Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأعيان الأردني يدعو إلى تفويت الفرصة على المتآمرين.. و«الوطني لحقوق الإنسان» يطالب بالحوار
الأردن: تجدد الدعوات للتظاهر بعد سقوط قتلى وجرحى في احتجاجات «الوقود»
16 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع دعوة المجموعات الشبابية والحركة الإسلامية الى مزيد من الاحتجاجات أمس، نحت الأحداث منحا خطيرا مع تزايد سقوط الجرحى والقتلى بين صفوف المحتجين وقوات الأمن. فقد قال شهود عيان ومصادر أمنية إن أحداث الشغب التي تفجرت بالأردن عقب رفع الحكومة أسعار الوقود خلفت أول قتيل نتيجة العنف الذي امتد إلى عدة بلدات فقيرة بالمملكة. وأعلنت السلطات الأردنية عن مقتل عمر عبد السلام العمري وإصابة 16 بينهم 12 من أفراد الأمن العام بهجوم نفذته مجموعة مسلحة فجر أمس على مركز أمني في اربد شمال البلاد.
وما لبث أن قتل أردني ثان بمواجهات مع قوات الأمن إثر محاولته اقتحام مبنى بلدية قرية الوسطية شمال البلاد.
وقال مصدر محلي ليونايتد برس إنترناشونال إن قيس تيسير العمري قتل أمس عندما حاول ورفاقه اقتحام مبنى البلدية في قرية الوسطية التابعة لمحافظة إربد شمال البلاد.
وجاء في بيان صادر عن مديرية الأمن العام أن مركز أمن الوسطية في محافظة إربد (شمال) تعرض لاعتداء من قبل مجموعة مسلحة حاولت اقتحامه والاعتداء على من بداخله ونتج عن الهجوم إصابة 12 شرطي، إضافة إلى إصابة 4 أشخاص من المهاجمين.
وأضاف البيان انه تم إسعاف المصابين لأقرب مستشفى، ووصفت حالة بعض رجال الأمن العام بالبالغة، كما نتج عن الحادثة وفاة أحد المهاجمين للمركز فور وصوله للمستشفى وأدخل باقي المصابين لتلقي العلاج.
وقد اعلن مدير شرطة محافظة الطفيلة الأردنية العميد فواز المعايطة أنه تم القاء القبض على 9 اشخاص بينهم اثنان يحملون الجنسية السورية إثر اعمال الشغب التي وقعت بالمحافظة احتجاجا على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية.
وطاردت قوات الأمن خلال الليل قبل الماضي عشرات الشبان ممن كانوا يلقون بالحجارة في الحي التجاري الرئيسي بالعاصمة عمان بعد أن أحبطت الشرطة محاولة من جانب شخصيات معارضة إسلامية وعشائرية للقيام بمظاهرة مناهضة للحكومة.
وأكد مسؤولون أمنيون حدوث الاشتباكات، وقالوا إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات من الشبان الملثمين ومثيري الشغب الذين هاجموا ممتلكات حكومية وأشعلوا النار في سيارات.
وتوقع الشيخ حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني أن تكون هناك مشاركة واسعة في المسيرة التي دعت لها الحركة الإسلامية اليوم تحت شعار «رفع الأسعار واللعب بالنار»، وقال: «لم نتصل بأحد لندعوه للمشاركة ولكنني لا أتصور أن أحدا سيتردد في المشاركة بفاعلية تهدف للدفاع عن مصالح المواطنين».
من جانبه، دعا مجلس الأعيان الأردني الجميع إلى تفويت الفرصة على المتآمرين على الوطن والوقوف مع الذات في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ البلاد، فيما أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة اللجوء للحوار كوسيلة فعالة للتغلب على الصعوبات التي تواجه الأردن والتوصل إلى الحلول التوافقية لها. وشدد مجلس الأعيان (الغرفة التشريعية الثانية لمجلس الأمة الأردني) في بيان أصدره أمس على أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة باعتباره واجبا وطنيا وقانونيا، محذرا من أن أعمال الشغب والتخريب تمثل تدميرا للذات والوطن.
وقال المجلس إن الأمر يزداد سوءا بالاعتداء على رجال الأمن والمراكز الأمنية الأمر الذي يؤدي إلى المس بأمن المواطن ومستقبل الوطن، مؤكدا في الوقت نفسه على عمق معاناة الناس نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، ومقدرا لهم صبرهم وتحملهم وحرصهم على وطنهم واستعدادهم لحماية مصالحه العليا.
وأضاف المجلس ان حرية التعبير وحق الاحتجاج أمور كفلها الدستور وحدد مسارها بأسلوب ديموقراطي سلمي وبطريقة حضارية تتطلب أن يكون التعبير عن الرأي بالخلق القويم والموعظة الحسنة بعيدا عن إطلاق الشتائم وتجاوز الخطوط الحمراء على رمزية الدولة ومصلحة الشعب والوطن والأمن والاستقرار والمس بهيبة الدولة. وأشار إلى أن المنطقة تمر بظروف إقليمية حرجة، وفي مقدمتها الظروف الاقتصادية الصعبة التي تستدعي إجراءات جراحية قاسية تؤثر على حياة المواطن العادية المستقرة، لافتا إلى أن الأردن يعاني أزمة اقتصادية صعبة جرى ترحيلها مرحلة إثر مرحلة وأسهمت إجراءات حكومية متتالية في جعلها أكثر حدة وعمقا.
