Note: English translation is not 100% accurate
السلطة الفلسطينية: إنجاز لديبلوماسيتنا
بريطانيا تحذر المستثمرين من التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية
11 ديسمبر 2013
المصدر : لندن ـ يو.بي.أي
حذرت بريطانيا المستثمرين من مواطنيها في الخارج من ممارسة الأعمال التجارية بالمستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، فيما وصف بأنه واحد من الانتقادات الأكثر وضوحا حتى الآن للسياسة الإسرائيلية حيال الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت صحيفة ديلي تليغراف امس، إن هيئة التجارة والاستثمار في بريطانيا حذرت رجال الأعمال أيضا من أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وغير معترف بها كجزء من الأراضي الإسرائيلية.
وأضافت أن الهيئة حثت المستثمرين على تجنب سلسلة واسعة من التفاعلات مع المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك المعاملات المالية والتجارية والمشتريات وغيرها من الأنشطة الأخرى مثل السياحة، لعدم المخاطرة بسمعتهم.
ونقلت الصحيفة عن تقرير أصدرته هيئة التجارة والاستثمار البريطانية عن مخاطر التجارة في إسرائيل قوله إن المملكة المتحدة لديها موقف واضح بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وأضاف التقرير أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل عقبة أمام السلام وتهدد بجعل حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني مستحيلا، وبريطانيا لا تعترف بأي تغييرات لحدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، غير تلك التي اتفق عليها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني، وتعتبر أن هناك مخاطر واضحة تتعلق بالأنشطة الاقتصادية والمالية في المستوطنات، ولا تشجع أو تقدم الدعم لمثل هذه الأنشطة.
وشدد على ضرورة أن يكون مواطنو الاتحاد الأوروبي وشركاته على بينة من الآثار المحتملة للانخراط في الأنشطة التجارية والمالية في المستوطنات الإسرائيلية، فضلا عن الانتهاكات المحتملة لحقوق الأفراد، ودعاهم إلى طلب المشورة القانونية المناسبة قبل القيام بأي مشاريع اقتصادية أو مالية فيها.
وفيما أشار التقرير إلى أن بريطانيا تعارض التحركات الداعية إلى مقاطعة إسرائيل اقتصاديا، أبدى تعاطفه مع الناس الذين يرفضون شراء البضائع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة إن تحذير هيئة التجارة والاستثمار البريطانية يمثل تصعيدا في الانتقادات البريطانية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية والأراضي التي يتصور الفلسطينيون أنها ستكون جزءا من دولتهم في المستقبل، ويأتي بعد التوجيهات التي اصدرها الاتحاد الأوروبي ومنع فيها استخدام منحه وأمواله في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية لما قبل حدود عام 1967.
بدوره اعتبر هادي الشبلي نائب سفير فلسطين في الاتحاد الأوروبي في الخطوة البريطانية انجازا للديبلوماسية الفلسطينية.
وقال الشبلي، في تصريحات له امس، انه قبل أسبوعين أجريت مفاوضات صعبة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل فيما يتعلق ببرنامج «افق 2020» العلمي الذي ينص على عدم تمويل مشاريع بحثية في المستوطنات الإسرائيلية لأنها أراض محتلة ولا يطبق عليها أي دعم أو تمويل بحكم عدم شرعية الاستيطان لأنه مخالف للقانون الدولي، مشيرا الى ان عملية الرفض تلك بدأت تتطور شيئا فشيئا حتى اعلنت الحكومة البريطانية رسميا مدى خطورة تورط شركات بريطانية في انشطة اقتصادية مع كيانات إسرائيلية تعمل في مستوطنات مقامة بشكل غير شرعي على اراض محتلة عام 1967.
وأوضح ان كل هذا يندرج تحت ما يطلق عليه اسم الرسائل الأوروبية المشتركة، وهي تطبق بشكل وطني على كل الدول الاعضاء بالاتحاد، مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني كان يتوقع من دول الاتحاد الأوروبي كلها ان تقوم بنشر تلك الرسائل المشتركة لا بريطانيا فقط.
وأعرب الشبلي عن أمله في نشر دول أخرى بالاتحاد لهذه الرسائل بعد بريطانيا، الأمر الذي سيعمل على رفع الوعي لدى المواطن الأوروبي والشركات الخاصة والحكومية من مغبة الانغماس في صفقات تجارية داخل المستوطنات لأن ذلك سيتبعه عقبات قانونية ستطبق على كل من يشارك في أنشطة على أراض محتلة بشكل غير شرعي.