Note: English translation is not 100% accurate
ضريح صلاح الدين في دمشق بخطر وأهالي حي الحمراوي يستغيثون
4 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
لايزال السجال قائما في موضوع المناطق المحيطة بالجامع الأموي بين الأهالي والجهات المعنية، وكما قال أحد القاطنين هناك إن جزءا كبيرا من التراث الدمشقي في خطر، وهذا الخطر امتد إلى ضريح القائد صلاح الدين حيث رخص لعقارين مجاورين لمقامه ليقام عليهما مشروع تحويل أحد المساكن القريبة من المدفن إلى فندق لاستقبال السياح، وفي هذا السياق أشار الحاج بدر الدين العوف وهو الناطق باسم أهالي حي الحمراوي إلى أن الأهالي تقدموا إلى جهات معنية عديدة بهذا الخصوص ومنها وزارة الأوقاف وطالبوها بضرورة استملاك العقارات المجاورة لضريح القائد صلاح الدين الأيوبي حتى لا تستخدم لأغراض أخرى تضيع معها قيمة الآثار والقبور وأصحابها، كما طالبوا بضرورة الحفاظ على الأعمدة والتيجان التي خرجت من الحفريات التي جرت في المدة الأخيرة من جوار الجامع الأموي.
حي الحمراوي والكارثة في عام (1960) صدر القرار (281) نص في سطوره على استملاك حي الحمراوي المجاور للجامع الأموي وقصر العظم بدمشق القديمة، أما ما نص عليه القرار في مضمونه فهو ما أثار غضب القاطنين في الحي المذكور والذين توجهوا بكتب لا تحصى إلى الجهات المعنية وهي: وزارة السياحة، وزارة الاقتصاد والتجارة، وزارة التخطيط، وزارة البيئة، وزارة الدفاع، وزارة الإدارة المحلية، وزارة الثقافة، قيادة فرع الحزب، قيادة الجبهة الوطنية التقدمية، اتحادات النقابات للفنانين والمحامين ومجلس الشعب والمهندسين والصحافيين وغرف الصناعة والتجارة والقيادة القطرية واتحاد الكتاب العرب وجمعية أصدقاء دمشق.
وقد طالبت جميع الكتب الموجهة بإعداد مشروع قانون يتضمن إلغاء القرار 281 لعام 1960 الصادر عن نائب رئيس الجمهورية آنذاك، وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الجهات المعنية في ذلك وصدور اقتراح بضرورة إلغاء القرار المذكور إلا أن الأهالي القاطنين في حي الحمراوي لايزالون يعانون من الجمود في تطبيق إلغاء القرار لأنهم محرومون من القيام بأعمال الصيانة والترميم لدورهم السكنية العربية القديمة، لرفع الخطر وتدارك الهبوط والانهيارات.
يقول العوف: «لا حياة لمن تنادي»، أحد البيوت انهارت على أصحابها وأدى ذلك إلى وفاة المواطنة لطفية الاسطواني.
وتساءل العوف كيف لهذا المحيط البيئي والحيوي أن يمسح عن وجه الأرض وإلى أين سيرحل أهله بعد مرور العقود الطويلة وهم قاطنون بهذا الحي؟! مؤكدا أنهم يعيشون بخوف دائم من أي انهيار يمكن أن يحدث بأية لحظة، مشيرا إلى أن عملية الترميم التي قامت بها المحافظة لم تكن كافية لأنها عملية مؤقتة، ومن المشاهد الموجودة في المكان بعض الأعمدة الخشبية التي تسند سقف بيت يزن نحو الطن.
وذكر العوف أنه في عام 1984 أصدرت محافظة دمشق إنذارا للقاطنين في حي الحمراوي بالإخلاء الفوري للبيوت وكان الأهالي في حيرة من أمرهم: إلى أين يذهبون ولمن يلجأون؟ فما كان منهم إلا اللجوء إلى رئيس اتحاد الكتاب العرب ونقابة الفنانين الذين قدموا المساعدة واتجهوا للجهات المعنية التي استجابت للرغبات وتم توقيف الهدم آنذاك.
قرار عمره نصف قرنوأكد الممثل عن أهالي حي الحمراوي أنهم يعيشون مأساة مريرة ويطالبون بإلغاء قرار الاستملاك رقم 281 لعام 1960، وقال إن هذا القرار صدر في عهد المشير عبد الحكيم عامر نائب رئيس الجمهورية المتحدة آنذاك، وأنه سيكمل النصف قرن وحتى الآن لم يصدر قرار بإلغائه، وطالب الجهات المعنية بإصدار قانون بإلغائه موضحا أن قرار الاستملاك المذكور لم يكن قانونا ليطبق، ومن الضرورة بمكان إلغائه بالسرعة الممكنة، لأنه إذا بقي الأمر على ما هو عليه فإن المعالم الأثرية للمدينة القديمة ستزول، خصوصا إذا علمنا أن قرار استملاك حي الحمراوي لا يشمل الحي فحسب بل يشمل حي المصبغة الخضراء، والنقاشات والأزقة التابعة لها كزقاق الشريف والزهر والسرميني والعوف، والأسواق القديمة للصناعات الحرفية التقليدية، وأسواق القباقبية، والشارع المستقيم، وسوق الصاغة القديمة للمصنوعات والمجوهرات الشرقية، ويمكن القول –والكلام للحاج بدر الدين العوف- ان المساحة التي يشملها القرار 281 لعام 1960، تعتبر أكبر مساحة في مدينة دمشق القديمة.
ويبدو أن معاناة أهالي الحمراوي تعد مشكلة حقيقية لأنها، كما أكد العوف مسألة وجود، وقال أيضا: إذا خرجنا من بيوتنا، فإلى أين نذهب؟ وكيف سنعيش؟وإذا طمست آثار بلادنا وتم إلغاؤها فماذا سيبقى لنا؟صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )