Note: English translation is not 100% accurate
المسيحيون يخشون تصعيداً للتجاوزات ضدهم عام 2012
30 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
مع استمرار أعمال العنف والتمييز ضد المسيحيين في العام 2011، تخشى السلطات الدينية وعلى رأسها الفاتيكان تصعيدا لهذه الأعمال في العام 2012 مع تنامي التيار الاسلامي المتطرف في العالم العربي وزيادة ضرباته في أفريقيا.
وردا على الهجمات التي تعرضت لها عدة كنائس يوم الميلاد في نيجيريا والتي تبنتها جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة، اعرب البابا بنديكتوس السادس عشر عن الاسف «لتعرض الكثير من المسيحيين في العالم للاضطهاد بل واحيانا للشهادة».
وكان الكاردينال كورت كوش رئيس المجلس البابوي لوحدة المسيحيين اعتبر في سبتمبر الماضي ان «80% من الذين يتعرضون للاضطهاد بسبب عقيدتهم هم مسيحيون».
ومعظم مسيحيي العالم البالغ عددهم 2.18 مليار، لا يعرفون شيئا عن معنى الاضطهاد، الا ان اقلية منهم سواء في نيجيريا وباكستان او العراق تعيشه يوميا في خوف.
والهجمات التي استهدفت كنائس نيجيريا على ايدي جماعة بوكو حرام مخلفة 39 قتيلا، لم تكن حقا بالشيء الجديد في قلب افريقيا. الا انها تبعث في قلب السلطات المسيحية قلقا شديدا لأنها تهدد بالقضاء على التعايش المتآكل بين الاسلام المعتدل والمسيحية.
وخلال زيارته لبنين في نوفمبر الماضي، اشاد البابا بهذا التعايش وذلك تحديدا لكونه يشهد تزعزعا. كما تثير موجة الربيع العربي القلق مع تزايد قوة الاحزاب الإسلامية المتشددة في مهد المسيحية. وتواصل نزوح عشرات الآلاف من مسيحيي الشرق من بلادهم العام 2011، كما حدث في العراق ومصر. في الوقت نفسه، يشعر مسيحيو سورية بالخوف من تطور للوضع على الطريقة العراقية اذا ما سقط نظام بشار الاسد.
الا ان الاب سرفيليرا يشير الى ان بعض المسيحيين «يعيشون ايضا في غيتو من صنعهم بدافع من رد الفعل الدفاعي بدلا من التعاون» في بناء المجتمع مع أحزاب إسلامية تمارس الديموقراطية.
وفي آسيا، تتباين اسباب الاضطهاد: ففي افغانستان ومؤخرا في باكستان، تعاني القلة المسيحية النادرة من هيمنة التطرف الاسلامي الناجم عن تدهور المؤسسات.
وفي بعض ولايات او مناطق الهند او اندونيسيا، يعتدي الاسلاميون والهندوس المتطرفون بلا عقاب احيانا على المسيحيين رغم عدم وجود اي تمييز رسمي. ويشير الخبير ريغيس انويل الى ان المسيحيين يدفعون احيانا ثمن «سياسات حذرة» نسبيا.
وفي سريلانكا، تميل الاغلبية السنهالية الى تفضيل البوذية ولا تتردد في الاعتداء على المسيحيين. وفي دول أوروبا الوسطى السوفييتية السابقة، تؤدي القوانين التي تهدف الى مكافحة النفوذ الاسلامي الى تقييد حرية الاقليات المسيحية ايضا.
وفي الصين «تبدو السنة صعبة على المسيحيين»، وفقا لريجيس انويل الخبير في الوكالة التبشيرية لكنائس آسيا الذي يرى ان «الجهاز الامني سيشدد قبضته خلال هذه السنة الانتخابية» التي ستشهد عقد مؤتمر الحزب الشيوعي وتجديد الهيئات القيادية.
كذلك يندد الفاتيكان باستمرار بنوع اخر من التمييز لكن هذه المرة في الغرب.
وفي سبتمبر الماضي، ندد وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور دومينيك مامبرتي بـ«علمنة متشددة تقصي في المقام الاول اي مظاهر دينية» مصحوبة بتصاعد في الاعمال المناهضة للديانات ومنها المسيحية.
في المقابل، يباشر مسيحيون متطرفون تحركات قوية تندد بتجاوزات الثقافة الغربية التي تنكر، كما يقولون، قيمهم كما حدث مؤخرا في فرنسا ضد مسرحيات اعتبرت تجديفية.