Note: English translation is not 100% accurate
انقلابيو غينيا يسعون لحشد التأييد الدولي لحكمهم
27 ديسمبر 2008
المصدر : عواصم ـ وكالات
ودعت غينيا امس رئيسها الراحل لانسانا كونتي بعد حكم «حديدي» دام ربع قرن في حين يسعى الانقلابيون الى حشد التأييد لحكمهم في الداخل والخارج. وشيع كونتي الذي استولى على السلطة عام 1984 في جنازة رسمية وشعبية غاب عنها الانقلابيون.
وبثت محطات التلفزيون والإذاعة أغاني وموسيقى تكريما لكونتي الذي توفي منذ 4 ايام تاركا فراغا في السلطة قاد إلى انقلاب من جانب ضباط صغار في الجيش. وأعلن يوم امس عطلة رسمية لتمكين الناس من حضور الجنازة.
وعرض جثمان كونتي في قصر الشعب والستاد الوطني والمسجد الرئيسي قبل نقله الى مسقط رأسه لدفنه هناك. وتعهدت الزمرة العسكرية الحاكمة بقيادة قائد الانقلاب الكابتن موسى داديس كامارا الحاكم الفعلي للبلاد الآن بالقضاء على المحاباة والفساد واجراء انتخابات عام 2010 وتحسين مستوى المعيشة في بلد يعاني من فقر شديد.
مهلة الانتخاباتغير ان المعارضة الغينية والمجتمع الدولي طالبا باجراء انتخابات عاجلة. وتحدثت الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي عن مهلة 6 اشهر بينما طلبت المعارضة عاما واحدا. وقالت السفارة الاميركية في كوناكري في بيان ان «غينيا حققت تقدما كبيرا على طريق اجراء انتخابات تشريعية مقررة في مايو 2009 ونشجعها بحزم على احترام الجدول الزمني المحدد».
وهددت الولايات المتحدة بتعليق مساعدتها لغينيا التي بلغت 15 مليون دولار في 2008 اذا لم يسلم العسكريون السلطة الى المدنيين «في اسرع وقت ممكن». بدورها قالت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي ان «الرئاسة تذكر باهمية اجراء انتخابات ديموقراطية وشفافة في المهل المحددة اي في النصف الاول من 2009»، موضحة ان هذه الانتخابات «وحدها ستسمح للشعب الغيني بالتعبير عن ارادته بحرية».
ويفترض ان يتولى ادارة شؤون غينيا اذا شغر منصب الرئيس موقتا رئيس الجمعية الوطنية المكلف بتنظيم انتخابات رئاسية خلال ستين يوما.
قادة ينضمون إلى الانقلابيينوعبر رئيس الوزراء الغيني احمد تيديان سواري وحكومته عن ولائهم للمجموعة العسكرية امس الاول ولم يتحدثوا عن انتخابات خلال اللقاء الذي عقدوه مع الصحافيين. كما انضم كبار قادة الجيش الذين لم يشاركوا في الانقلاب الى الحكم الجديد مثل رئيس الاركان الجنرال ديارا كامارا.
لكن اكبر تحالفين للمعارضة الغينية ذكرا انهما «اخذا علما» بالانقلاب، وطالبا المجموعة العسكرية بتنظيم انتخابات «تتسم بالحرية والشفافية والمصداقية في موعد اقصاه ديسمبر 2009». ودعا التحالفان في الوقت نفسه المجموعة العسكرية الى انشاء «بنية حكومية» وان تبقى «هيئة مراقبة». ويمكن ان تفرض على المجموعة العسكرية الحاكمة التي عززت سلطتها في البلاد، عقوبات.
فقد هدد مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي الاربعاء باتخاذ «اجراءات حازمة» ضد الانقلابيين اذا «انجز الانقلاب».
اجتماعان لحشد التأييدفي غضون ذلك يسعى الانقلابيون الى حشد التأييد الداخلي والدولي لحكمهم. ودعا الانقلابيون ممثلي المجتمع المدني والاحزاب السياسية من جهة، والمجموعة الدولية من جهة اخرى، الى الاجتماع بهم اليوم في كوناكري.
وجاء في بيان تُلي في الاذاعة الوطنية ان الاجتماع الاول سيعقد صباحا مع «ممثلي المجتمع المدني والاحزاب السياسية والطوائف الدينية والنقابات» وسيليه اجتماع ثان ظهرا «لطمأنة المجموعة الدولية» مع «ممثلي المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي وسفراء بلدان مجموعة الثماني والملحقين العسكريين».
كما دُعي الى الاجتماع ايضا «ممثلو الامم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والشركاء المساهمون في تطور غينيا». واوضحت المجموعة الحاكمة ان «حضور الجميع هذين الاجتماعين مرغوب فيه كثيرا». وسيعقد الاجتماعان في معسكر الفا يايا ديالو في كوناكري، وهو الاكبر في البلاد ومقر قيادة الانقلابيين.
ونصب قائد الانقلاب الكابتن موسى داديس كامارا نفسه رئيسا لغينيا وسط احتفاء آلاف الغينيين بحكمه. وقال نائب الرئيس الجنرال مامادوبا توتو كامارا للصحافيين «الآن نحن نحتاج لدعم من البنك الدولي ومثل هذه المؤسسات حتى تتوافر لنا الظروف المالية التي تمكننا من القيام بمهمتنا».