عواصم ـ وكالات: أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس ان الولايات المتحدة «سترد» اذا ما سعت ايران الى إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي لنقل النفط.
وقال بانيتا في برنامج لشبكة سي بي اس التلفزيونية «كنا واضحين جدا عندما قلنا ان الولايات المتحدة لن تسكت على إغلاق مضيق هرمز. انه خط احمر ثان بالنسبة لنا وسنرد على ذلك».
من جانبه، اعتبر الجنرال الأميركي مارتن ديمبسي ان إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا في الوقت نفسه انه سيكون «عملا لا يمكن السكوت عليه».
وقال في البرنامج نفسه الى جانب بانيتا «لقد استثمروا في وسائل يمكن ان تتيح لهم إغلاق مضيق هرمز لفترة. ونحن من جانبنا استثمرنا في وسائل تكفل لنا الغلبة في مثل هذه الحالة».
وأضاف الجنرال ديمبسي محذرا «سنتحرك وسنعيد فتح المضيق» اذا جرى إغلاقه.
في المقابل، أعلن المساعد السياسي لقائد قوات الحرس الثوري الإيراني العميد علي أشرف نوري أن طهران اتخذت قرارا بإصدار أوامر بإغلاق ممر مضيق هرمز إذا تضررت حركة صادرات النفط الإيرانية بأي شكل من الأشكال.
وأضاف نورى ـ حسبما ذكرت قناة «روسيا اليوم» الروسية امس نقلا عن صحيفة «خراسان» الإيرانية ـ ان هذا القرار «الإستراتيجي» تم اتخاذه من قبل أعلى سلطة إيرانية.
وقال العميد الإيراني ان السلطات العليا في طهران قررت أنه إذا أغلق «الأعداء» صادرات النفط الإيرانية، فلن يتم السماح بمرور نقطة نفط واحدة عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن هذه هي الاستراتيجية الإيرانية في التصدي للتهديدات.
وأشارت القناة إلى أنه لم يتأكد رسميا حتى الآن ما إذا كانت هناك أوامر مباشرة للقوات المسلحة الإيرانية بإغلاق المضيق، إلا أن طهران تستخدمه كبطاقة تلوح بها أمام الغرب لوقفه عن فرض أية عقوبات إضافية عليها.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية امس عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دواني إعلانه عن قرب تدشين منشأة فوردو النووية تحت الأرض في «قم» موضحا أن لها القدرة على إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة تصل إلى 20%، وقال عباسي دواني في مراسم افتتاح المعرض التخصصي التاسع عشر لمنجزات الصناعة النووية الإيرانية الذي أقيم بجامعة هرمزكان في بندر عباس جنوب إيران أمس السبت إن منشأة فوردو في «قم» سيتم افتتاحها قريبا وتملك القدرة على إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجات 3.5 و4 و20% لاستخدامه في أغراض طبية.
وأكد ان منشأة فوردو محصنة جيدا أمام أي ضربة محتملة وخصوصا أمام القنابل المختلفة حيث تقع تحت الأرض ولا يمكن الوصول إليها.
وأشار إلى محاولات الأعداء للقيام بأعمال تخريبية في المنشآت النووية الإيرانية قائلا إن الأعداء استخدموا كل الأساليب لإجهاض نشاطات إيران النووية ابتداء من إرسال فيروسات حتى إشارات ضوئية ولكن المتخصصين الإيرانيين العاملين في المنشآت قاموا بصد كل تلك المحاولات وأحبطوها.
وحول محطة بوشهر النووية التي تم تشغيلها في أبريل الماضي قال المسؤول الإيراني ان «إنتاج الكهرباء كان من الأهداف المرسومة لهذه المحطة وبجهود المتخصصين استطعنا في سبتمبر الماضي وبتدشين المرحلة الأولى من إيصال 456 ميغاواط من الطاقة الكهربائية إلى الشبكة العامة».
وتابع «نسعى من خلال إجراء الاختبارات النهائية والحصول على معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشغيل محطة بوشهر بطاقتها الكاملة في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في فبراير المقبل».
وأكد عباسي أن معايير السلامة في محطة بوشهر النووية أفضل من تلك الموجودة في المحطات اليابانية، مضيفا ان «الشركة الروسية التي تقوم ببناء المحطة مكلفة برعاية آخر المعايير التي أقرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة بوشهر».
وأشار الى انه سيتم دعوة زعماء ومسؤولين كبار في الدول المجاورة والصديقة لحضور مراسم الافتتاح الرسمي لمحطة بوشهر.
وقال ان إيران لديها الإمكانية لإقامة مصانع لمعالجة اليوارنيوم في الدول الأفريقية التي لديها احتياطات من مادة اليوارنيوم لكي تحصل تلك الدول على عائدات بالعملة الصعبة.
وأعلن عباسي عن وصول أول شحنة من الوقود المخصب بدرجة 20% إلى مفاعل طهران قبل ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في فبراير.
