Note: English translation is not 100% accurate
«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن هجوم انتحاري استهدف القصر الرئاسي في المكلا أسفر عن 26 قتيلاً وعشرات الجرحى
الرئيس اليمني الجديد أدى اليمين: البديل الوحيد الممكن للأمن هو الفوضى
26 فبراير 2012
المصدر : صنعاء ـ وكالات

صالح بعد عودته إلى اليمن دعا إلى عدم الانجرار وراء المؤامرات التي تمولها أيادٍ خارجية وينفذها أناس مأجورون داخل الوطن
أقسم الرئيس اليمني الجديد عبدربه منصور هادي اليمين امس في مجلس النواب، وتعهد بـ«الحفاظ على وحدة البلاد» و«متابعة المعركة ضد القاعدة»، قبل يومين من تولي مهامه في حضور سلفه علي عبدالله صالح.
وخلال حفل بث وقائعه مباشرة التلفزيون الرسمي، تعهد الرئيس الجديد بـ «الحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها ووحدة اراضيها».
وكان منصور هادي المرشح الوحيد في الانتخابات الرئاسية الثلاثاء، انتخب بحصوله على 99.8% من الاصوات. وقد خلف صالح الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط الشارع بعدما حكم البلاد 33 عاما، وذلك في اطار اتفاق حول الانتقال السياسي اعدته دول الخليج العربية.
وبعدما اقسم اليمين، خاطب الرئيس الجديد اليمنيين واعدا اياهم بفتح حوار مع كل القوى السياسية واحلال الامن «الذي يتعذر تحقيق اي تطور اقتصادي اذا لم يتأمن» و«مواصلة المعركة ضد القاعدة».
وقال منصور هادي عن القاعدة التي تواصل تمددها في جنوب وجنوب شرق اليمن حيث تسيطر على قرى وعلى مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين ان «متابعة المعركة ضد القاعدة واجب وطني وديني»، واضاف ان «البديل الوحيد الممكن للامن هو الفوضى».
وأحد الملفات الشائكة للسلطة اليمنية الجديدة يتمثل في مسألة الجنوب حيث تشتد الحركة المطالبة بالانفصال، كما اثبتت ذلك مقاطعة الانتخابات الرئاسية واعمال العنف التي تخللت الانتخابات. وسيتولى الرئيس الجديد الذي انتخب لمدة سنتين مهام منصبه بعد غد الاثنين في القصر الرئاسي، على ان يسلمه الرئيس علي عبدالله صالح السلطة رسميا.
وعاد صالح امس الى صنعاء آتيا من الولايات المتحدة حيث تلقى العلاج في احد مستشفياتها، كما ذكرت مصادر سياسية يمنية. واقام في منزله الخاص وليس في القصر الرئاسي، كما ذكرت هذه المصادر. ودعا صالح إلى الوقوف إلى جانب القيادة السياسية الجديدة في اليمن بكل قوة وإخلاص لاعادة بناء ما خلفته الأزمة التي عصفت باليمن منذ العام الماضي ومن أجل مصلحة أمن واستقرار البلاد، مؤكدا انه لن تكون هناك أكثر من قيادة وانما قيادة واحدة هي الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي.
وقال صالح في تصريح صحافي عقب عودته إلى صنعاء «علينا ان نقف إلى جانب القيادة السياسية الجديدة في اعادة بناء ما خلفته هذه الأزمة التي حدثت خلال العام الماضي، مؤكدا انه سيبقى هناك قائد واحد هو الرئيس المنتخب ولن يكون هناك عدة سيوف، ولكن سيفا واحدا في غمد واحد، اما السيوف الجديدة هذه فستبتلعها صخرة وعي شعبنا».
وأضاف صالح ان هادي سيكون رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة في اليمن، وانه عاد من أجل تهنئته على ثقة الشعب التي منحه اياها، مشيرا إلى ان ذلك يأتي في اطار التبادل السلمي للسلطة في اليمن والتي كان نادى بها في وقت سابق.
ودعا صالح إلى القاء ما حدث خلال الأزمة وراء الظهور والانطلاق نحو بناء اليمن الجديد، معربا عن أسفه لحدوث قتل وسفك للدماء خلالها، كما دعا الى عدم الانجرار وراء المؤامرات التي تمولها أياد خارجية وينفذها أناس مأجورون داخل الوطن، حسب قوله.
