Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأمن يرحب بالاتفاق ويشيد بالدور المصري
ترقب دولي لصمود هدنة غزة.. ونتنياهو يواجه هجوماً داخلياً لقبولها
23 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مشعل: إسرائيل خضعت لشروط المقاومة بعد أن فشلت في كسرها
لقي اتفاق الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي أعلن عنه الليلة قبل الماضية في مصر ترحيبا دوليا وتأكيدات على ضرورة استمراره لايجاد حل شامل للصراع القائم في المنطقة.
ورحبت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون باتفاق اطلاق النار وأشادت بشكل خاص بالجهود التي بذلتها القيادة المصرية من خلال توسطها لاعلان وقف لإطلاق النار بين الجانبين.
وقالت في بيان صحافي ان الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده المبذولة من أجل ايجاد حل دائم للوضع الراهن في قطاع غزة.
وشددت اشتون على ان هذا الأمر ضروري جدا من اجل إنهاء اعمال العنف وتعزيز السلام في المنطقة.
وكان السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون رحب باتفاق وقف اطلاق النار بين الجانبين، حاثا المجتمع الدولي على ايجاد حل سريع للصراع القائم «بين اسرائيل وحماس» من كل جوانبه.
وأشار بان كي مون في كلمة الى مجلس الأمن الدولي من خلال اتصال عبر الفيديو من الأردن بالأطراف وعزمهم على نزع فتيل التوتر، كما أشاد بجهود الرئيس المصري د.محمد مرسي الاستثنائية، مؤكدا ان التركيز الآن على ضمان استمرار وقف اطلاق النار.
وقال ان هذا الاتفاق يحتاج الآن الى إتباعه فورا بمفاوضات على القضايا العالقة بين الجانبين، مبينا انه «لايزال يتعين الاتفاق على نقاط عدة بشأن وقف اطلاق النار وايجاد حل لتفاصيل عدة من اجل التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار».
وأعرب عن الأمل بأن يتم انجاز هذه التفاصيل بأسرع وقت ممكن وايجاد حل دائم للصراع القائم بين الجانبين.
وحث الأطراف المعنية على احترام قانون الإنسان الدولي لضمان حماية المدنيين في كل الأوقات، مشددا على ضرورة ايجاد حل دائم للمشكلات داخل قطاع غزة وللفلسطينيين بشكل عام.
من جانبه، رحب مجلس الأمن الدولي باتفاق القاهرة، وقال رئيس مجلس الأمن هارديب سينغ في بيان له الليلة قبل الماضية ان أعضاء المجلس المكون من 15 عضوا يدعون جميع الأطراف الى الالتزام بالاتفاق واتخاذ خطوات جدية لتنفيذه.
وأشاد البيان «بجهود الرئيس المصري د.محمد مرسي لتحقيق وقف اطلاق النار وجهود السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي زار المنطقة في وقت سابق من هذا الأسبوع للمساهمة في جهود الوساطة».
وحث المجلس المجتمع الدولي على المساهمة في تحسين الظروف المعيشية لسكان غزة من خلال تقديم مساعدات طارئة بما في ذلك الامدادات الغذائية والطبية والوقود. وأعرب عن أسفه لوقوع خسائر في أرواح المدنيين الناتجة عن هذا الوضع، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات مناسبة لضمان السلامة والخير للمدنيين وحمايتهم طبقا للقانون الانساني الدولي.
وشدد المجلس على ضرورة «إعادة الهدوء بشكل كامل في المنطقة»، مؤكدا «أهمية تحقيق سلام شامل يستند الى الرؤية المتمثلة في منطقة تعيش فيها دولتان ديموقراطيتان جنبا الى جنب في سلام وأمن».
في المقابل، انتقد قادة أحزاب معارضة في اسرائيل بشدة أمس موافقة حكومة بنيامين نتنياهو على وقف اطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدين ان «الحكومة الاسرائيلية فقدت قدرات الردع في مواجهة الفلسطينيين».
ورأى هؤلاء في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام الاسرائيلية ان هدف العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع التي تواصلت ثمانية أيام لم يتحقق فيما اعتبر آخرون الهدنة اعلان استسلام محرج للحكومة الإسرائيلية.
وانتقد زعيم المعارضة الاسرائيلية شاؤول موفاز بشدة الاعلان عن وقف اطلاق النار في قطاع غزة الذي بدأ تنفيذه عند الساعة التاسعة من الليلة قبل الماضية، مؤكدا ان «اسرائيل لم تحقق أيا من أهدافها التي وضعتها قبل بدء العملية العسكرية».
