Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة مرتاح لكنه لم يحدد موعداً لتأليف الحكومة
5 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
طبقا لآخر الاتصالات والمعطيات التي توافرت حتى عصر امس، فإن الحكومة اللبنانية الجديدة ستبصر النور اليوم ان لم يحصل ذلك في اواخر ليل امس.
وقد جرى عصر امس ابلاغ عدد من وزراء الموالاة المعنيين هاتفيا بالحقائب التي ستؤول اليهم ليكونوا جاهزين وتحت الطلب.
المنحى الايجابي لمسار التأليف الحكومي بدأ يتبلور منذ مساء اول من امس، وزادت عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من زيارته الخارجية ليل الخميس في وضوح هذا المنحى، حيث رسخت الانطباع ان ولادة الحكومة باتت قاب قوسين او ادنى.
يضاف الى ذلك عودة العامل القطري الى المسرح، حيث اجرى جبر بن يوسف جولة اتصالات عاجلة بين السراي الكبير والرابية طرح خلالها فكرة مجيء رئيس وزراء قطر حمد بن جبر الى بيروت للمساعدة على تذليل العقبات.
العماد عون ابلغ صحيفة «الاخبار» ان «التقدم بسيط» في المشاورات، مشيرا الى ان الفرقاء جميعا يظهرون النية الحسنة لكن لا يمكن الحكم على المواقف من هذا الجانب فقط.
ولفت عون الى محاولات للتوفيق بين القوى السياسية من اجل توزيع الحقائب الوزارية على نحو عادل، معتبرا ان المطلوب في نهاية المطاف تأليف حكومة لا يموت فيها الذئب ولا تفنى الغنم.
بيد ان د.سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية اشار بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان امس الى ايجابيات في موضوع تشكيل الحكومة، متوقعا حصول اختراق خلال الساعات الـ 24 المقبلة ليأتي التشكيل لاحقا.
واضاف: اول جزء من الاجتماع مع الرئيس تناول الوضع الامني وضرورة ان تستعيد الدولة هيبتها على كل المواطنين، والجزء الثاني تناولنا فيه الوضع الحكومي، وقد لاحظنا انه بين الامس واليوم هناك ايجابيات جدية، واقصى تمنياتنا حصول اختراق خلال 24 ساعة يؤدي الى تشكيل الحكومة، والجزء الثالث تناولنا فيه الحوار الوطني، وقد ابلغت الرئيس اقتراحا بعقد مؤتمر الحوار في القصر الجمهوري بعد تشكيل الحكومة وقبل البيان الوزاري للحصول على الحد الادنى من المسلمات الوطنية بين الفرقاء ليبنى على اساسها البيان الوزاري.
وتردد ان الرئيس السنيورة وافق على اعطاء المعارضة للعماد عون ابرز الوزارات المخصصة لها لدعم وضعه الشعبي وهي وزارات الاتصالات، الطاقة، الزراعة، الشؤون الاجتماعية فضلا عن نيابة رئاسة الوزارة.
من جهته، اكد الرئيس فؤاد السنيورة امس انه مرتاح للاتصالات وان الاجواء ايجابية جدا وان التقدم مستمر على مضمار تأليف الحكومة.
وسئل عما اذا كان اقترب من مرحلة تشكيل الحكومة، فأجاب: لن ادخل في اي موعد او تفصيل والمهم ان نبقى مركزين على الهدف، وانا واثق ان الحكومة ستتألف، واشار الى ان اتصالاته مع الرئيس ميشال سليمان مستمرة وهو يتحدث معه يوميا.
وكان الرئيس السنيورة بحث التطورات المتعلقة بتشكيل الحكومة مع القيادي في التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي غادر السراي دون الادلاء بأي تصريح في وقت وصفت اوساط الرئيس السنيورة الاجواء بالايجابية جدا، لكن الحوار والتواصل مستمران.
لكن حزب الله وعبر اذاعة النور، لاحظ ان اللقاءات المفتوحة والمغلقة ظلت أسيرة افتقادها «الحبكة النهائية» التي تبدو معلقة بانتظار قناعة الرئيس المكلف باستحالة تجاوز الحصة الوازنة للتيار الوطني الحر في الحكومة.
وأمل مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد لمواجهة الاستحقاقات الوطنية، ودعا الجميع للاجماع على تأليف الحكومة ومعاونة الرئيس المكلف فؤاد السنيورة ووضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار آخر، وتوقع المفتي ان تشهد الأيام المقبلة انفراجا قريبا بعون الله تعالى يبعث الأمل لدى اللبنانيين في وطنهم ومستقبل أبنائهم.
بدوره الوزير طراد حمادة (حزب الله) استبعد أي مبرر لتأخير هذه الولادة بعد اعطاء كل ذي حق حقه من الكتل النيابية، ويقصد العماد ميشال عون، لكنه عاد واستدرك قائلا: نحن في لبنان حيث غالبا ما نعاني من عدم مطابقة التمنيات السياسية مع العناد السياسي الذي نصادفه على الأرض.
حمادة الذي لن يجدد حزب الله تسميته وزيرا في الحكومة العتيدة، قال ان العماد عون سهّل الأمور عندما وافق على استبدال حقيبة سيادية بحقيبة خدماتية، لكن الموالاة اشاعت انه يريد اكثر من ذلك، ومع ذلك جرت اتصالات مع العماد عون، من قبلنا وقبل غيرنا، وقرر تسيير الأمور.
فاشترط حقيبة خدماتية بدلا من الحقيبة السيادية المحجوبة عنه، وهذا من حقه.
من جهة اخرى اعرب مصدر ديبلوماسي فرنسي عن أمله في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة قبل 13 يوليو، موعد المؤتمر التأسيسي للاتحاد المتوسطي.
الصفحة في ملف ( PDF )