Note: English translation is not 100% accurate
الجبهة الوطنية لتحرير أوغادن تعتبر وفاته فرصة لإحلال السلام
رحيل ميليس زيناوي «آخر أباطرة» أفريقيا بشكل مفاجئ
22 أغسطس 2012
المصدر : أديس ابابا ـ رويترز ـ ا.ف.پ

حركة شباب المجاهدين تنبئ بانهيار إثيوبيا بعد وفاة رئيس وزرائها
تعيين نائب رئيس الحكومة هايليمريام ديسيلين خلفاً لزيناوي
زوما ينعى «القائد القوي» والاتحاد الأوربي يشيد بإنجازاته
اعلنت الحكومة الاثيوبية امس وفاة رئيسها ميليس زيناوي الذي حكم البلاد لعقدين بقبضة من حديد وكان احد اهم القادة الافارقة، وهو ما اعتبرته الجبهة الوطنية لتحرير اوغادن الاثيوبية المتمردة المحظورة تمهيدا لمرحلة جديدة لاحلال السلام في اثيوبيا، الا انها اكدت مجددا استعدادها للقتال من اجل تقرير المصير. وأضافت الجبهة في بيان «قد تمثل وفاة الدكتاتور الاثيوبي مرحلة جديدة للاستقرار والسلام في اثيوبيا ومنطقة القرن الافريقي بأكملها». وتابعت «ستعمل ايضا الجبهة الوطنية لتحرير اوغادن مع اي قوى معارضة تقدمية متفتحة تكون مستعدة للاعتراف بحق تقرير المصير لكل الامم والجنسيات».
كذلك رحبت حركة الشباب الاسلامية الصومالية المتشددة بوفاة زيناوي وقالت ان هذا «يوم تاريخي» وان اثيوبيا ستنهار الآن، وقال الشيخ علي محمود راجي المتحدث باسم حركة الشباب لرويترز «نحن سعداء جدا بوفاة ملس، من المؤكد ان اثيوبيا ستنهار»، وكان ملس ارسل قوات مرتين عبر الحدود للمساعدة في قمع التمرد الاسلامي في الصومال.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية بركات سايمن ان رئيس الوزراء ميليس زيناوي توفي قرابة منتصف ليل الاثنين- الثلاثاء، موضحا انه كان في الخارج بدون ان يضيف اي تفاصيل.
ولم يظهر رئيس الوزراء (57 عاما) علنا منذ يونيو وقد سرت عدة شائعات عن وضعه الصحي.
وفي يوليو ذكرت مصادر ديبلوماسية في بروكسل لوكالة فرانس برس ان ميليس ادخل الى المستشفى في العاصمة البلجيكية وانه كان في حالة حرجة.
واضاف بركات ان ميليس «كان يتعافى جيدا لكن فجأة حصل شيء ما ونقل على اثره الى وحدة العناية الفائقة حيث لم يتمكنوا من انعاشه»، ولم يعط المتحدث تفاصيل حول المرض الذي كان يعاني منه زيناوي.
وفي مؤتمر صحافي عقده لاحقا، قال المتحدث الحكومي ان ميليس كان يعاني من مشاكل صحية «منذ عام»، واضاف «لكن افضل ما حدث له هو انه لم يعتبر يوما انه مريض وكان مستعدا للعمل كل الوقت وكل الايام وكل الليالي».
واضاف ان نائب رئيس الحكومة الاثيوبي هايليمريام ديسيلين سيتولى رئاسة الوزراء بالوكالة.
وتابع انه «بموجب الدستور الاثيوبي سيتوجه نائب رئيس الوزراء الى البرلمان ليؤدي القسم»، مؤكدا ان الحكومة تعمل على دعوة البرلمان الى الانعقاد «في اسرع وقت ممكن». وشدد على ان «كل الامور مستقرة». ومنذ الحديث عن ادخال ميليس المستشفى، سادت شكوك في الحالة الصحية للرجل الذي يقود ثاني اكبر دولة في افريقيا جنوب الصحراء من حيث عدد السكان، ولم يعلن موعد تشييع ميليس بعد. وقال بركات ان «اجراءات التشييع ستجري وفق خطة اعدتها لجنة تعمل على هذه القضية»، موضحا ان اثيوبيا ستكون في حالة «حداد وطني» حتى تنظيم الجنازة «تكريما لرئيس الوزراء».
