واشنطن ـ أحمد عبدالله
أنهى مؤتمر اللجنة السياسية القومية للمحافظين في الولايات المتحدة مؤتمره السنوي في واشنطن اول من امس بعد مسلسل من الجلسات التي استغرقت يومين وغطت مساحة واسعة من القضايا كان اغلبها يتصل بالسياسة الداخلية الاميركية، بيد ان المؤتمر الذي يعد التجمع السنوي الاهم لقادة الجماعات السياسية الاميركية على امتداد الولايات الاميركية خصص جلسة بأكملها لمناقشة احداث الشرق الاوسط التي هزت العالم خلال العام الماضي.
وقال رئيس مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات كليف ماي، الذي ترأس الجلسة في مطلع المناقشات التي دارت حول هذه القضية، ان السؤال المحوري الذي يتعين على الجميع الاجابة عنه هو ما اذا كانت الظاهرة التي تسمى الربيع العربي جيدة بالنسبة للولايات المتحدة.
وألقى عضو مجلس الامن القومي الاسبق وأحد ابرز مسؤولي ادارة الرئيس بوش المكلفين بملفات الشرق الاوسط ايليوت ابرامز كلمة قال فيها انه يرغب في الرد على السؤال لكنه يريد ان يوضح اولا ان الولايات المتحدة لم تصنع الربيع العربي، واضاف «لم تحدث ثورات في الدول العربية المحافظة ولكنها حدثت فيما اسميه جمهوريات ذات شكل للحكم يقبل التساؤل». وقال ايليوت «ان من السهل تحديد الاسباب التي خرج بسببها الناس الى الشوارع انهم يقولون هم ضد ماذا ولكنهم لا يقولون هم مع ماذا. ان البدائل ليست واضحة في كل الحالات بلا استثناء».
وقال المسؤول السابق في ادارة الرئيس بوش وأحد مقربيه زلماي خليل زاد الذي سبق ان كان سفيرا لواشنطن في الامم المتحدة ان سياسة الولايات المتحدة تجاه ما حدث في المنطقة كانت قاصرة على نحو كبير. واضاف «اعرف ان تلك الاحداث كانت مفاجئة للجميع ولكن ذلك لا يبرر في تقديري القصور الشديد في استيعابها على وجه السرعة ومحاولة التأثير في النتائج. لقد كنا نتردد احيانا في دعم الديموقراطية. ان سياسة ادارة الرئيس اوباما تجاه احداث الشرق الاوسط لم تكن ملائمة».
وقال ديفيد فرنش رئيس مركز القانون والعدالة ان الثقافة السائدة في اي مجتمع كان لابد ان تطبع مسار الاحداث فيه، وتابع «في احوال كثيرة يمكن للناس ان تطالب بحريتها دون ان يعني ذلك بالضرورة انها ستحافظ على حرية الآخرين في مجتمعها. ان الحرية دون احترام لحرية الآخرين هي صورة اخرى من الاستبداد».
وقال حاكم ولاية فيرجينيا الاسبق جيمس جلامور ان الولايات المتحدة ايدت الاطاحة بمبارك ولكن ذلك اتى بجماعات تكن كراهية قديمة وايديولوجية للولايات المتحدة، كما انها ايدت الاطاحة بالقذافي لتجد عددا من المتشددين من ذوي التاريخ المعروف طريقهم للسلطة. واضاف «في تقديري فإن علينا ان نترك تلك الامور لقواها الداخلية دون اي تدخل سلبي او ايجابي. ان تدخلنا عادة ما يأتي بنتائج عكسية».