Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تؤكد أنها ستواصل العمل مع الرياض.. وفلسطين تقترح على المجموعة العربية دعوة السعودية للمحافظة على عضويتها
محاولات «أممية» لإقناع السعودية بمراجعة رفضها لمقعد مجلس الأمن
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

عواصم – أحمد عبدالله الوكالات
بينما اتفق المعلقون الأميركيون ممن تناولوا قرار المملكة العربية السعودية برفض شغل مقعدها في مجلس الأمن كعضو غير دائم بعد اختيار أعضاء المنظمة الدولية لها على أن القرار يعبر عن غضب الرياض من تخبط المجلس وعجزه إزاء الأزمة السورية فإن الديبلوماسيين في الأمم المتحدة أعربوا عن دهشتهم من القرار الذي يعد سابقة لم يشهدها من قبل تاريخ المنظمة الدولية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه تلقى اخطار المملكة برفض المقعد، غير انه رفض التعليق على القرار مكتفيا بالقول «ما أعرفه هو أن هناك مجموعة من الأعضاء تناقش الآن فيما بينها هذا القرار»، ويعد ذلك تلميحا إلى أن ديبلوماسيو المنظمة الدولية يحاولون إقناع الرياض بتغيير موقفها.
وقال مندوب فرنسا في الأمم المتحدة السفير جيرار آرو إنه يتفهم القرار السعودي وأضاف «الحقيقة أننا كمجلس أمن فشلنا طوال عامين في اتخاذ أي خطة ذات معنى بشأن سورية، نحن نتفهم حالة الغضب السعودي ولكنه أمر مؤسف أن يغيب السعوديون عن المجلس إذ إنهم كانوا سيضيفون إلى عمله مساهمة إيجابية يحتاجها الجميع».
إلا أن الولايات المتحدة قللت من أهمية رفض السعودية شغل منصب عضو في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع الرياض.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي ردا على سؤال عن رأي واشنطن في الرفض السعودي «إنه قرار يعود اليهم».
وأضافت إن «مجلس الأمن الدولي يمكنه لعب دور مهم بشأن عدد من المسائل، وقام بذلك قبل أسابيع»، في إشارة إلى أول قرار تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن سورية نهاية سبتمبر.
وتابعت «أتفهم أن يكون للبلدان ردود فعل مختلفة، لكننا سنواصل العمل مع «الرياض» بشأن المسائل ذات المنفعة المشتركة».
ويعتبر رفض المملكة شغل مقعدها خطوة غير مسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة الدولية، وهو ما أكده المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي قائلا للصحافيين «إن عدنا بعيدا إلى الوراء لا نرى أي حالات مماثلة لهذه الحالة». وقال «حتى زملائي في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة ممن تعود ذاكرتهم إلى ماض بعيد لا يتذكرون مثل هذا الحدث» حيث إن دولة منتخبة في المجلس ترفض شغل مقعدها.
وفي مرتين فقط في تاريخه اضطر مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، 10 منهم غير دائمي العضوية، للعمل بـ 14 عضوا، في 1950 عندما مارست موسكو العضو الدائم سياسة الكرسي الشاغر وفي 1980 عندما لم يكن ممكنا الفصل بين دولتين مرشحتين من أميركا اللاتينية (كوبا وكولومبيا).
من جانبها دعت البعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة المجموعة العربية إلى اعتماد مشروع بيان يدعو المملكة العربية السعودية للمحافظة على عضويتها في مجلس الأمن لمواصلة دورها في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية من داخل المجلس.
وطلبت بعثة فلسطين من المجموعة العربية الليلة قبل الماضية اعتماد مشروع البيان الصحافي. وجاء في مشروع البيان أن المجموعة ترى أن السعودية «خير من يمثل الأمتين العربية والإسلامية في هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية وخاصة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط». ودعا مشروع البيان السعودية للحفاظ على عضويتها في مجلس الأمن لمواصلة دورها المبدئي والشجاع «في الدفاع عن قضايانا وتحديدا من على منبر مجلس الأمن».
وأشار ديبلوماسيون في الأمم المتحدة إلى أن السعودية قد تعيد النظر في موقفها على ضوء هذا المقترح.