Note: English translation is not 100% accurate
مقتدى الصدر يحذّر من زج العراق في الملف النووي الإيراني
اجتماع بغداد: دول الـ «5+1» تقدم «عرضاً جديداً» وإيران ترد بـ «عرض مضاد» وتدعو لتخفيف العقوبات
24 مايو 2012
المصدر : بغداد ـ وكالات

حملت الدول الكبرى الست المعروفة بالـ «5 + 1» خلال محادثاتها النووية مع إيران في بغداد أمس «عرضا جديد» لطهران، التي تتطلع من جهتها الى تخفيف العقوبات المفروضة عليها، وخصوصا المتعلقة بقطاع النفط.
وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون للصحافيين قرب مقر الاجتماع في المنطقة الخضراء المحصنة «بالتأكيد نحمل مقترحات تهم إيران» وتتعلق بالأزمة الطويلة حول الملف النووي.
وأوضح «لدينا عرض جديد يعالج بواعث القلق المحيطة بالبرنامج النووي الايراني ونأمل من الايرانيين أن يقدموا ردا ايجابيا على عرضنا».
وذكر انه لم تكن هناك أي نية لجعل اجتماع أمس خاتمة للمفاوضات، معتبرا أنه يشكل جزءا من المسار، وهو الحلقة الثانية في سلسلة المفاوضات الاخيرة. نحن مصممون على تحقيق تقدم، لكن هذه الأمور لا تحل بين ليلة وضحاها».
وعقد اجتماع الأمس في قصر الضيافة التابع لرئاسة الوزراء في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة في مناطق شمال بغداد وغربها وجنوبها.
وفي خطوة قد تعزز الشكوك الأميركية والاسرائيلية بجدية رغبة طهران في توقيع اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رد الوفد الايراني المفاوض في بغداد أمس على العرض الغربي بعرض مضاد للدول الست الكبرى، والتي ستتواصل جولاتها اليوم، بحسب ما اكد احد اعضاء الوفد.
وقال المسؤول الايراني ان «ايران اقترحت عرضا يقوم على خمس نقاط ويستند الى مبدأ الخطوة مقابل الخطوة (...) ونحن ننتظر رد الفعل»، مشيرا الى انه ستكون هناك «جولات محادثات اخرى».
واضاف انه «استنادا لما اتفقنا عليه في اسطنبول، فان معاهدة الحد من الانتشار النووي هي الاطار، والمبدأ هو الخطوة مقابل الخطوة».
وتابع «ستكون لنا مفاوضات مع (وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين) اشتون والممثل الصيني، وستكون هناك ايضا مفاوضات» اليوم الخميس.
وقبيل بدء المحادثات، أعرب كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي عن أمله في أن تدشن مباحثات طهران والقوى الكبرى «عهدا جديدا» في العلاقات بينهما، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
ونقلت وكالتا فارس ومهر عن جليلي قوله «نشعر ان الغرب فهم انه قد فات أوان استخدام إستراتيجية الضغط التي يتبعها».
وذكرت قناة العالم الايرانية من جهتها ان الوفد الايراني سيطلب خلال المحادثات رفع العقوبات المفروضة على ايران، وخصوصا تلك المرتبطة بقطاع النفط، من دون ان تسمي مصادرها.
من جانبه، جدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قوله أمس انه «استنادا الى تعاليم الإسلام والفتاوى الواضحة للمرشد الاعلى، فإن إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل حرام، ولا مكان له في العقيدة الدفاعية لجمهورية ايران الاسلامية».وكان أحمدي نجاد يشير الى فتوى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي التي يقول مسؤولون انه أطلقها في العام 2004 أو 2005.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باستقبال الوفود المشاركة لدى وصولها الى قصر الضيافة في المنطقة الخضراء وسط بغداد. وهي وفود الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة الى ألمانيا ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
وقبلهم وصل الى بغداد قبل أيام كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي، حيث التقى كلا من رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي. وقد وصف المالكي أمس اجتماع بغداد بأنه «حدث مهم».
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة العراقية أن المالكي بحث مع منسقة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وسياسات الأمن كاثرين آشتون الأمور المتصلة بمباحثات مجموعة «1+5» الخاصة بملف إيران النووي والتي تستضيفها بغداد.
وقال إن «الجميع يتطلع الى نجاح المباحثات الجارية حول الملف النووي الإيراني لأن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على عموم المنطقة وعلى العراق بشكل خاص» مؤكدا استعداد بلاده لتقديم كل التسهيلات اللازمة التي تساعد على إنجاح المفاوضات.
من جهتها، قالت آشتون إن «التوصل الى حل في هذا الملف يمثل رغبة الجميع وليس الدول المتفاوضة فقط».
وأشادت بعقد هذه المفاوضات في بغداد التي قالت إنها «وفرت الأجواء المناسبة لعقد مثل هذه المفاوضات الصعبة ونحن فرحون لوجودنا في بغداد التي أصبحت محور هذا النشاط الدولي الكبير بعد أن كانت محورا للنشاط العربي من خلال نجاحها بعقد مؤتمر القمة العربية». وأعربت آشتون عن حرصها على تطوير العلاقات بين العراق ودول الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات من خلال تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بين الطرفين.
و في غضون ذلك، حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من زج العراق بالملف النووي الإيراني منتقدا بصورة غير مباشرة استضافة بغداد لاجتماع مجموعة دول 1+5 مع إيران.
وردا على سؤال لأحد أتباعه حول رأيه في احتضان العراق لمحادثات إيران مع الدول الغربية، قال الصدر إن «زج العراق في قضية الملف النووي الإيراني وغيره أمر خطير وغير مقبول بل مرفوض، وقد تترتب عليه مفاسد كثيرة أهمها عدم استقلالية العراق والضغط عليه عبر مثل تلك القضايا».
وشدد على ضرورة أن يكون صراع القوى بعيدا عن مصالح العراق وشعبه.
وقال «لقد تدخل العراق في القضية السورية، وما زالت دماء السوريين من كل الأطراف تسيل بلا رادع وقد تدخل بملفات أخرى جعلت من العراق عرضة للصدام مع دول الجوار وغيرها وما يمر به العراق أخطر وعلى الحكومة الالتفات الى شعبها قبل الالتفات الى جيرانها».