واشنطن ـ أحمد عبدالله والوكالات
سحبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس اسمها من بين المرشحين لتولي منصب وزيرة الخارجية وقد تحدثت إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وافق على قرارها مشيرا إلى بقائها في منصبها الحالي.
ووجهت رايس رايس رسالة إلى أوباما تبلغه بقرارها، معربة عن امتنانها لدعمها في منصبها كسفيرة دائمة لدى الأمم المتحدة.
وإذ أكدت فخرها بالنجاحات العديدة التي تحققت في الأمم المتحدة بما في ذلك حماية المدنيين من ليبيا إلى ساحل العاج وتعزيز منع الانتشار النووي وزيادة الضغط الدولي على إيران وكوريا الشمالية والدعم الذي لا يتزعزع لإسرائيل والمساهمة في ولادة دولة جنوب السودان وتسريع إصلاح المنظمة الدولية وعبرت عن توقها للقيام بالمزيد في ولاية أوباما الثانية.
وقالت: «أشعر بالشرف لتفكيركم بي لشغر منصب وزيرة الخارجية وأنا واثقة بالكامل من انني قادرة على خدمة البلد بشكل فعال في هذا المنصب، لكن ترشيحي سيكون عملية طويلة ومعيقة ومكلفة.. لك ولأولوياتنا الوطنية والدولية».
وأضافت: «لذا أطالب بألا تنظروا بعد الآن في ترشيحي لهذا المنصب في الوقت الراهن».
وشددت على ضرورة ألا تدخل السياسة في منصب وزيرة الخارجية ويؤسفني اني بلغت هذه النقطة حتى قبل اتخاذ قرار بشأن المرشحين، لكن لا يمكننا تحمل أي تشتيت غير مسؤول عن المواضيع الضاغطة التي يواجهها الشعب الأميركي.
وختمت بالتأكيد على انها تتوق للاستمرار في خدمة أميركا كممثلة دائمة لأميركا لدى الأمم المتحدة وكعضو في الحكومة وفي مجلس الأمن القومي الأميركي.
وتحدثت رايس عن قرارها في مقابلة مع شبكة «إن.بي.سي» الأميركية وقالت «قررت انه من الأفضل لبلدنا وللشعب الأميركي ألا أكون من بين من ينظر الرئيس الأميركي في ترشيحهم لمنصب وزيرة الخارجية».
وعلق أوباما على الأمر فأصدر بيانا جاء فيه تحدثت إلى السفيرة سوزان رايس ووافقت على قرارها سحب اسمها من بين من ينظر في ترشيحهم لمنصب وزير الخارجية.
وأشاد أوباما برايس مشيرا إلى انه طوال عقدين أثبتت سوزان قدرات استثنائية وحبا للوطن وخدمة للبلاد وبصفتها سفيرتي لدى الأمم المتحدة هي تلعب دورا أساسيا في دفع مصالح أميركا.
وإذ لفت إلى انها «حصلت على اعتراف دولي بالعقوبات على إيران وشمال كوريا وعملت على حماية الشعب الليبي وساعدت في تحقيق قيام دولة جنوب السودان المستقلة ووقفت من اجل أمن إسرائيل وشرعيتها... وعبر عن امتنانه الشديد لها».
وقال: «بالرغم من انني آسف للهجمات غير العادلة والمضللة على سوزان رايس في الأسابيع الأخيرة إلا ان قرارها يثبت قوة شخصيتها والتزامها الكبير بإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية».
وأشار إلى انها ستستمر في منصبها بالأمم المتحدة وفي الحكومة الأميركية ومجلس الأمن القومي الأميركي.
وختم أوباما بالقول انه «يمكن للشعب الأميركي أن يفتخر برايس».
وكان نحو 100 عضو جمهوري في مجلس النواب الأميركي وجهوا الشهر الماضي رسالة إلى الرئيس باراك أوباما يحثونه فيها على الامتناع عن ترشيح رايس لمنصب وزيرة الخارجية خلفا لهيلاري كلينتون.
وقال النواب الجمهوريون في الرسالة الاثنين الماضي ان مصداقية رايس زعزعت بشكل كبير بسبب تصريحاتها حول الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز.
وكانت رايس أعلنت بعيد هجوم بنغازي انه كان نتيجة احتجاجات معادية لأميركا خرجت عن السيطرة في إطار الاحتجاجات التي رافقت فيلم براءة المسلمين المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيما أشارت تقارير أميركية إلى احتمال أن يكون الهجوم قد أعد مسبقا وتورط تنظيمات إرهابية فيه.
إلى ذلك، عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس مجلس النواب جون بوينر اجتماعا خاصا في البيت الأبيض أمس الأول فيما يسعى الجانبان إلى التوصل لاتفاق لتجنب «الهاوية المالية» التي تلوح في الأفق.
وتبادل البيت الأبيض والجمهوريون المعارضون إلقاء اللوم كل على الآخر بسبب عدم التوصل إلى اتفاق، حيث تشير الإدارة الأميركية إلى الرفض الجمهوري لزيادة الضرائب على أصحاب الدخول الأعلى، فيما اتهم نواب محافظون أوباما بالإخفاق في معالجة مسألة الإنفاق الحكومي.
وقال بوينر في وقت سابق: «لسوء الحظ، البيت الأبيض غير جاد إلى حد كبير بشأن خفض الإنفاق الذي يبدو أنه يعمل على إبطاء أي اتفاق ويدفع اقتصادنا نحو الهاوية المالية».
ولم يشر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إلى أي نقطة وصلت إليها المفاوضات غير أنه ظل يؤكد أن الاجتماعات على المستوى الشخصي ليست السبيل الوحيد لإحراز التقدم.
وقال كارني إن «الرئيس لديه خطة.. الرئيس محدد للغاية.. إنه يدرك انه لن يحصل على كل شيء في خطته».
وأضاف: «إنه مستعد للتفاوض، غير أن ذلك ليس موقفا يمكن الدفاع عنه بما يمكننا من القول إن التخفيضات الضريبية على الأغنياء ينبغي أن تكون دائمة، لن يحدث هذا وقد أعلن الرئيس ذلك بوضوح».
يذكر ان آخر مرة التقى فيها أوباما وبوينر وجها لوجه كانت يوم الأحد الماضي.