Note: English translation is not 100% accurate
العراق: اعتقال 24 ضابطاً بتهمة تسهيل نشاطات إرهابية ومساعدة فلول النظام البائد
19 ديسمبر 2008
المصدر : بغداد ـ واشنطن ـ وكالات
اعلنت السلطات العراقية امس عن اعتقال 24 ضابطا بتهمة تسهيل «نشاطات ارهابية»، بعدما اعلن في وقت سابق انهم يسعون للقيام بانقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال العميد قاسم عطا الناطق باسم القيادة العسكرية لبغداد في بيان «يعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة اعتقال 24 ضابطا من وزارتي الداخلية والدفاع لا علاقة لهم بأي محاولة انقلابية».
واوضح عطا لوكالة فرانس برس ان هذه الاعتقالات تمت «بناء على معلومات حول تسهيل بعض الضباط لنشاطات ارهابية ومساعدة الخارجين عن القانون وفلول النظام البائد»، في اشارة الى نظام الرئيس العراقي المقبور صدام حسين.
وكان مسؤول امني عراقي رفيع اعلن في وقت سابق اعتقال نحو 40 شخصا بينهم ضباط من رتب عالية تابعون لوزارة الداخلية بتهمة الارتباط بحزب مناهض للسلطة والسعي للقيام بانقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
واصدرت وزارة الداخلية بيانا رسميا قالت فيه ان «اجراءات التحقيق مع بعض الضباط تتعدى وزارة الداخلية لتشمل ضباطا من وزارات امنية اخرى».
واضاف البيان «لا يمكن اعلان نتائج التحقيق الا بعد اكتمالها كما هو متعارف عليه»، معتبرة «عملية تسريب المعلومات عملا مقصودا من جهات هدفها الإساءة للوزارة ومنتسبيها».
واكدت الوزارة ان «اللواء احمد طه ابورغيف هو احد ضباط التحقيق في هذا الملف وليس من المشمولين بمذكرة إلقاء القبض».
مبالغةفي غضون ذلك كان وكيل وزير الداخلية العراقية لشؤون الاستخبارات اللواء حسين كمال نفى ان تكون هناك حملة اعتقالات لضباط عراقيين بتهمة التآمر للقيام بانقلاب واصفا الانباء التي اشارت الى ذلك بـ «المبالغة» مضيفا انها مجرد اجراءات ادارية تتخذ مع بعض الضباط المنتسبين.
وقال المسؤول العراقي ان هناك مجرد اجراءات ادارية تتخذ مع بعض الضباط المنتسبين لوزارة الداخلية واذا ثبت تورطهم باي اعمال خارجة عن القانون سيكون هناك اجراءات قانونية وقضائية بحقهم.
واشار اللواء حسين كامل لوكالة «كونا» ان مايزعم حول قيام هؤلاء الضباط بالارتباط بحزب العودة «مبالغ فيه».
من ناحيتها اكدت مصادر لـ «كونا» ان حملة الاعتقالات مستمرة مرجحة ارتباطها بعمليات فساد وان عدد المعتقلين بلغ حتى الان خمسين ضابطا بينهم مدير مرور الرصافة.
بموازاة ذلك أوضح المصدر أن اجهزة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأمن اللواء احمد طه أبورغيف «مكلفة بتوقيف المشتبه بهم».
وقال اللواء ابورغيف متحدثا من مكتبه داخل وزارة الداخلية: «وردتنا معلومات وشكلنا لجنة تحقيق من مختلف الاجهزة الامنية وصدرت أوامر اعتقال بحق ضباط».
واضاف: باعتباري المسؤول عن سلوك الشرطة، نفذنا الاوامر وفق المعلومات، ويجري حاليا التحقيق معهم. مشيرا الى ان عددا من القضايا تتعلق بعمليات تزوير.
وتابع اللواء: شكلت لجان تحقيق، ولكوننا معنيين بالامر نفذنا أوامر القبض التي صدرت بحق الضباط وتم استقدامهم والتحقيق جار معهم على ضوء المعلومات واذا ثبت تورط اي ضابط فسنعرضه على الشعب العراقي.
ولم يكشف ابورغيف تفاصيل عن وجود مؤامرة انقلاب، مكتفيا بالقول: ان المعلومات التي وردت تؤكد وجود خرق للقانون.
قوات مكافحة الإرهابوفي وقت سابق امس ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن نحو 35 من كبار المسؤولين بوزارة الداخلية العراقية اعتقلوا خلال الايام الثلاثة الماضية حيث اتهم بعضهم بالعمل في هدوء على إحياء حزب البعث الذي كان يتزعمه المقبور صدام حسين.
وذكرت الصحيفة أن هذه الاعتقالات التي اكدها مسؤولون في وزارتي الداخلية والامن القومي العراقيتين وكذا مكتب رئيس الوزراء جاءت على ايدي قوات مكافحة الارهاب، وهي قوات خاصة ترفع تقاريرها مباشرة الى مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقالت الصحيفة إن أيا من هؤلاء المسؤولين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب الطبيعة الحساسة لهذا الموضوع لم يقدم أي تفاصيل عن تلك الاتهامات.
وفي حين رفض مكتب المالكي التعليق، قال أحد مستشاريه ان المعتقلين متورطون في «مؤامرة».