Note: English translation is not 100% accurate
الغرب رضخ أمام إيران وإسرائيل تعمل وحدها
3 سبتمبر 2008
المصدر : تحليل إخباري
كشفت مصادر سياسية مطلعة في اسرائيل ان الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت مناقشات ماراثونية في قيـــادة الجيـــش وأجهزة الأمن وفي المجلس الوزراي الأمني المصغر للحكومة الاسرائيلية، حول تعقيدات تطوير طاقة نوويــــة عسكـــرية في ايران، وتوصلت الى قرار استراتيجي مفاده ان الغرب بقيادة الولايات المتحدة قرر الرضوخ أمام طهران، ولذلك فلا بد من مجابهة هذا التطور بجهود اسرائيلية ذاتية.
وجاءت هذه المناقشات تحت عنوان «التسلح الايراني النووي هو خط أحمر». ومن بدايتها اتضح ان بعض القوى الاسرائيلية تقول ان المعركة حول التسلح النووي في ايران قد حسمت، وان الغرب قد رضخ أمام هذه الحقيقة، ولابد ان تعترف اسرائيل بهذا الواقع وتنسجم مع الموقف الغربي ازاءه. غالبية المسؤولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين رأوا ان التسلح النووي الايراني يشكل خطرا وجوديا على اسرائيل، ولذلك لابد من التخلص منه. والتخلص منه، وفقا لهذا التيار، يكون بسقوط النظام الحاكم أو بتوجيه ضربة عسكرية اميركية أو بضغط دولي نافع يوصل الأمور لدرجة الحصار الخانق. فإذا لم يتجند العالم لأحد هذه الخيارات، لن يكون هناك بد من ان تعمل اسرائيل وحدها.
وحسب أحد المعلقين السياسيين من ذوي العلاقات الواسعة في سدة الحكم في اسرائيل، فإن الجيش والمخابرات الاسرائيلية على أذرعها المختلفة، بدأت الاعداد عمليا للقيام بعمليات اسرائيلية ضد ايران. وقد تضمن القرار الأخير بعد تلك الأبحاث الاستراتيجية، بندين يتعلقان بتعزيز ميزانيات سلاح الجو والجبهة الداخلية، باعتبارهما «أهم عنصرين في الحرب القادمة»، كما نقل على لسان رئيس الوزراء ايهود أولمرت. ولكن هناك عقبة كأداء تتمثل في المعارضة الاميركية لعملية ضد ايران. فقد أبلغت واشنطن اسرائيل بكل وضوح، حسب تلك المصادر، «نحن معكم وسنقدم لكم المساعدة الضرورية للدفاع، ولكننا لسنا معكم ولن نسمح لكم بشن حرب على ايران».
وأوضحوا انهم لم يسمحوا لاسرائيل بأن تستخدم أجواء العراق لشن الغارات على ايران.
وفي خضم النقاشات حول الموضوع، نقل على لسان أحد المقربين من وزارة الخارجية الاسرائيلية، ان أولمرت أبرم مع قيادة الجيش صفقة، فمقابل موافقته على طلباتهم العسكرية والمالية في الاعداد للخطة المعادية لإيران، وافقوا هم على فتح قناة الحوار مع سورية.
وقد فسر أولمرت حماسه المفاجئ للتفاوض مع سورية بالوساطة التركية، فقال ان حربا مع ايران من دون سلام مع سورية ستكون مغامرة خطيرة.