واعتبر الهدنة لا تشكل الطريق الصحيح لإنهاء المعركة ضد من اسماهم بـ «الإرهابيين»، مشيرا الى انها «مسألة وقت قبل ان تتجدد الجولة القادمة من الصراع مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة».
وأضاف ان «العملية ضد غزة ما كان يجب ان توقف عند النقطة التي وصلت لها والتي ساهمت في تعزيز قوة حماس التي أصبحت لها اليد العليا كما انها فشلت في استعادة قوة الردع الإسرائيلية».
من جهته، انتقد يائير لبيد زعيم حزب «يوجد مستقبل» الجديد بشدة قرار الحكومة بالموافقة على وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
ورأى لبيد الذي سيخوض حزبه الجديد الانتخابات المقبلة في إسرائيل لأول مرة في شهر يناير المقبل ان «هذه التهدئة تأتي في أسوأ وقت ممكن وقبل ان تحقق الأهداف التي حددتها الحكومة لنفسها والتي فشلت في تحقيقها».
وقال ان «حكومة نتنياهو وعدت بالقضاء على حركة حماس وبعدم التفاوض معها عند بداية العملية العسكرية غير ان إسرائيل تفاوضت في النهاية معها وقد فشلت في القضاء عليها».
ورأى ان الحكومة أبدت ضعفا واضحا وترددا في تنفيذ وتحقيق الأهداف التي وضعتها ووعدت بتحقيقها والخاصة باستعادة الهدوء للسكان في اسرائيل.
من جانبه، قال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق حاييم رامون الذي شغل هذا المنصب خلال الحرب على غزة في نهاية عام 2008 انه «لسوء الحظ فإن من الواضح ان العملية الأخيرة في غزة لم تحقق أهدافها».
وأضاف رامون ان العملية العسكرية «لم يتم تحقيق الهدف الأول الذي حدد لها بوقف معاناة مليون ونصف المليون من مواطني إسرائيل» في اشارة الى فشل حكومة نتنياهو في القضاء على القدرات الصاروخية للفصائل الفلسطينية التي سببت معاناة للإسرائيليين الذين يقطنون في مناطق قريبة من قطاع غزة.
من جهته، رأى رئيس حزب «الاتحاد الوطني» في اسرائيل اوري ارئيل ان «اعلان اسرائيل وقف اطلاق النار شكل عرضا أعرج ولم ينجح في محاولته تبرير الاستسلام المحرج الذي أبدته حكومة نتنياهو وليبرمان».
وقال ارئيل ان «مواطني اسرائيل يشعرون الآن بأنهم ضحية خداع وخيانة من قبل حكومتهم وهم يعرفون الآن بأنه ستكون لهم تجربة تثبت أن هذه الحكومة ترددت في الدفاع عن حياتهم ولحمهم».
أما زعيمة حزب «العمل» المعارض شيلي ياكيموفتش التي أعلنت تأييدها للحرب على غزة عند بدايتها أكدت تأييدها لوقف اطلاق النار.
وقالت ياكيموفتش «دعونا نأمل في ان الأهداف العادلة التي وضعت قبل الهجوم على قطاع غزة قد تحققت بالفعل».
وفي محاولة لمواجهة الانتقادات قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اسرائيل قد تحتاج الى شن عملية عسكرية شديدة ضد قطاع غزة مستقبلا.
وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحافي شارك فيه وزير خارجيته افيغدور ليبرمان ووزير الجيش ايهود باراك انه «قرر اعطاء فرصة لوقف اطلاق النار في مسعى لتهدئة الأوضاع وبهدف تمكين مواطني اسرائيل من العودة الى مجرى حياتهم الطبيعي».
وقال انه بصفته رئيس حكومة ملقاة على عاتقه مسؤولية عليا لتنفيذ «الخطوات الصحيحة من أجل الحفاظ على أمن اسرائيل» فانه يشدد على ان «إسرائيل لا تستطيع ان تمر مرور الكرام على زيادة قوة أعدائها».
وقال «اعرف انه يوجد مواطنون توقعوا عملية عسكرية برية أكثر قوة لكن الأمر الصحيح الآن هو استنفاد هذه الفرصة لوقف إطلاق النار»، متوقعا ان يتم تنفيذ عملية برية في القطاع مستقبلا.
ولفت نتنياهو الى انه اتفق مع الرئيس الأميركي باراك اوباما على التعاون ضد تهريب الأسلحة الى المنظمات في قطاع غزة، لافتا الى ان غالبية هذا السلاح يصل من ايران.