كما وجه صالح الدعوة إلى كل الدول المانحة إلى الوفاء بالالتزامات اعتبارا من مؤتمر لندن ونيويورك والرياض وغيرها من التجمعات وذلك لامتصاص البطالة وإعادة النهضة بالمشاريع التي جمدت خلال الأزمة.
ويطرح وضع الرئيس علي عبدالله صالح خلال الفترة الانتقالية التي تبدأ تساؤلات، طالما استمر انصاره في ترؤس ابرز الاجهزة الامنية وخصوصا الحرس الجمهوري، قوة النخبة، الذي يرأسه نجله احمد.
وكان نائب وزير الاعلام عبدو الجندي ذكر الاربعاء الماضي ان صالح مازال «رئيس المؤتمر الشعبي الوطني اكبر احزاب البلاد»، واضاف «لا شيء في مبادرة بلدان الخليج يمنعه من تقديم ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية خلال سنتين، حتى لو قال انه ودع السلطة».
في غضون ذلك، أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن الهجوم بسيارة ملغومة في جنوب اليمن والذي أسفر عن سقوط 26 قتيلا على الأقل وإصابة العشرات استهدفت القصر الجمهوري بمنطقة فوه بمدينة المكلا في محافظة حضرموت امس.
وقال مصدر من القاعدة لـ «رويترز» ان تنظيم القاعدة مسؤول عن التفجير الانتحاري في المكلا ردا على جرائم الحرس الجمهوري.
وقال خالد سعيد الديني محافظ حضرموت في تصريح لموقع صحيفة «26 سبتمبر» ان السيارة التي نفذ بها الهجوم هي من نوع «كيا» تاكسي تحولت هي الأخرى إلى قطع صغيرة متناثرة بفعل الانفجار القوي الذي هز منطقة فوه.
من جانبها، اكدت الولايات المتحدة مواصلة تقديم الدعم لليمن في جهود مكافحة الارهاب.
واعرب السفير الأميركي لدى اليمن جيرالد فايرستاين عن امله في تصريح لموقع «الصحوة نت» في التوصل الى «حل من خلال الحوار الوطني للمشكلات وخصوصا قضيتي الجنوب والحوثيين، وإصلاح النظام الانتخابي، والعمل من اجل توحيد الجيش اليمني بأسرع وقت ممكن لحماية الحدود اليمنية»<.
وأوضح فايرستاين، عقب اداء عبدربه منصور هادي اليمين الدستورية كرئيس لليمن، أن المرحلة المقبلة هي التي ستضع حكومة الوفاق أمام إيجاد فرص للشباب العاطلين، وتنمية الاقتصاد.
وتعهد الديبلوماسي الأميركي بالعمل من أجل تحقيق الأمن في اليمن، مؤكدا استمرار دعم الولايات المتحدة الأميركية لليمن في مجال مكافحة الإرهاب.
من جانبه، قال المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر للـ «صحوة نت»: «هناك عزيمة وأمل لدى اليمنيين في الخروج من الأزمة والمرحلة الانتقالية هي فرصة ثمينة من أجل بناء اليمن».
«4 ملايين ريال» لكل وزير يمني بدل الإشراف على الإنتخابات الرئاسية
من جهة أخرى كشف وزير الدولة اليمني للشباب حسن شرف الدين في تصريح نقلته صحيفة «الجمهورية» اليمنية امس النقاب عن تسلم كل وزير في حكومة الوفاق الوطني مبلغ 4 ملايين ريال يمني (19 الف دولار تقريبا) بدل اشراف على الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء الماضي.
يأتي ذلك فيما انتقد الكثيرون من المراقبين هذا التصرف من قبل حكومة الوفاق الوطني التي خول اعضاؤها لانفسهم صرف هذا المبلغ «المهول» كبدل نزول ميداني الى المحافظات لايام معدودة هي مدة اجراء الانتخابات المبكرة.
وانتقد المراقبون تصريحات وزراء حكومة الوفاق الوطني والتي كانت تؤكد على «الحرص على الشفافية والتقشف»، وتمثل ذلك في لحظة مجيئهم الى البرلمان على متن سيارات نقل جماعي اقلتهم بعيدا عن المواكب والسيارات الفارهة وذلك لتقديم برنامجهم الذي حصلوا بموجبه على الثقة.