Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أوباما مستعد للاكتفاء بعلاقة في حدها الأدنى مع بوتين
21 يوليو 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

يعتبر خبراء اميركيون ان واشنطن بإبقائها ظلال الشك حول زيارة الرئيس باراك اوباما الى موسكو، تبلغ السلطات الروسية بانها ستكتفي في غياب اي خيار افضل، بعلاقة في حدها الادنى مع فلاديمير بوتين.
ففي خضم مصاعب تمر بها العلاقات الروسية الاميركية على خلفية النزاع في سورية وانتقادات شديدة بعد ادانة معارض روسي معروف وطلب اللجوء للفار ادوارد سنودن، ابقت ادارة اوباما هذا الاسبوع الغموض حول محطة موسكو في زيارة الرئيس الاميركي الى روسيا في سبتمبر المقبل.
وفي منتصف يونيو الماضي اعلنت السلطات الروسية والاميركية عن اجتماع قمة بين اوباما وبوتين في 3 و4 سبتمبر.
وستكون هذه الزيارة الثانية لاوباما الى موسكو منذ وصوله الى البيت الابيض في يناير 2009، والاولى منذ استعادة بوتين لمقاليد الحكم في مايو 2012.
واذا كان البيت الابيض تجاهل مؤخرا الدعوات التي اطلقها سيناتوران اميركيان نافذان لمطالبة مجموعة العشرين بالتراجع عن تنظيم القمة في روسيا في حال الموافقة على طلب اللجوء لسنودن المتهم بالتجسس بعد ان كشف عمليات حكومية كثيفة لمراقبة المواقع الالكترونية، فانه يبقي ظلالا من الشك حول مرور اوباما في موسكو.
وقال المتحدث باسم الرئاسة جاي كارني الاربعاء الماضي «استطيع القول ان لدى الرئيس النية بالتوجه الى روسيا لقمة مجموعة العشرين. لكن لا شيء لدي لاضيفه الى ما سبق وقلناه في الماضي بشأن هذه الرحلة»، في موقف لم يتغير للبيت الابيض حتى عندما تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن امكانية الغاء محطة موسكو بدافع التوترات الناشئة عن قضية سنودن.
ورأى اندرو كوشينز الخبير في الشؤون الروسية في مركز الدراسات الاستراتيجة والدولية (سي اس آي اس) في واشنطن ان ادارة اوباما تبلغ بذلك قادة موسكو بانه «ان منحوا اللجوء لسنودن (...) فانها ستكون نقطة الماء التي افاضت الكأس».
واعتبر زميله في مؤسسة بروكينغز ستيفن بايفر ان قضية سنودن لا تأثير كبير لها في نهاية المطاف مقارنة بملفات عديدة اخرى تسمم العلاقات بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة فيما لا تبدي موسكو بشأنها سوى القليل من ردود الفعل.
ولفت بايفر الاخصائي في شؤون التسلح والمسائل المتعلقة باوروبا الشرقية الى «ان الرئيس (اوباما) يرغب في فعل المزيد بشأن مراقبة التسلح» كما يظهر من دعوته في يونيو في برلين الى تقليص اضافي للترسانات النووية.
وقال هذا السفير السابق في اوكرانيا «انه ينبغي ايجاد حل حول منظومة الدفاع الصاروخي (...) وتعزيز التعاون الاقتصادي».
وعلى اساس هذه المسائل ستقرر الادارة الاميركية الذهاب ام لا الى موسكو، بحسب بايفر.
وايده في هذه النقطة كوشينز الذي اعتبر ان منطق الرئيس يتمثل بالقول «لن اضيع وقتي وموارد ادارتي في علاقة لا تبدو مثمرة».
وخلافا للانفراج الذي ساد العلاقات بين اوباما وديمتري مدفيديف المقرب من بوتين وسلفه فقد تميزت اللقاءات الثنائية للرئيس الاميركي مع السيد الحالي للكرملين بالبرودة والتشنج سواء أكان في اطار مجموعة العشرين في لوس كابوس بالمكسيك في 2012 او في اطار مجموعة الثماني في ايرلندا الشمالية في يونيو الماضي.
اضافة الى ذلك لم يشارك بوتين في مجموعة الثماني التي عقدت في كامب ديفيد في مايو 2012.
وان لم تعقد قمة موسكو فان الجسور لن تنقطع، لا سيما وان لقاء ثنائيا بين اوباما وبوتين سيبقى احتمالا واردا على هامش مجموعة العشرين وسيسمح بإنقاذ ماء الوجه كما يقول بايفر الذي لفت ايضا الى ان وزيري خارجية البلدين جون كيري وسيرغي لافروف يقيمان علاقات «مناسبة» ضامنة لاستمرار حوار على مستوى عال.
وان قرر اوباما عدم الذهاب الى موسكو فان الروس لن ينظروا الى ذلك بعين الرضا. فبوتين يحب الظهور بانه يلعب في ملعب الكبار.واذا قرر الرئيس الاميركي بان ذلك لا ينفع كثيرا بان يمضي يوما ونصف معه فذلك سيمرر رسالة لن تلقى الاستحسان، برأي بايفر.
وخلص هذا الخبير الى التساؤل «فهل ذلك سيكون كافيا لحث الروس على اتخاذ تدابير تضمن انعقاد القمة، هذا ما سينجلي (لاحقا)».