وزعم ان جيشه استطاع على مدار أسبوع من العملية العسكرية ضد قطاع غزة تدمير آلاف الصواريخ التي تم توجيهها الى المدن في جنوب ووسط إسرائيل.
وقال نتنياهو ان «اسرائيل أصابت خلال عملية «عمود السحاب» التي استمرت أسبوعا قادة كبارا في المنظمات في غزة ودمرت الآلاف من القذائف الصاروخية ومراكز قيادة تابعة لحماس».
من جهته، قال ليبرمان ان «هذه المعركة جرت على ثلاث جبهات هي الجبهة العسكرية والسياسية والحرب على الوعي»، معربا عن اعتقاده بأن اسرائيل أدارت «المعركة بشكل ملائم ومنظم في جميع الجبهات».
إلى ذلك، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل ان اسرائيل خضعت لشروط المقاومة بعد فشلها في مغامرتها لكسر المقاومة والقضاء على بنيتها التحتية في غزة.
وأوضح مشعل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د.رمضان عبدالله شلح «أن مصر قامت بمسؤوليتها بموضوعية ومهارة دون أن تتخلى عن دورها العربي والإسلامي».
وأضاف «ان مصر لم تضغط على المقاومة وتفهمت مطالب الشعب الفلسطيني وعملت على تحقيقها»، مثنيا على دور الرئيس د.محمد مرسي الذي أعطى توجيهات ساعدت في التوصل الى اتفاق التهدئة.
الصين ترحب بالاتفاق الإسرائيلي ـ الفلسطيني
طوكيو ـ كونا: رحبت الصين امس باتفاق وقف اطلاق النار في غزة الذي جرى اعلانه الليلة قبل الماضية بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ في مؤتمر صحافي في بكين ردا على سؤال بشأن وقف اتفاق وقف اطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، ان بكين «تعارض جميع اشكال الارهاب وتدين اي عمل يصيب المدنيين الابرياء بالضرر».
ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) عن هوا تشونينغ القول ان «الجانب الصيني يدعو الاطراف المعنية في كل من اسرائيل وفلسطين الى وقف العنف وتجنب تصعيد التوترات مجددا في المنطقة». واضافت أن «الصين ترحب بوقف اطلاق النار بين اسرائيل والاطراف المعنية في فلسطين وتقدر جهود الوساطة من جانب المجتمع الدولي وخاصة مصر».
وتابعت «نأمل ان تفعل الاطراف المعنية اتفاق وقف اطلاق النار بشكل جدي لتجنب المزيد من الأزمات» مشيرة الى ان السبب الرئيسي للأزمة هو محادثات السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية التي تشهد جمودا منذ وقت طويل.
الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة تحدد الـ 22 من نوفمبر عيداً وطنياً وإجازة رسمية
غزة ـ كونا: قررت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة بقيادة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» اعتبار يوم الـ 22 من نوفمبر من كل عام «عيدا وطنيا وإجازة رسمية».
ودعت الحكومة في بيان صحافي امس جميع المواطنين للاحتفال بهذه المناسبة امس وزيارة أسر الشهداء وتفقد الجرحى والتأكيد على التكاتف الوطني. واعتبرت الحركة وفصائل المقاومة الفلسطينية اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية وجهود دولية نصرا للمقاومة الفلسطينية.
وأشارت هذه الفصائل الى أن الاحتلال الإسرائيلي «رضخ» لشروطها في هذا الاتفاق وأنه اضطر لطلب التهدئة.
إسرائيل: اعتراض القبة الحديدية لصواريخ غزة تكلف ما بين 25 و30 مليون دولار
القدس ـ رويترز: قالت الحكومة الإسرائيلية أمس الأول إن تكلفة عمليات اعتراض نظام القبة الحديدية للصواريخ الفلسطينية خلال الأيام الثمانية من القتال في غزة بلغت بين 25 و30 مليون دولار، مؤكدة أن هذه المنظومة المدعومة من الولايات المتحدة تستحق ما دفع فيها من أموال.
وقال وزير الدفاع المدني الإسرائيلي آفي ديختر في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية شرح فيها تكلفة المنظومة «لو كان (نظام) القبة الحديدية يتم تداوله في بورصة (تل أبيب) أو ناسداك لتضاعفت قيمة سهمه عدة مرات». وذكر الجيش الإسرائيلي ان بطاريات القبة الحديدية الـ 5 استطاعت باستخدام الصواريخ الاعتراضية الموجهة بالرادار إسقاط 421 صاروخا من نحو 1500 صاروخ أطلقت من قطاع غزة في الفترة بين 14 نوفمبر وحتى إبرام اتفاق التهدئة.