Note: English translation is not 100% accurate
أولمرت يرفض توقيع اتفاق تهدئة مع حماس دون الإفراج عن شاليط
15 فبراير 2009
المصدر : عواصم – وكالات
وسط تفاؤل فلسطيني بقرب التوصل الى اتفاق التهدئة في الساعات المقبلة وخلافا لما اعلنه اكثر من مسؤول في حركة حماس، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في بيان ان اسرائيل لن تبرم اي اتفاق تهدئة مع حماس دون الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
واوضح البيان «ان موقف رئيس الوزراء هو ان اسرائيل لن تتوصل لتسويات حول مسألة التهدئة قبل الافراج عن جلعاد شاليط».
واضاف ان «الاولويات هي امن سكان جنوب (اسرائيل) والافراج عن شاليط، ان اسرائيل ستبذل كل جهودها لتحقيق هذين الهدفين» مشددا على ان «اي قرار سيتم مع الأخذ في الاعتبار الظروف الجديدة التي ستنجم عن الانتخابات».
وكانت قد تضاربت المعلومات حول موعد اعلان التهدئة بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة، الا ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة نفى التصريحات الصحافية المنسوبة إليه بشأن وجود عقبات قد تؤدى إلى تأجيل توقيع اتفاق تهدئة مع إسرائيل.
ففي حين اشار القيادي في الحركة صلاح البردويل الى عقبات فنية بسبب الموقف الاسرائيل أخرت الاعلان عن الاتفاق، ذكر القيادي احمد اليوسف ان الاعلان عن الاتفاق سيتم غدا الاثنين.
رغم ذلك أكد مشعل، في تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية أمس «قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل بوساطة مصرية».
وهو الذي كان أكد أمس الاول أن الحركة أبلغت مصر بموقفها في المفاوضات الجارية حاليا مع وفدها في القاهرة بضروة فك الحصار وفتح المعابر حتى يمكن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل.
وقال رئيس المكتب السياسى لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لقناة الليبية الفضائية «إننا طالبنا بأن يكون هذا موقفا شاملا بين كل الفصائل الفلسطينية».
الموقف ذاته اعلنه محمد نصر عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» وعضو وفد الحركة إلى مفاوضات القاهرة، نافيا تعرض المفاوضات التي ترعاها مصر إلى انتكاسة، مؤكدا أن الحركة تتعاطى بإيجابية مع الجهود المصرية من أجل التوصل إلى اتفاق يخدم الشعب الفلسطيني. وقال نصر في تصريح لذات الفضائية «هناك تصميم من الحركة على الوصول إلى اتفاق يخدم الشعب الفلسطينى، ويحقق ما يصبو إليه الفلسطينيون، خاصة أهلنا في قطاع غزة». وأضاف «لا توجد إشكالية محددة نقف عندها بقدر ما نحاول أن نصيغ اتفاقا يتضمن فتح المعابر بشكل كامل، وإتاحة المجال لتدفق جميع احتياجات قطاع غزة من حيث الكميات والنوعيات في مختلف المجالات، بالإضافة إلى احتياجات الاغاثة وإعادة الإعمار».
وبخصوص العقبات التي تؤخر الاعلان قال البردويل في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية محسوبة على حماس إن «اتفاق التهدئة أنجز بالفعل وينتظر الإعلان عنه»، مشيرا إلى أنه من المفترض أن يبدأ سريانه اعتبارا من اليوم إلا أن مشكلة فنية ظهرت في الساعات الأخيرة بعد مطالبة إسرائيل بأن يكون اتفاق التهدئة دائما.
وبين البردويل أن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق نار متبادل لمدة 18 شهرا، مع رفع الحصار وفتح المعابر بحيث يتم إدخال 80% من البضائع بما فيها مواد البناء، الأسمنت والحديد، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية طالبت مصر بأن تكون التهدئة دائمة وليست محددة بمدة.
وقال: «هذا أمر نرفضه في حركة حماس وكذلك مصر ترفضه»، وأنه يجري الآن العمل على تذليل هذه العقبة، موضحا في ذات الوقت أنه جرى الاتفاق على أن تكون مصر ضامنة لتنفيذ الاتفاق والالتزام الإسرائيلي. وأشار البردويل إلى أنه جرى التوافق على آلية معينة يتم بموجبها تشكيل لجنة ثلاثية من حماس ومصر إضافة إلى مسؤول من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، لمراقبة التزام إسرائيل بحركة المعابر.
وحول معبر رفح، أكد البردويل أن حماس تلقت وعدا من القاهرة بإيجاد اتفاق جديد يضمن فتح معبر رفح اعتبارا من أول مارس المقبل، بحيث يكون هناك وجود لقوات السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة في غزة إلى جانب مراقبين أوروبيين جرى التوافق على أن يتواجدوا في العريش المصرية لضمان عدم حدوث عراقيل إسرائيلية.
وكان اليوسف وفي تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية الصادرة امس ان القاهرة اعطت ضمانات لحماس بالتزام اسرائيل بالاتفاق نصا وروحا، مشيرا في الوقت نفسه الى اتفاق وشيك ينهي الانقسام الفلسطيني.
ونفى اليوسف ان يكون ملف الافراج عن الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليط لدى حماس ضمن اتفاق التهدئة المرتقب قائلا ان ملف شاليط يعتبر ملفا مستقلا تماما وهو مرتبط بعملية واسعة لتبادل الاسرى بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
ولفت الى ان اتفاق التهدئة سيعمل على تسريع ملف تبادل الاسرى بين حماس واسرائيل مؤكدا ان الحركة تطالب اسرائيل باطلاق سراح 1400 أسير فلسطيني مقابل الإفراج عن شاليط.
واوضح ان التهدئة ستكون لمدة سنة ونصف السنة وستلتزم بها حماس التزاما كاملا موضحا ان على اسرائيل ايضا السعي لضمان هذه التهدئة وعدم اللعب بملف فتح الحدود واغلاق المعابر ومن ثم فتحها ووضع الاشتراطات التي تعوق سهولة وصول البضائع والمساعدات الإنسانية.
وحول نتائج لقاء وفد حماس مع فتح قال ان الحركتين اعربتا عن تصميمهما على إنهاء حالة الانقسام والاتفاق على وقف الحملات الإعلامية وإقرار آليات وصيغ لدراسة وإنهاء ملف الاعتقالات لتوفير البيئة لنجاح الحوار المقرر عقده في القاهرة في 22 من الشهر الجاري.
وشدد على ان حماس تدرس بجدية ورقة المبادئ الاساسية التي وضعتها مصر ووزعتها على الفصائل وستكون اساسا للحوار المرتقب مشيرا الى ان الورقة تتضمن الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني إلى جانب إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتفعيل منظمة التحرير.