Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مرور 40 عاماً على فضيحة ووترجيت: من التجسس إلى تنحي نيكسون
18 يونيو 2012
المصدر : نيويورك ـ د.ب.أ

أمس، مرت 40 عاما على تفجر فضيحة ووترجيت الشهيرة في الولايات المتحدة.. عندما لاحظ أحد حراس مقر «اللجنة الوطنية الديموقراطية» بمجمع ووترجيت في واشنطن وجود شريط لاصق يغطي قفل أحد الأبواب، وذلك في الساعة الواحدة صباح يوم 17 يونيو 1972. وأطاحت هذه الفضيحة بالرئيس الأميركي في ذلك الوقت ريتشارد نيكسون، الذي تنحى في أغسطس 1974 ـ ولكن ذلك بعد عمل دؤوب من صحافيين اثنين من صحيفة واشنطن بوست كان لهما الفضل أيضا في تغيير تاريخ الصحافة الأميركية. اتصل الحارس بالشرطة التي أسرعت إلى مجمع ووترجيت الواقع بجوار «مركز جون كنيدي للفنون الأدائية» وألقت القبض على خمسة رجال اقتحموا المجمع، ليس لسرقة أي شيء وإنما لوضع أجهزة تنصت الكترونية. وبدا الأمر في البداية كأنه اقتحام أهوج من هؤلاء اللصوص الشباب، ولكنه سرعان ما تحول إلى فضيحة سياسية جديدة من نوعها، كلفت الرئيس الأميركي في ذلك الوقت منصبه وجعلت من اسم ووترجيت رمزا للفضائح السياسية في العالم لتصاغ على غراره أسماء فضائح مثل كلايمت جيت وإيران جيت وكاميلا جيت وروبي جيت.
كانت إعادة انتخاب ريتشاد نيكسون في نوفمبر 1972 لولاية ثانية متغلبا على منافسه الديموقراطي جورج ماكجفرن أمرا محسوما، ولذلك اعتبر أغلب المحللين فضيحة ووترجيت كأن لم تكن. ولكن تساؤلات بدأت تدور في خاطر الصحافيين العاملين في واشنطن بوست حول سبب ارتداء اللصوص بذلات وتواجد أحد المحامين على الفور وعمله جاهدا من أجل إطلاق سراحهم من حبس الشرطة. كان الصحافيان هما بوب وودوارد وكارل برنشتين ـ وكلاهما كان دون سن 30 عاما ـ وقام الممثلان روبرت ريدفورد وداستن هوفمان بتجسيد شخصيتهما فيما بعد في فيلم «جميع رجال الرئيس» الذي دار حول الفضيحة.
وكان من المفارقات أيضا أن أحد اللصوص يحمل شيكا بقيمة 25 ألف دولار من حملة إعادة انتخاب الرئيس لفترة ثانية.
كان نيكسون، الذي لم ينس بعد مرارة هزيمته أمام الديموقراطي صاحب الشخصية الكاريزمية جون كنيدي في الانتخابات الرئاسية عام 1960، على قناعة بأن فترة الولاية الثانية التي يتمناها في خطر، وأعد «قائمة أعداء» من هؤلاء الذين يعتقد أنهم ضده.
أخذ وودوارد وبرنشتين على عاتقهما محاولات كشف الحقيقة، ورغم فوز نيكسون في انتخابات 1972، نشرت «واشنطن بوست» وقائع محاكمة لصوص ووترجيت، ما دفع البيت الأبيض والكونغرس الأميركي إلى التحقيق في القضية.
وكشفت التحقيقات عن تورط نيكسون الذي حاول أيضا استغلال نفوذه لعرقلة التحقيقات، وبدأ حلفاؤه في الابتعاد عنه، واضطر في النهاية للاستقالة في 9 أغسطس 1974 ليكون أول رئيس أميركي والوحيد الذي يجبر على التنحي. ولكن إلى أن توفي عام 1994، ظل نيكسون مقتنعا بأنه لم يرتكب خطأ.