Note: English translation is not 100% accurate
توافق لبناني على صوابية موقف سليمان في الدوحة
19 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
توزع الاهتمام السياسي الداخلي امس على خطين: الأول متابعة تداعيات حرب غزة في ضوء قرار وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل من جانب واحد.
والثاني: رصد ما سيصدر عن القمة الاقتصادية التنموية الاجتماعية المرتقبة اليوم في الكويت والتي تنعقد في ظل ظروف سياسية عربية ملتهبة بفعل الحرب على غزة.حيث وصل الرئيس سليمان امس الى الكويت لترؤس الوفد اللبناني المشارك في القمة الاقتصادية. وقد سبقه الرئيس فؤاد السنيورة.
الحملة على سليمانالى ذلك وفيما تراجعت الحملة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على خلفية تمسكه في لقاء الدوحة بالمبادرة العربية للسلام وبالتضامن العربي، نقل زوار رئيس الجمهورية لصحيفة «النهار» عنه ارتياحه الى المشاركة في لقاء الدوحة وإلى مضمون البيان الذي عبّر فيه عن موقف لبنان الجامع فيما يتعلق بالحرص على وحدة الموقف العربي او تأكيد التزام المبادرة العربية للسلام الصادرة باجماع القادة العرب في القمة العربية التي انعقدت في بيروت العام 2002
وتردد ان الرئيس سليمان وعلى الرغم من كل المساعي التي بذلت معه من أجل سحب اعتراضه على مضمون البند العاشر في البيان الختامي فقد أصر على تسجيل هذا الاعتراض انطلاقا من التزامه بهذه المبادرة الواردة في خطاب القسم لأنها تعبر عن اجماع لبناني حولها تم تأكيده في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، فضلا عن انها أقرت باجماع عربي في القمة العربية في بيروت، وتعتبر الوثيقة العربية الوحيدة التي تتبنى رسميا حوق العودة للفلسطينيين ورفض التوطين الوارد في مقدمة الدستور اللبناني.
حزب اللهفي غضون ذلك، رأى المسؤول الاعلامي في «حزب الله» حسين رحال ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان جاء بتوافق لبناني وهذه الميزة التي يتمتع، مؤكدا انه لا يمكن ان تنخدش ثقتنا به.
رحال وفي حديث له اعتبر ان الوضع في غزة يؤثر على المنطقة ككل وليس على لبنان فقط، مشيرا الى ان ما جرى في غزة خطير جدا، وكل البلدان مستهدفة وتشعر بقلق من ذلك، مؤكدا ان هناك اجواء جديدة في المنطقة بعد حرب غزة وهناك تغير استراتيجي جديد للمنطقة.ولفت رحال الى ان القانون الدولي سقط واليوم المسيطر هو قانون القوة، مشيرا الى وجود امين عام الامم المتحدة بان كي مون في لنبان، حيث كانت الطائرات الاسرائيلية تحلق في الاجواء اللبنانية خارقة القرار 1701 وكانت اسرائيل قصفت مدارس الاونروا في غزة.ورأى رحال ان هناك اعادة تموضع جديدة في العالم، معتبرا ان الموقف السوري يتسم بالاتكال على الاستراتيجيات المختلفة ومنها التفاوض، واليوم يدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى وقف مبادرة السلام والتي تقترب كثيرا من مواقف الشعب العربي، مشيرا في المقابل الى ان دور دول الاعتدال العربية قدمت لاسرائيل مهلة 22 يوما للقيام بالعدوان على غزة.
بدوره، رأى النائب سمير فرنجية ان مصلحة اسرائيل الفعلية ليست في وقف إطلاق النار، بل القول للعالم انها تريد وقف النار متأسفا لكون «حماس» تعطيها العذر لتبرير حربها امام العالم باطلاقها الصواريخ رغم وقف اطلاق النار.
واستغرب النائب فرنجية قول رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية ان المقاومة الفلسطينية منتصرة ولو تمت ابادة غزة متسائلا عما اذا كان في هذا الكلام مسؤولية، وعما اذا كان انسان في العالم يمكن ان يقوله.
فرنجية استغرب ايضا كيف يكون هناك فريق يحتج على الامم المتحدة ويطالب في الوقت عينه بتطبيق قرار صادر عنها هو القرار 1701 متوقفا عند قول الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ان القرار ظالم واعتبار رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون انه «يخدم اسرائيل» متسائلا: كيف وافقا عليه وتمثلا في الحكومة التي تطالب بتنفيذه.
الخازنفي هذه الاثناء، اعتبر عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب فريد الخازن ان الوضع اللبناني اليوم خارج دائرة المواجهات، وهناك توافق لبناني على عدم الدخول في حرب، وهذا ما ظهر في التعامل مع الصواريخ التي اطلقت من جنوب لبنان، مشيرا الى ان هناك انقساما ولكننا لسنا على ابواب ازمة، ولبنان شارك في القمة العربية في الدوحة واتخذ موقفا من الامور المطروحة وكانت التداعيات على الوضع اللبناني في حدودها الاقل.
الخازن، وفي تصريح له رأى ان هناك فريقا مجهولا في جنوب لبنان يسعى لاختلاق مشكلة، ولكن الامر الجيد ان اي فريق لبناني لا يريد القيام بأي خطوة سلبية.
ولفت الخازن الى ان حرب غزة وحجمها الكبير والتي بينت ان اسرائيل لا تريد ان تقدم اي حل للنزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني ولم يتغير اي شيء في سياستها ووصل الوضع الى عدوان على غزة، ستكون لكل هذه الاحداث انعكاسات سياسية كبيرة في المنطقة، مشيرا الى انه للمرة الاولى هناك انقسام عربي كبير جدا حول فلسطين رغم الانقسام الذي كان موجودا ولكنه لم يكن حادا الى هذه الدرجة.
ورأى الخازن ان هناك فرصة للعودة الى مسار حل جدي للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي في حال كانت الادارة الاميركية تريد ايجاد حل للموضوع، وان تضغط على اسرائيل للقبول بحل على اساس دولتين.
مواجهات عوكرفــي غضــون ذلك، نظمــت المنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية اعتصاما قبل ظهر امس امام السفارة الاميركية في عوكر. ودارت مواجهات بين القوى الامنية والمتظاهرين، الذين رددوا شعارات طالبت بإقفال السفارة الاميركية. معتبرين أنها رديف للسفارة الاسرائيلية، وحاولوا ازالة الشريط الشائك الذي يحظر الوصول الى مبنى السفارة، فقامت القوى الأمنية بإبعادهم عبر القاء القنابل المسيلة للدموع واستعمال خراطيم المياه، وقد وقعت 4 اصابات طفيفة نتيجة المواجهات.