميركية من اجل الحوار لحل أزمة طائفية اندلعت مع رحيل القوات الأميركية هذا الاسبوع.
ومع تزايد المخاوف من احتمال سقوط العراق بعد انسحاب القوات الأميركية حذر المالكي السنة من انهم يواجهون الاستبعاد من السلطة إذا خرجوا من ائتلافه الحاكم.
ورفضت كتلة العراقية وهي الحزب الرئيسي الذي يدعمه السنة دعوة المالكي إلى حوار تشارك فيه كل الاحزاب خلال الأيام القادمة وتعهدت بمحاولة نزع الثقة في البرلمان عن رئيس الوزراء وهي خطوة من المستبعد أن تفلح.
وغضبت كتلة العراقية بسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب وجهتها السلطات التي يقودها الشيعة إلى النائب السني للرئيس طارق الهاشمي في اليوم الذي غادرت فيه القوات الأميركية.
ودعا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن المالكي ورئيس البرلمان السني أمس الأول إلى السعي من أجل إجراء محادثات عاجلة بين زعماء العراق. لكن لم تظهر مؤشرات تذكر على تراجع حدة التوتر.
وقال المالكي الذي دعا الأكراد إلى تسليم الهاشمي الذي لجأ إليهم في منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق انه يريد من كتلة العراقية ان تنهي مقاطعتها للبرلمان ولحكومة تقاسم السلطة التي شكلت منذ عام.
لكنه حذر من أنها إذا أصرت فهي حرة في ذلك ويمكنها الانسحاب بشكل دائم من الدولة ومن كل مؤسساتها.
وقالت كتلة العراقية في بيان «العراقية ترفض الدعوة التي أطلقها نوري المالكي للحوار كونه يمثل السبب الرئيسي في الأزمة والمشكلة وليس عنصرا ايجابيا في الحل». ويواجه الهاشمي تهمة قيادة فرق إعدام تستند إلى اعترافات تلفزيونية لرجال يزعمون أنهم من حراسه الشخصيين.
كما يواجه صالح المطلك نائب رئيس الوزراء انتقادات من المالكي الذي طلب من البرلمان عزله من منصبه.