Note: English translation is not 100% accurate
نجاد يحذّر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من تهديد عسكري من «الصهاينة الهمج»
مرسي يجدد رفضه التدخل العسكري في سورية ويدعم مهمة الإبراهيمي
27 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الوفد الأميركي يقاطع كلمة الرئيس الإيراني: ينشر افتراءات ضد إسرائيل
الرئيس المصري جدد رفضه الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: «من يسيء إلى نبينا نعاديه»
كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نجم اليوم الثاني لجلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الى جانب الرئيس المصري د.محمد مرسي أول رئيس منتخب يلقي كلمة مصر بعد الثورة. واستبق الوفد الأميركي كلمة نجاد وانسحب من القاعة احتجاجا، وقالت المتحدثة باسم البعثة إيرين بيلتون، «في الأيام القليلة الماضية رأينا نجاد يستخدم من جديد زيارته إلى الأمم المتحدة ليس لمعالجة التطلعات المشروعة للشعب الإيراني بل لنشر نظريات مجنونة وافتراءات بغيضة ضد إسرائيل». وأضافت أنه «من المؤسف بشكل خاص أن أحمدي نجاد سيكون على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوم الغفران». وبالفعل حمل نجاد بشدة على إسرائيل وقال ان بلاده تحت تهديد بعمل عسكري من «الصهاينة الهمج» وشدد على أن مثل هذه التهديدات تهدف لإجبار الدول على الخضوع. وأضاف «التهديد المستمر من الصهاينة الهمج باللجوء للعمل العسكري ضد بلدنا العظيم مثال واضح على هذا الواقع المرير». من جانبه، طالب الرئيس المصري د.محمد مرسي امس المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والفوري لوضع حد للاحتلال والاستيطان وتغيير معالم القدس المحتلة، مجددا رفضه التدخل العسكري في سورية ودعوته الجميع إلى المساهمة في مبادرته «الرباعية» منعا لتحول الصراع هناك إلى حرب أهلية تمتد إلى المنطقة.
وقال د.مرسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «أتحدث إليكم بصفتي أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا بإرادة شعبية حرة في أعقاب ثورة سلمية عظيمة شهد لها العالم وأسست لشرعية حقيقية». ورأى أن «كل مصري يشعر اليوم بثقة بالنفس بعد أن حققنا خطوات متلاحقة وفعالة في مسيرة البناء والنهضة ونحن في الطريق إلى إقامة الدولة الديموقراطية الحديثة التي تستوعب العصر وتقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان من دون تفريط في القيم.. دولة تنشد الحق والحرية والحق والعدالة الاجتماعية».
وأضاف ان الثورة المصرية «أسست للشرعية التي أمثلها أمامكم ولم تكن انتفاضة أو لحظة عابرة وليست رياحا هبت في ربيع أو خريف، بل هي كما الثورات في العالم العربي نتيجة كفاح طويل لحركات وطنية حقيقية أرادت الحياة لأبناء الوطن جميعا».
وقال د.مرسي إن «الثورات العربية تعبر عن حكمة التاريخ وتدق ناقوس خطر لكل من يحاول أن يقدم مصالحه على مصالح الشعوب».
وأكد أن مصر «ملتزمة بتطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة».
وفي موضوع القضية الفلسطينية قال الرئيس المصري إن عقودا طويلة مضت منذ عبر الشعب الفلسطيني عن عزمه على استعادة حقوقه وبناء دولته وعاصمتها القدس ورغم جهد هذا الشعب المتواصل ولجوئه إلى جميع الوسائل المشروعة «بقيت المنظمة الدولية عاجزة حتى اليوم عن تحقيق آمال وتطلعات شعب فلسطين والقرارات الدولية بقيت بعيدة عن التحقق». ورأى أنه من المشين أن يقبل العالم الحر استمرار طرف في إنكار حقوق شعب يتوق إلى استعادة حقوقه وبناء دولته ومن المشين أن يستمر الاستيطان في أراضي الشعب الفلسطيني وتستمر المماطلة في تنفيذ القرارات الدولية.
وفي الشأن السوري قال د.مرسي إن «نزيف الدم الذي ينبغي أن يتوقف في سورية فورا هو شاغلنا الأول»، معتبرا أن «الدم الذي يسيل على أرض سورية الحبيبة أثمن من أن يهدر ليل نهار». ورأى أن الشعب السوري يستحق أن يتطلع إلى تحقيق الحرية والكرامة، مشيرا إلى أن هذا جوهر مبادرته التي طرحها في مكة وكررها في مناسبات لاحقة. وأكد أن المبادرة الرباعية «ليست مغلقة على أطرافها بل هي مفتوحة لكل من يريد أن يساهم في وقف المأساة» التي وصفها بأنها مأساة العصر «التي يجب أن تقف فورا درءا للأسوأ لاستمرار المعاناة في سورية وتحول الصراع إلى حرب أهلية، لا قدر الله، يتطاير شررها إلى ما يتعدى سورية ليشمل دول المنطقة».
وأكد الاستمرار في العمل على دعم مساعي الشعب السوري لتحقيق إرادته الحرة وقال إنه «بعد أن ينتهي هذا النظام الذي يقتل شعبه ليل نهار سيختار الشعب السوري نظاما للحكم يعبر عنه» ويضع سورية في مكانتها العربية وفي مصاف الدول الديموقراطية ويعيد إليها دورها العربي والإقليمي.
ورأى أنه يجب تشجيع المعارضة السورية على توحيد صفوفها ومكوناتها للوصول إلى رؤية موحدة وشاملة للانتقال المنظم في سورية. سورية الجديدة بعد مصر الجديدة إن شاء الله.
وقال «كلنا مسؤولون عن هذه المعاناة ولابد من أن نتحرك جميعا لوقف المأساة مجددا رفضه التدخل العسكري في سورية ودعم مهمة المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي».
وجدد رفضه للإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. معتبرا أن هذا يتعارض مع أبسط مبادئ الأمم المتحدة وقال إن «من يسيء إلى نبينا نعاديه».
ودعا إلى التصدي إلى معاداة الإسلام والتحرك لمواجهة التطرف والتمييز والحض على الكراهية على أساس العرق والدين، معتبرا أن مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن التصدي لهذه الظاهرة التي تهدد استقرار العالم.
في غضون ذلك،التقى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اندرس فوغ راسموسن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في (نيويوك) سبل تعزيز التعاون الثنائي. وذكر بيان أصدره الناتو امس ان الجانبين تبادلا خلال اللقاء وجهات النظر حول التطورات الإقليمية وان راسموسن تقدم بالشكر لدولة قطر على دورها الحاسم خلال العملية الناجحة التي قادها الحلف العام الماضي لحماية الشعب الليبي خلال ثورته ضد نظام القذافي.