Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
المتطرفون في ليبيا متعاطفون أيديولوجيا مع «القاعدة» لكنهم ليسوا تابعين لها
9 أكتوبر 2013
المصدر : طرابلس ـ أ.ف.ب
تتواجد مجموعات متعاطفة ايديولوجيا مع تنظيم القاعدة في ليبيا مستفيدة من الفوضى الأمنية السائدة في البلاد لكن التنظيم الاسلامي يمتنع عن التحرك علنا على الأراضي الليبية كما يقول خبراء.
فالإسلاميون الذين تعرضوا للقمع والاضطهاد في ظل نظام معمر القذافي، فروا من البلاد في تسعينيات القرن الماضي للاقامة خاصة في أفغانستان او العراق حيث يتبع بعضهم تنظيم القاعدة.
وعاد العديد منهم، مثل أبو أنس، الى ليبيا خلال فترة الانتفاضة ضد نظام القذافي في 2011، وانخراطهم الى جانب الثوار الليبيين، مما أتاح لهم الظهور وجمع ترسانة عسكرية كبرى وتشكيل مجموعات مسلحة كسبت نفوذا لاسيما في شرق البلاد، وأقام بعضهم في معسكرات تدريب وقاموا بتجنيد شبان ليبيين وأجانب وخصوصا لإرسالهم من اجل القتال في سورية بحسب ديبلوماسي معتمد في بنغازي رفض الكشف عن اسمه.
وبحسب عدة خبراء ليبيين، فإن هذه المجموعات الاسلامية أصبحت كبيرة الى حد انها رفضت ان تتبع القاعدة وفضلت التحرك وحيدة تحت قيادة أميرها.
لكن حتى الآن، لم يقم اي رابط بين هذه المجموعات التي تدعو الى تطبيق الشريعة والقاعدة، لكن بعض المراقبين لا يستبعدون احتمال وجود اتصالات بين هذه المجموعات وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي او «الموقعون بالدم» الجماعة التابعة لمختار بلمختار.
ويرى خبراء غربيون من جانب آخر ان العديد من الجهاديين الذين طردوا من مالي بعد الهجوم العسكري الفرنسي استفادوا من الفراغ الأمني في ليبيا لإقامة قاعدة خلفية لهم في هذا البلد.
وتقول كلوديا غازيني المحللة لدى مجموعة الأزمات الدولية، والمتخصصة بشؤون ليبيا «هناك عدة مجموعات تشاطر القاعدة ايديولوجيتها بحيث انها تدعو الى دولة تعتمد فيها الشريعة الاسلامية وتغذي عدائية ضد الغرب».
وتضيف «هناك ايضا ادلة على ان أشخاصا أقاموا في السابق اتصالات مع قادة القاعدة متواجدون حاليا في ليبيا، لكن لا شيء من كل هذا يدل على ان هؤلاء الافراد والمجموعات يتبعون حاليا هذا التنظيم بشكل مباشر».
وفيما يتعلق بوجود ابو انس الليبي في البلاد، يقول خبراء ان هذا الأخير أوقف كل نشاط مرتبط بالقاعدة منذ وصوله الى البلاد في 2011.