من جهتها وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية رد الفعل الإيراني إزاء تدخل الولايات المتحدة الأميركية لإنقاذ نحو 13 صيادا إيرانيا كانوا على متن سفينة صيد استحوذ عليها قراصنة صوماليون قبالة سواحل بحر العرب بأنه تراوح عبر طيف واسع من الامتنان إلى الشك والريبة.
واعتبرت الصحيفة ـ في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ـ رد فعل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست بأنه كان من أكثر ردود الأفعال التي صدرت عن مسؤولين إيرانيين تلقائية. مشيرة إلى قوله «إن إيران تعتبر تدخل القوات الأميركية لإنقاذ حياة البحارة الإيرانيين بأنه كان تصرفا إنسانيا ايجابيا وإن طهران تقدر ذلك الموقف».
من ناحية أخرى، نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قوله في هذا الصدد «إن تدخل القوات الأميركية لإنقاذ البحارة الإيرانيين كان عملا روتينيا بحكم تواجدها في تلك المنطقة وإن مثل ذلك العمل لن يقلل من حجم التوترات بين الجانبين».
وأضاف صالحي «إن هذا الموقف يعد إيماءة إنسانية لا علاقة لها بالعلاقات بين الدول». معيدا إلى الأذهان تدخل القوات الإيرانية لإنقاذ وتأمين حياة العديد من البحارة التابعين لجنسيات مختلفة الذين كانوا تحت قبضة قراصنة.
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى اعتبار بعض وسائل الإعلام الإيرانية ذلك الموقف بأنه كان مدبرا ومنظما لإحداث ضجة إعلامية.
الإيرانيون يفقدون الثقة بعملتهم ويستبدلونها بموجودات سائلة
طهران ـ العربية نت: أكد أمير نغشنا بور الاقتصادي الإيراني في «فيستا كابيتال» التي تتخذ من سان هوزيه في ولاية كاليفورنيا الأميركية مقرا لها، أن الإيرانيين بدأوا يفقدون ثقتهم بالريال ويقومون بتبديل ما عندهم من عملة محلية بموجودات سائلة مثل الذهب والعملات الأجنبية لحماية مواردهم.
وقال بور: إن أسباب تراجع قيمة الريال تتفاقم من خلال 4 تهديدات مباشرة خطيرة على الاقتصاد الإيراني تتمثل في: صراع التيارات السياسية داخل النظام الحاكم في طهران مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 2 مارس المقبل، والعقوبات المالية المفروضة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة التي أدت عمليا إلى تفكيك التعاملات المالية الدولية لتجارة إيران مع العالم، وتصاعد مخاطر وقوع مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة، وأخيرا عواقب سوء الإدارة الاقتصادية والمالية والسياسات النقدية والمالية غير الملائمة للحكومتين التاسعة والعاشرة.
وذكر الاقتصادي الإيراني، أن هذه العوامل تزيد المخاطر على إيران، وأن هناك كلاما كثيرا عن فقاعات مضاربة في أسواق الذهب والعملات الأجنبية في إيران دون الانتباه إلى مدى تأثير مخاطر الاستثمار والركود في النشاط الاقتصادي وتراجع الودائع المصرفية على التراجع السريع لثقة الإيرانيين بالنظام الاقتصادي. واعتبر، أنه وبأخذ هذه العوامل لا يمكن إلا التوصل إلى استنتاج مفاده بأنه لا توجد فقاعة على الإطلاق، بل إن الريال الإيراني ربما وجد قيمته الحقيقية، وفقا لصحيفة «الاقتصادية» السعودية.
وارتفع سعر صرف الريال الإيراني بنحو 20%، أمام الدولار الأربعاء الماضي، بعد أن تدخل البنك المركزي لدعم العملة لتتعافى بعض الشيء من الخسائر الثقيلة التي منيت بها بعد فرض عقوبات أميركية جديدة. وكان الريال قد هبط إلى مستوى قياسي، بعد أن وقّع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا يفرض عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني. وإذا طبقت العقوبات كاملة فقد تقوض قدرة إيران على بيع نفطها في الأسواق العالمية. لكن السلطات الإيرانية قللت من شأن أي ربط بين انخفاض العملة والعقوبات قائلة: إنه سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على قيمة الريال. وقالت صحيفة «جهاني اقتصاد» الإيرانية: إن سعر صرف الدولار الذي بلغ نحو 18 ألف ريال الاثنين الماضي انخفض الأربعاء إلى 14 ألف ريال. وبلغ الدولار نحو 10500 ريال الشهر الماضي.
وقال محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهمني «إن التقلبات في سوق الصرف الأجنبي هي حرب نفسية يشنها أعداء إيران». وأضاف «يحاول البنك المركزي استخدام أدوات مالية ونقدية جذابة لتشجيع الناس على ادخار أموالهم في البنوك».