Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة العراقية تقرّ التعديلات على الاتفاقية الأمنية والبيت الأبيض يرفضها
29 أكتوبر 2008
المصدر : بغداد – أ.ف.پ- ا.ش.أ- إيلاف
قال مصدر برلماني عراقي رفيع المستوى ان مجلس الوزراء بحث خلال جلسة الامس التعديلات التي اقترح عدد من الوزراء ادخالها على مسودة الاتفاقية الامنية مع واشنطن واقرها فيما بعد.
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري اعلن الاربعاء الماضي ان واشنطن تقبل «الاستماع» الى التغييرات التي يطالب العراق بادخالها على الاتـــفاقية الامنية المـــثيرة للجدل.لكنه تابع «لا اعتقد انهم في وارد اعادة المفاوضات برمتها مجددا».
بموازاة ذلك نفى متحدث أميركي تصريحات منسوبة لطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بأن القوات الأميركية هددت بإيقاف جميع عملياتها العسكرية وباقي الخدمات اللوجستية اعتبارا من مطلع العام القادم في حال رفض التوقيع على الاتفاقية الأمنية. وذكر راديو «سوا» الأميركي أن الهاشمي قال لوسائل إعلام أميركية إن الجنرال أوديرنو القائد الأعلى للقوات الأميركية بالعراق قدم له لائحة بعشرات المجالات التي ستنقطع عنها المساعدات الأميركية مثل تدريب القوات العراقية والاقتصاد والتعليم، وذلك في رسالة مؤلفة من ثلاث صفحات. لكن اللفتنانت كولونيل جيمس هوتون المتحدث باسم الجنرال أوديرنو نفى وجود مثل هذه الرسالة، قائلا «إنهم(الأميركيين) قدموا معلومات إلى الجانب العراقي في إطار اتصالاتهم العادية المستمرة مع الحكومة العراقية.
وكان الهاشمي قد عبر عن «صدمته» من الرسالة الأميركية، قائلا: الكثيرون ينظرون إلى هذا الموقف بكونه «ابتزازا». واعتبر الهاشمي أن أكبر إنجاز حققه المفاوض العراقي، هو تجريد المتعاقدين الأمنيين الأميركين من حصانتهم القضائية، قائلا إن الرئيس بوش يعود له الفضل في تعديل الكثير من تفاصيل المسودة بسبب اتصالاته المستمرة مع المالكي والتي تتم مرتين كل أسبوع.
وفي ذات السياق دعت نائبة عراقية مجلس النواب الى استضافة رئيس الوزراء نوري المالكي والوزراء السياديين لمناقشة تفاصيل الاتفاقية الامنية طويلة الامد مع الولايات المتحدة علنا أمام انظار المواطنين مؤكدة ان العراق بحاجة اليها.
واكدت النائبة المستقلة صفية السهيل ان مجلس النواب تسلم من الحكومة نسخة غير رسمية من الاتفاقية الامنية العراقية الأميركية.
وفي سياق متصل عبرت الإدارة الأميركية مجددا امس عن رفضها ادخال اي تعديلات جديدة على الاتفاقية الأمنية مع العراق التي تنظم العلاقة بين البلدين وتحدد قواعد عمل القوات الأميركية في العراق.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو في لقاء مع الصحافيين أنه «سيكون من الصعب للغاية علينا ان نقبل بأي تغييرات على الاتفاقية وهو امر يدركه العراقيون».
وعبرت عن اعتقادها بأن «الباب موصد تقريبا امام المفاوضات» معتبرة في الوقت ذاته انه «من المبكر الى حد ما القول بأن الولايات المتحدة ستقبل او ترفض التعديلات قبل رؤيتها إلا انه سيكون من الصعب للغاية على العراقيين إقناعنا بتغيير أي شيء».