وكان بشخصه يجسد كل السلطة في بلده الذي حوله الى حليف رئيسي للولايات المتحدة في حملة مكافحة التطرف في القرن الافريقي. وفي يوليو حين تم الحديث عن دخول ميليس المستشفى في بروكسل، قال مصدر ديبلوماسي ان رحيله قد يؤدي الى عواقب خطيرة في هذه المنطقة غير المستقرة.
وقال المصدر ان ميليس «فرض سلطته على الدول المجاورة وكان يشكل قطب استقرار بين السودان واريتريا والصومال».
ونعى رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ميليس، مؤكدا انه كان «قائدا قويا ليس في بلده فحسب بل في كل القارة الافريقية، يعمل كوسيط في عدد كبير من المناقشات وخصوصا في القرن الافريقي».
من جهته، اكد رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو ان زيناي كان «زعيما افريقيا محترما برهن على التزام شخصي كبير لسنوات عديدة لتحسين حياة الاثيوبيين وكل شعوب افريقيا».
ويعد ميليس الذي عرف بتقشفه، احد اهم القادة الافارقة منذ تسلمه الحكم في اثيوبيا في 1991 عندما كان يقود حرب عصابات اطاحت بنظام الديكتاتور منغستو هايليمريام. لم يكن ميليس يبلغ الـ 25 من العمر عندما تولى بدعم من رفاق السلاح قيادة جبهة تحرير شعب تيغريه في 1979 بعد خمس سنوات فقط من تخليه عن متابعة دراسة الطب للانضمام الى ثورة التيغريه في شمال البلاد.
وانضم ميليس الى جانب الرواندي بول كاغامي والاوغندي يويري موسيفيني الى النادي المغلق للقادة الافارقة الذين يحكمون منذ اكثر من عقدين على اثر فوزه الساحق في انتخابات 2010 حين نال 99% من الاصوات، ورأى فيهم الرئيس الاميركي آنذاك بيل كلينتون قادة ممكنين «لنهضة افريقيا».
مؤخرا اعتبر محلل طلب عدم كشف اسمه ان ميليس «القارئ المثابر لمجلة ذي ايكونوميست وتقارير البنك الدولي» تعلم «جميع حيل المانحين الكبار» وتكلم مثلهم ما اعطاه «مصداقية كبيرة جدا».
قبل عدة سنوات وصفه ديبلوماسي اثيوبي بانه «آخر اباطرة اثيوبيا». وقال «بالنسبة لميليس زيناوي مازالت السلطة اشبه باسطورة وتتسم ببعد روحي لانه في موقع اباطرة الماضي الذين وصلوا الى الحكم بقوة السلاح ولانه محاط بهالة السلطة».
وقد بدأت اثيوبيا اعتبارا من العقد الاخير تشهد نموا اقتصاديا اكبر من 10%، لكنها باتت اقل تسامحا بحسب محللين ويشير المراقبون الى ان شعب البلاد لم يستفد دوما من برامج التنمية التي خدمت صورة الرئيس في الخارج: فالارياف لا تشعر الا قليلا بآثار الخطط الضخمة لمد المناطق بالكهرباء. ومؤخرا اتهمت لجنة حماية الصحافيين ميليس باستغلال «مكافحة الارهاب كغطاء لاسكات الاصوات المعارضة السلمية»، وادين عدد من الصحافيين الاجانب والاثيوبيين مؤخرا بموجب قانون حول «الارهاب».
وستبقى ولاياته مطبوعة بذكرى حرب حدودية دامية مع اريتريا بين 1998 و2000 وبتدخلين عسكريين في الصومال اولاهما من نهاية 2006 الى مطلع 2009 وثانيهما منذ اواخر 2011.
ولم يظهر ميليس علنا منذ يونيو الفائت.