من جانبه، أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن على الحق الثابت للمواطنين في حرية التعبير والتجمع والاحتجاج وضرورة ضمان الدولة لهذا الحق وحماية ممارسته بشكل كامل، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بسلمية الاحتجاج بشكل كامل وعدم الاعتداء على الممتلكات عامة كانت أو خاصة.
إخوان الأردن يحمّلون النسور مسؤولية تأجيج الشارع ويدعون الملك لإلغاء رفع الدعم عن الوقود
عواصم ـ د.ب.أ: رفض الشيخ حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور للإخوان المسلمين في المملكة، بتهييج وتجييش الشارع الأردني، واتهم من جانبه النسور بالمسؤولية عن تأجيج الشارع عبر قراراته برفع الأسعار.
وأوضح منصور، الذي يمثل حزبه الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالمملكة الأردنية الهاشمية، في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «نحن جزء من هذا الشعب الأردني ولا نستطيع أن نصمت على سياسات لا يستطيع المواطن الأردني تحملها».
وحول مقارنة النسور موقف إخوان الأردن بموقف إخوان مصر الساكت على قرار الحكومة المصرية رفع الدعم عن بعض أنواع المحروقات والحديث عن رفع الدعم عن غيرها، قال منصور: «نحن لسنا ممثلين عن الشعب المصري ولا نوابا له والأخير يتصرف وفق تقديرات مصلحته».
وتابع: «نحن مواطنون أردنيون نتأثر بهذه القرارات، وهذه ليست أول مرة نحتج فيها مع الشعب.. فقبل شهرين احتج الجميع على رفع الأسعار واضطرت الدولة للتراجع».
وأوضح: «نحن لن نستغل المسيرة التي دعونا إليها لتحقيق أهداف سياسية خاصة بنا كما يرددون».
وكان النسور قد تحدث عن تناقض في موقف جماعة الإخوان في مصر والأردن حول قضية رفع الأسعار، وقال: «أرى بعض الجهات لا تمانع أن تزيد مصر الأسعار على شعب مصر ولكنها تمانع زيادة الأسعار المزعومة على الشعب الأردني».
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن تتراجع الدولة مجددا عن قراراتها الأخيرة تحت وطأة الرفض والاحتجاج الشعبي، قال الشيخ حمزة: «المصلحة الوطنية تقتضي أن يتم التراجع، خاصة بعد حالة الرفض الشعبي التي عمت المملكة.. أي مسؤول يحترم موقعه لا يستطيع إلا أن يستجيب لمطالب الشعب».
من جانبه، رفض نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد التبريرات التي ساقها رئيس الوزراء الأردني لاتخاذ قرار رفع الأسعار، والمح إلى وجود علاقة بين القرار وصندوق النقد الدولي.
وقال بني ارشيد في اتصال هاتفي مع (د.ب.أ): «يتهموننا بالاصطياد في الماء العكر.. وأنا أقول لماذا تضع الحكومة نفسها في هذا الماء العكر وتسبح فيه؟ لماذا لا تسبح في ماء نقي؟».
وأضاف: «لقد حاول رئيس الوزراء إقناع الشعب الأردني بما يقوله ولكن الشعب لم يقتنع بما يقول وخرج محتجا»، وتساءل «من الذي صنع الأزمة ولماذا لم تأخذ الحكومة بالبدائل الاقتصادية التي قدمتها القوى الوطنية لها مرارا؟».
وأوضح: «قلنا إن هناك أموالا مهدرة ومنهوبة ومؤسسات بها فساد ضخم جدا».
وفي معرض تعليقه على تأكيد النسور بأنه لن يتراجع عن قرار رفع الأسعار، قال بني ارشيد: «هذا تحد عنيف لإرادة الشعب وليتحمل النسور المسؤولية عن ذلك.. وفي الواقع الحكومة ليست هي صاحبة القرار بالأساس.. القرار عند الملك».
وأرجع بني ارشيد خروج شعارات تطالب بإسقاط النظام وتطول شخص العاهل الأردني إلى «الاستفزاز الذي أحدثه قرار رفع الأسعار».
وكان «المجلس الأعلى للإصلاح» المكون من قيادتي جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن دعا الملك عبدالله الثاني إلى «الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية واتخاذ قرار عاجل بإلغاء قرار رفع الأسعار وتشكيل حكومة إنقاذ وطني».
وقال المجلس في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن أمس: «المخرج من هذه الأزمة التي يشهدها الوطن يكمن في إصدار قرار عاجل بإلغاء قرار رفع الأسعار وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بالتشاور مع الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والقوى المجتمعية، من أشخاص يحظون بثقة الشعب الأردني، يتصدر أولوياتها حوار وطني جاد يفضي إلى توافق وطني على إصلاح شامل وحقيقي».