ربما خطر على بال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، انه سيقف يوما عند أبواب القدس المحتلة بعد تحريرها، لكن لم يكن ليخطر بباله هو ورئيس حكومة غزة اسماعيل هنية والنائب المقدسي محمد أبوطير انهم سيفعلون ذلك بارتداء زي عسكري اسرائيلي.
فقد أطلقت حركة «إم ترتسو» الصهيونية في اسرائيل حملة في الآونة الأخيرة تحت اسم «تحرير القدس 2012» تهدف من خلالها الى حث الإسرائيليين على التمسك بالقدس كاملة، وعلى التفاعل معها وتنفي وجود اي حق للفلسطينيين او لغيرهم فيها.
وتحذر الحملة من تقسيم المدينة، ومن اي طرح لتقسيمها، سواء كان مقدما من قبل جهات دولية او من قبل جمعيات يسارية اسرائيلية او غيرها، لأن ذلك سيعني منح الحرم القدسي للفلسطينيين و«ضياع الحلم الصهيوني».
وللفت نظر الاسرائيليين «للخطر الداهم» المتربص بهم عند عتبة «ديارهم» قاموا بفبركة صورة يظهر فيها الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات، ورئيس حكومة غزة اسماعيل هنية والنائب المقدسي محمد أبوطير يقفون عند باب الأسباط في البلدة القديمة في «يوم تحرير القدس» ليعيدوا بذلك الى ذاكرة الإسرائيليين الصورة الأصلية التي التقطت في العام 1967 وهي أشهر صورة على الاطلاق لجنرالات اسرائيل يوم سقوط القدس، او وفق ما يسميه الاسرائيليون «تحرير القدس» وتعتبر من أبرز الرموز الاسرائيلية المتعلقة بذلك اليوم وأحداثه.
ففي الصورة المفبركة تم تركيب وجوه القيادات الفلسطينية مكان الإسرائيلية على أجساد وزير الأمن الإسرائيلي في حينه موشي ديان، وقائد أركان الجيش في تلك الحقبة إسحاق رابين، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش عوزي نركيس، في الصورة التي جمعتهم بعد أربع ساعات من سقوط القدس في العام 1967.
والصورة التي يتم استخدامها في الحملة تهدف الى زرع الخوف في قلوب الإسرائيليين بأن هذه هي النتيجة التي ستحصلون عليها والتحرير الذي ستحصلون عليه اذا ما تم تقسيم القدس، عرفات، وهنية وأبوطير وضياع المدينة من الإسرائيليين.