Note: English translation is not 100% accurate
تونس: حركة النهضة تتخلى عن كل الوزارات السيادية بينها الداخلية
28 فبراير 2013
المصدر : تونس ـ رويترز

قال زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي ان الحركة ستتخلى عن كل الوزارات السيادية في الحكومة المقبلة ليشغلها مستقلون في خطوة ستخفف سيطرة الإسلاميين على الحكم في مهد الربيع العربي استجابة لمطالب المعارضة العلمانية.
وقال راشد الغنوشي زعيم الحركة وافقنا على تحييد كل وزارات السيادة الأربع بما فيها الداخلية التي ستتولى مقاليدها شخصية من خارج الاحزاب.
وقال عبدالحميد الجلاصي نائب رئيس النهضة يوم الاربعاء ان هناك احتمالا أيضا لتحييد وزارة المالية التي يرأسها الياس فخفاخ وهو من حزب التكتل العلماني.
وبعد مقتل المعارض العلماني شكري بلعيد في السادس من فبراير بالرصاص أمام منزله سقطت تونس في أتون أكبر أزمة سياسية منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل عامين.
وعقب الاغتيال ـ وهو أول اغتيال سياسي في البلاد منذ عقود ـ استقال حمادي الجبالي رئيس الوزراء من منصبه بعد ان فشل في تكوين حكومة غير حزبية. واختارت النهضة علي العريض وزير الداخلية ليحل محل الجبالي. وكلف رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي العريض بتشكيل حكومة جديدة.
وبتخليها عن الوزارات السيادية تستجيب النهضة لمطالب المعارضة التي تقول ان تعيين مستقلين على رأس هذه الوزارات من شأنه إعداد مناخ جيد قبل إجراء أي انتخابات بنهاية العام الحالي.
وقال الغنوشي في وقت سابق في مقابلة لرويترز ان النهضة مستعدة للتخلي عن كل الوزارات السيادية في إطار مفاوضات مع شركائها لتشكيل حكومة ائتلاف.
وتتهم المعارضة العلمانية حركة النهضة الاسلامية التي تقود الحكومة بأنها متساهلة مع عنف جماعات دينية متشددة ضد معارضين.
وهاجم متشددون في الاشهر الماضية دورا للسينما وباعة للمشروبات الكحولية وهاجموا سفارة الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي احتجاجا على فيلم مسيء للنبي محمد أنتج في الولايات المتحدة.
وقال مصدران قريبان من المفاوضات لرويترز ان وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي وهو مستقل ومحافظ البنك المركزي الشاذلي العياري سيحتفظان بمنصبيهما في الحكومة المقبلة.
ومن المقرر ان يعرض رئيس الوزراء المكلف الحكومة الجديدة على رئيس الجمهورية خلال اليومين المقبلين على ان يتم إعلانها رسميا نهاية الاسبوع.
من ناحيته، اعتبر الرئيس التونسي منصف المرزوقي أن بلاده تحولت الى مختبر سياسي ودعا الى حكومة وفاقية بعيدة عن التجاذبات السياسية.
وقال المرزوقي في كلمة اختتم بها أعمال ندوة حول الكفاءات التونسية المقيمة بالخارج تساهم في بناء تونس ما بعد الثورة إن تونس مختبر سياسي وهي تشهد صراعا من خلال الاستقطاب الإيديولوجي.
ووصف هذا الصراع بأنه صراع تونس ضد تونس وشدد في المقابل على أن تونس لكل التونسيين ويجب أن يحكمها المعتدلون من مختلف ألوان الطيف السياسي.
وقال المرزوقي ان التونسيين مطالبون اليوم بأن يكونوا عقلا جماعيا جبارا لمواجهة التحديات وتأسيس نظام سياسي فعال يحمي تونس من التجاذبات ويحصن الأجيال المقبلة من كل الأخطار». ودعا في هذا السياق إلى وضع الصراعات الأيديولوجية جانبا من أجل تشكيل حكومة وفاقية تنأى بنفسها عن التجاذبات وتتفرغ لخدمة القضايا التنموية والاجتماعية بالدرجة الأولى.