Note: English translation is not 100% accurate
الإخوان: سرعة معالجة الأزمة تخرج الأردن مما هو فيه
تظاهرات «ارتفاع الأسعار» تتجدد في الأردن وواشنطن تراه تعبيراً عن «التعطش للتغيير»
17 نوفمبر 2012
المصدر : عمّان ـ أ.ف.پ

السعودية تدعو مواطنيها في الأردن إلى تجنب أماكن التظاهرات
بشعارات غير مسبوقة طالت الملك عبدالله الثاني العاهل الأردني مطالبة إياه بالرحيل، تظاهر آلاف الاردنيين امس وسط عمان فيما منعهم رجال الامن من التوجه الى الديوان الملكي للاحتجاج على رفع اسعار المحروقات.
وتظاهر اكثر من 10 آلاف شخص امام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان، بينهم اسلاميون ويساريون ومجموعات شبابية، هاتفين «الشعب يريد اصلاح النظام» و«الحرية من الله يسقط يسقط عبدالله»، كما هتفوا «الشعب يريد اسقاط النظام» اضافة الى «لا اصلاح ولا تصليح ارحل بالعربي الفصيح»، على ما افاد مراسل فرانس برس.
ولطالما كانت الاساءة الى الملك او المطالبة برحيله مجاهرة امرا نادرا لانه غير قانوني ويمكن ان يؤدي الى حبس مرتكبه.
ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها «اللعب بالاسعار يعني اللعب بالنار» و«لا اصلاح الا بتغيير النهج السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد» و«ثورة الحرية، تعيش انتفاضة الشعب الاردني».
ومنعت قوات الأمن المتظاهرين من التوجه الى الديوان الملكي الذي يبعد قرابة 8 كيلومترات من موقع التظاهرة، لكن لم تقع أي صدامات، وفقا لمراسل فرانس برس.
وقال زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام للاخوان المسلمين في الاردن، لفرانس برس ان «الرأي الذي يطالب بإسقاط النظام بدأ بفي التوسع بسبب سياسات خاطئة وقرارات رفع الاسعار وعدم الاستجابة الى مطالب الاصلاح».
واضاف «هناك تيار مؤسسي وحزبي يطالب باصلاح النظام وهناك تيار شعبي غير منظم يطالب باسقاط النظام والاستعجال بالمعالجة هو الذي يمكن ان يخرج الاردن من ازمته الحالية التي صنعها النظام نفسه».
وخرجت تظاهرات مشابهة لكن بمشاركة عدد أقل من المتظاهرين في كل من الكرك والطفيلة ومعان (جنوب المملكة) واربد وجرش (شمال).
ومنذ مساء الثلاثاء اندلعت احتجاجات في الاردن بعد رفع اسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 10% و53% لمواجهة عجز موازنة العام الحالي الذي قارب على 5 مليارات دولار في بلد يستورد معظم احتياجاته النفطية ويعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية.
وقالت الحكومة انها ستقوم بتعويض الاسر التي لا يتجاوز دخلها السنوي عشرة آلاف دينار (نحو 14 الف دولار) بمبلغ 420 دينارا على مدار السنة (نحو 592 دولارا).
وأدت اعمال شغب رافقت الاحتجاجات على مدى الايام الثلاثة الماضية الى مقتل شخص واصابة 71 آخرين بينهم رجال امن فيما تم اعتقال 158 شخصا وتسجيل 100 حادث شغب وسرقة وتكسير ممتلكات عامة وخاصة.
وطالبت جماعة الاخوان المسلمين امس الأول الملك بالغاء قرار رفع الاسعار وتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في 23 يناير المقبل، والتي تقاطعها المعارضة وخصوصا الحركة الاسلامية.
واعتبر مساعد المتحدثة باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان الاردن «شريك استراتيجي مهم»، رغم احداث العنف.
لكنه اضاف ان «الشعب الاردني لديه مخاوف اقتصادية وسياسية ولديه تطلعات. نعتقد ان خارطة الطريق التي قدمها الملك عبدالله الثاني للاصلاحات تستجيب لذلك. لكن، كما رأينا في مناطق اخرى، ثمة تعطش للتغيير».
من جانبها، دعت السعودية مواطنيها في الاردن الى تجنب اماكن التظاهرات لاسيما دوار الداخلية وسط العاصمة.
وحذرت سفارة المملكة في عمان في بيان «الموظفين والطلاب السعوديين في الأردن من الذهاب لميادين عامة والوقوف عند مناطق تجمعات وتظاهرات والابتعاد كليا عن منطقة العبدلي في العاصمة عمان وخصوصا دوار الداخلية وتهيب بهم عدم الذهاب للدراسة».
وكانت السفارة الأميركية في عمان حذرت مواطنيها من التواجد في اماكن التظاهرات وقالت انها «تراقب بحذر الوضع الامني في عمان وباقي مناطق المملكة».