Note: English translation is not 100% accurate
إدراج الشريعة في الدستور نقطة خلاف كبرى في المجلس التأسيسي التونسي
3 مارس 2012
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ

أثار إدراج الشريعة في الدستور التونسي المقبل جدلا حادا في المجلس الوطني التأسيسي المكلف صياغة الوثيقة التأسيسية لتونس في مرحلة ما بعد زين العابدين بن علي.
وتضاف الى جانب هذا الجدل في المجلس الذي انتخب في أكتوبر 2001، مخاوف النساء من ان تستوحي هذه الهيئة التي يهيمن عليها اسلاميو حزب النهضة، من الشريعة للتشكيك في القوانين التي سمحت بتحرر المرأة منذ استقلال البلاد عام 1956.
ويرى نواب حزب النهضة ان الدستور المقبل «يجب ان يستند الى المبادئ الإسلامية من اجل ضمان الجمع بين هوية الشعب والقوانين التي تحكمه».
وقال زعيم الكتلة الإسلامية في المجلس الصاحبي عتيق ان «فكرة الفصل بين السياسة والدين غريبة عن الاسلام».
وأضاف ان «الدستور يجب ان يؤكد مجددا الانتماء العربي المسلم لتونس وألا يتضمن فقرات مخالفة للقرآن»، وتابع ان حزبه يقترح ان «نستوحي الى جانب مرجعية الإسلام، من المبادئ العالمية و(الأفكار) الإصلاحية التونسية والمكتسبات الإنسانية كمصادر للتشريع».
وكان المجلس الوطني التأسيسي بدأ مطلع فبراير الأعمال المتعلقة بصياغة الدستور الجديد عبر تشكيل لجان خاصة.
وأثارت المناقشات التي لم تحدد مهلة زمنية لانتهائها، جدلا بين ممثلي حزب النهضة والنواب التقدميين والعلمانيين.
وانفجر الخلاف بين الأحزاب الثلاثة الحاكمة اي النهضة الذي يهيمن على المجلس التأسيسي بـ 89 نائبا وشريكيه اليساريين المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي، 29 مقعدا) والتكتل من اجل العمل والحريات (يسار الوسط، عشرون مقعدا).
ويرفض اليساريون أي خلط بين السياسة والدين ويرون ان «مشروع الدستور يجب ألا يطال تفسيرات يمكن ان تمس بالطابع المدني للدولة وتضر بحرية العبادة».
وقال محمد بنور الناطق باسم التكتل لوكالة فرانس برس ان «الدستور يجب ان يجمع كل التونسيين لا ان يكون برنامج عمل حزب واحد لأنه سيقسم عندئذ الشعب».
وأضاف ان «النهضة يمكنه الرجوع الى الشريعة في برنامجه وخطابه وتحليلاته لكن ليس في الدستور الذي يجب ان يترجم تطلعات كل التونسيين».
من جهته، قال سمير بن عمر النائب عن المؤتمر من اجل الجمهورية ومستشار الرئيس التونسي المنصف المرزوقي «نحن متمسكون بالمادة الأولى من الدستور الاول ولا نريد تعديلها»، داعيا الأحزاب الأخرى الى «وقف التجاذبات غير المثمرة».
وينص دستور 1959 على ان «تونس دولة حرة ومستقلة وتتمتع بالسيادة، دينها الإسلام ولغتها العربية ونظامها الجمهورية».
وتؤكد منظمات تونسية للدفاع عن حقوق المرأة وأخرى مدافعة عن حقوق الإنسان ان «كل الحقوق والحريات الأساسية للرجال والنساء يجب ان تفسر في ضوء المبادئ العالمية للحقوق الإنسانية التي تحترم مبدأ عدم التمييز في الجنس والدين والعرق».
وقالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات احلام بلحاج لـ «فرانس برس» «ان تطبيق الشريعة سيمس بالحقوق الإنسانية بشكل عام وبحقوق المرأة بشكل خاص وسيؤدي الى تراجع كبير في مكتسبات النساء».