Note: English translation is not 100% accurate
موعده المحتمل أكتوبر المقبل بهدف التأثير على الانتخابات الرئاسية
تجدد المخاوف الأميركية من هجوم إسرائيلي وشيك ضد إيران
4 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
تقديرات إسرائيلية أن هجوماً ضد إيران سيؤخر صنع قنبلة نووية لمدة سنتين
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان حالة القلق من احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم مفاجئ ضد المواقع النووية الإسرائيلية عادت الى الظهور بين المسؤولين الأميركيين في الأيام الاخيرة. وقالت الصحيفة ان تلك الحالة تراجعت بعض الشيء بعد ان قام عدد من مسؤولي ادارة الرئيس باراك أوباما بزيارة إسرائيل بصورة عاجلة لإبلاغ رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ان اي هجوم من هذا النوع سيضع العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية في أزمة عميقة.
وترافق تقرير الصحيفة الاميركية مع تقارير اخرى تشير الى الأمر ذاته. فقد قالت قناة «فوكس نيوز» الإخبارية الاميركية ان مستشار الأمن القومي الأميركي توماس دونيلون قام بزيارة لم تكن مجدولة سلفا الى إسرائيل الأسبوع الماضي، كما ان وزير الدفاع الأميركي ليون بنيتا حمل رسالة بهذا المضمون الى رئيس الحكومة الإسرائيلية. وقالت «نيويورك تايمز» ان مصدر المعلومات الاميركية كان مناقشات تبادلها المسؤولون الإسرائيليون بالاضافة الى معلومات من مصادر اخرى.
وقال محللون أميركيون ان الموعد الأرجح للهجوم هو أكتوبر المقبل وان عودة إسرائيل للتخطيط للهجوم تزامنت مع انتهاء زيارة المرشح الجمهوري ميت رومني للقدس المحتلة.
فضلا عن ذلك فقد نقلت شبكة «سي.بي.اس» تصريحات أدلى بها أول من امس الجنرال الاسرائيلي آهارون زئيفي فاركاش رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق مفادها انه يعتقد ان إسرائيل تعد هجوما وشيكا على ايران بالفعل.
وكان فاركاش قد لاذ بالصمت خلال احتجاجات جنرالات إسرائيليين آخرين على احتمال توجيه ضربة مباغته.
وتعد هذه هي المرة الاولى التي يظهر تصريح للجنرال الاسرائيلي بشأن هذه القضية في أجهزة الإعلام.
وقال فاركاش انه يشعر بالقلق العميق مما يخطط له رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه وانه يعتقد ان هجوما من هذا النوع يشترط أولا تنسيقا واضحا ومحددا مع الولايات المتحدة.
واضاف «مما اسمع واعلم فان الهجوم ليس بعيدا عن أعيننا. انه قد يحدث قبل موعد الانتخابات الأميركية في 6 نوفمبر المقبل. انني اعتقد ان التوقيت سيلحق ضررا بشرعية الهجوم إذ انه سيؤخذ كمحاولة للتدخل في الانتخابات الاميركية. وان كانت المواجهة العسكرية حتمية فان عليها الانتظار حتى الربيع المقبل».
وقالت «فوكس نيوز» ان فاركاش أدلى بمقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قال فيها «ان الهجوم ليس ضربة منفرد وانتهي الأمر وسنرى أنفسنا في عالم جديد. انه سيبرر انسحاب إيران من اتفاقية حظر الانتشار وسعيها علنا بعد ذلك الى امتلاك السلاح النووي».
وفي نفس السياق ذكر تقرير أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن هجوما عسكريا إسرائيليا ضد إيران سيعرقل قدرتها على صنع قنبلة نووية لمدة سنتين لكن في هذه الأثناء تتزايد معارضة القيادة العسكرية و الأمنية الإسرائيلية لشن هجوم كهذا.
وقالت صحيفة «هآرتس» أمس إنه في حال هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية فإن من شأن ذلك أن يؤخر استمرار تطوير البرنامج النووي من الناحية التقنية لمدة عام واحد وستكون إيران بحاجة إلى عام آخر لإعادة تنظيم البرنامج والتغلب على تبعات جانبية للهجوم.
وأضافت الصحيفة ان الفجوة في القدرة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى جانب الفجوة في المواقف بين هاتين الدولتين تجاه هجوم محتمل ضد إيران كانت في صلب المحادثات التي أجراها وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا خلال زيارته لإسرائيل في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وتابعت الصحيفة انه على الرغم من الإصرار الذي تبديه القيادة الإسرائيلية بتصريحات علنية ومن خلف الكواليس حيال شن هجوم ضد إيران إلا أن ثمة عاملين مركزيين من شأنهما تقليص احتمالات إقدامها على مهاجمة إيران قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.
العامل الأول هو المعارضة الواضحة من جانب الإدارة الأميركية لهجوم كهذا في التوقيت الحالي تحسبا من أن يضر ذلك باحتمالات فوز الرئيس باراك أوباما بولاية رئاسية ثانية لأن هجوما ضد إيران سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط للمستهلك الأميركي.
والعامل الثاني هو معارضة قادة الجيش الإسرائيلي والموساد وموقفهم من عدم الإسراع بمهاجمة إيران قبل الانتخابات الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل على ضوء التخوف من المس بالعلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة ان مؤيدي مهاجمة إيران في إسرائيل وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك يخشون من أن التحذيرات بعدم شن هجوم خلال الشهور الثلاثة المقبلة سيؤدي إلى إرجاء عملية عسكرية ضد إيران إلى أجل غير مسمى وبعد ذلك لن يكون واضحا ما إذا سيكون بالإمكان ضرب منشآتها النووية.
ويتخوف نتنياهو وباراك من أنه في أعقاب إرجاء الهجوم سيمارس المجتمع الدولي سياسة «احتواء» تجاه إيران ويدعيان أنه مع مرور الزمن ستتضاءل إمكانية شن هجوم ضد إيران وأنه الآن لم يعد بالإمكان تنفيذ ما كان يمكن تنفيذه قبل سنتين.
وأضافت الصحيفة أنه لا يمكن نفي قيام نتنياهو وباراك بـ «حرب نفسية» بتهديداتهما المتكررة بمهاجمة إيران وتضليل العالم لكن ذلك يدفع الولايات المتحدة وأوروبا إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وديبلوماسية على إيران عسى أن تقنعها بوقف تطوير البرنامج النووي.