Note: English translation is not 100% accurate
المؤتمر يناقش التجربة السعودية والجزائرية والأردنية والمصرية والعراقية واللبنانية في مواجهة الإرهاب
السعودية تستضيف مؤتمراً عن الإرهاب بمشاركة 16 دولة وتفتتح مركزاً للحوار بين الأديان في فيينا غداً
25 نوفمبر 2012
المصدر : الرياض ـ وكالات
انطلقت أمس بمقر جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في الرياض أعمال مؤتمر «أثر الإرهاب على التنمية الاجتماعية»، بحضور 197 مشاركا من 16 دولة عربية وثماني منظمات عالمية، ويستمر ثلاثة أيام.
وأكد ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية د.طارق النابلسي، في كلمة أمام الاجتماع، أهمية مكافحة الإرهاب في الوطن العربي لما لذلك من دور في تقدم التنمية وأمن الأوطان العربية.
ثم ألقى مستشار وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني ياسر سليمان ذبيان كلمة الوفود العربية التي طرح فيها عددا من التساؤلات عن كيفية دخول الإرهاب إلى المجتمعات العربية وآثاره الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية وسبل مكافحته.
وأكد أن «المؤتمر يهدف إلى وضع سياسات لتقوية هذه الجوانب ومعالجة آثارها وإيجاد حلول ناجعة لها». عقب ذلك ألقى رئيس الجامعة د.عبدالعزيز بن صقر الغامدي كلمة أوضح فيها أن الجامعة جعلت مكافحة الإرهاب أحد أبرز شواغلها.
وقال إن المؤتمر يسعى خلال جلساته التي يشارك بها أكثر من 197 مشاركا ومشاركة من 16 دولة عربية وثماني منظمات عالمية إلى تحقيق جملة من الأهداف «من أهمها توثيق العلاقة بين أجهزة التنمية والأجهزة الأمنية في الدول العربية وتسليط الضوء على مهددات التنمية في الوطن العربي، وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية في مواجهة الإرهاب والوقوف على نتائج بعض التجارب العربية والدولية في مواجهة الإرهاب». ويناقش المؤتمر التجربة السعودية والجزائرية والأردنية والمصرية والعراقية واللبنانية في مواجهة الإرهاب.
إلى ذلك، يفتتح مركز جديد لتشجيع الحوار بين الأديان في احتفال كبير غدا في فيينا على خلفية الجدال المستمر بشأن هذه المبادرة لكونها مدعومة وممولة كليا من السعودية.
ويفتح «مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين الأديان والثقافات» أبوابه رسميا غدا الاثنين، حتى لو ان الأعمال في المبنى الذي يضم المركز ستستمر بضعة ايام أخرى.
وقد وجهت الدعوة الى الأمين العام للأمم المتحدة، الكوري الجنوبي بان كي مون والى مندوبين عن كبرى الأديان في العالم.
في المقابل، قام المركز الذي يدعمه الفاتيكان ايضا، بحملة إعلامية مهمة لإقناع المراقبين بحياده، نظرا لأن مبادرة السعودية تطرح تساؤلات، اذ يتخوف معارضو المركز من ان تستخدمه الرياض للترويج للفكر الوهابي المتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية والمتبع في السعودية.
ويسعى هذا المركز، كما ورد في وثيقته التأسيسية، الى ان يكون «الملتقى الذي يسهل الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات ويعزز التعاون ويحترم التنوع والعدالة والسلام».
ولا تقضي أهدافه بالتدخل او اتخاذ موقف من مواضيع الساعة المطروحة، كالفيلم الأميركي المعادي للإسلام الذي أثار غضبا عارما في العالم العربي وفي سبتمبر، او الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال الأمين العام للمركز فيصل بن عبدالرحمن المعمر النائب السابق لوزير التربية والتعليم السعودي «لن نلاحق كل الاحداث، لا نريد بكل بساطة التصرف ككيان سياسي».
وأضاف «عالج رجال سياسة المشاكل في السنوات الأخيرة. والآن، اسمحوا لنا بالاستفادة من حكمة رجال الدين».
وسيكون للمركز الذي شاركت في إنشائه السعودية والنمسا واسبانيا وضع منظمة دولية ويمكنه الاستفادة من منافع وامتيازات ضريبية مترتبة عليها، على غرار مؤسسات الأمم المتحدة او منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك) في فيينا.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية ان «احد الأسباب الرئيسية التي حملت على اعتباره منظمة دولية هو ان في امكاننا استبعاد سيطرة بلد عضو في المركز او مجموعة دينية عليه».
وشدد الأمين العام للمركز على انه حتى لو ان الرياض عرضت تمويل المركز في السنوات الثلاث الأولى، فان «التأثير السياسي والمالي على المركز معدوم».
وأكد ان لجنة اتخاذ قرار من تسعة أشخاص تضم مندوبين عن الإسلام واليهودية والمسيحية والهندوسية والبوذية ايضا، ستشكل للحرص على هذا التوجه.
وستعكف مؤتمرات سنوية حول «صورة الآخر» على مناقشة الأساليب النمطية وسوء التفاهم الذي يعتري التعليم ووسائل الإعلام والانترنت.
وأضاف ان برنامجا واسعا سيدعو مؤمنين من مختلف الأديان للعمل معا والتعرف بعضهم الى البعض.
ورغم كل التصريحات المطمئنة مازالت الهواجس قائمة.
فالمسلمون الليبراليون في النمسا يقولون ان هذا «المركز المريب للوهابية في فيينا» لن «يخدم الا المصالح السياسية والدينية للسعودية بذريعة الحوار»، وان هدفه المخفي هو جعل الرياض «مقبولة».
وقال بيتر تسوربريغن السفير البابوي في فيينا ان «السعودية ليست بالتأكيد بلدا نموذجيا على صعيد حقوق الإنسان والحرية الدينية».
وأضاف «سنراقب عن كثب ما اذا كان المركز سيتصرف فعلا بحرية».
وأعرب الاسقف ايمانويل دو فرانس مندوب الكنيسة الارثوذكسية في لجنة المركز عن تحفظه للأسباب نفسها. وقال في مقابلة مع وكالة كاثربرس الكاثوليكية للإعلام ان السنوات الثلاث المقبلة «ستكون فترة اختبار».
وستتيح ميزانية تتفاوت بين 10 و15 مليون يورو تسيير شؤون المركز الذي يعمل فيه 25 شخصا في فيينا. وسيبحث المركز بعد السنوات الثلاث عن مصادر تمويل جديدة ويأمل في ان تنضم بلدان أخرى الى البلدان المؤسسة الثلاث.