Note: English translation is not 100% accurate
عجلة محكمة الحريري دارت.. وبيلمار لتحقيق «العدالة وليس الانتقام»
2 مارس 2009
المصدر : لاهاي ـ وكالات
انطلقت عجلة المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري في لاهاي امس.
وفى بداية الجلسة الافتتاحية أكدت باتريشا اوبرادين نائبة الامين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية أن اطلاق هذه المحكمة تمثل الهدف المشترك للمجتمع الدولي لإنهاء الانتهاكات في لبنان ومحاكمة منفذي الجريمة التي ادت الى مقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وعدد من مرافقيه في عام 2005.
وأوضحت أن المحكمة الخاصة بلبنان هي مميزة عن المحاكم الاخرى من نواح مختلفة مؤكدة أن بها الكثير من الرجوع الى القوانين المدنية اكثر من القوانين الاخرى، كما انها تؤسس محكمة لاجراءات الادعاء، وايضا لمتابعة قضية محددة واضافت ان من ضمن صلاحيات هذه المحكمة انها تحل محل القضاء المحلي في لبنان وبالتالي فستطبق القوانين الدولية على كل المتهمين بغض النظر عن جنسياتهم.
من جانبه، كشف كاتب المحكمة روبن فينست عن شعارها المؤلف من إكليل الغار الازرق للأمم المتحدة والارزة رمز لبنان.
واكد «لسنا هنا من اجل الامم المتحدة ولا من اجل الاسرة الدولية، بل من اجل لبنان. لسنا هنا من اجل مرتكبي الجرائم بل من اجل ضحايا الجرائم». مدعي عام المحكمة الكندي دانيال بيلمار اكد من جانبه ان المحكمة التي ستبدأ عملها اعتبارا من اليوم لا تسعى للانتقام بل الى العدالة. وقال «نعيش لحظة تاريخية ليست لشعب لبنان فحسب بل للمجتمع الدولي ايضا» مضيفا «لابد ان نركز على البحث عن الحقيقة مهما كانت وحيثما وجدت». ولفت بيلمار الى ان انشاء المحكمة جاء نتيجة مأساة اغتيال الحريري و22 كانوا معه وأنها الهيئة الاولى في المنطقة «المناهضة للارهاب».
وأضاف أن «المحكمة لا تسعى الى الانتقام بل الى العدالة والشعب اللبناني سيحصل على هذه العدالة». وشدد بيلمار «على المحكمة ان تكون وستكون بعيدة عن السياسة». وانها ستلاحق الحقيقة أينما كانت، «متعهدا بعدم توجيه تهم تهدف إلى إرضاء طرف أو آخر».
وحول المدى الزمني الذي يمكن ترقبه لصدور النتائج قال بيلمار: «لا أستطيع الإجابة عن كل الأسئلة المطروحة في عقول الكثير من الأشخاص حول موعد ظهور النتائج، ولن أضع أي اتهام من أجل رضا طرف أو آخر، المحكمة قد تحمل نتائج خطيرة تغير حياة كثر، لذلك التعامل يكون بأدلة راسخة، والتهم لن توجه إلا عندما أقتنع بوجود أدلة قاطعة». وفي مؤتمر صحافي أعقب حفل الافتتاح، لفت بيلمار إلى أن أمام المحكمة مهلة 60 يوما لطلب تحويل الأدلة والملفات من لبنان، كما وصف التعاون السوري بأنه كان «مرضيا».
وعن وضع الضباط الأربعة الكبار الذين أوقفوا على ذمة القضية قال بيلمار: «هم محتجزون بقرار صادر عن العدالة اللبنانية ومصيرهم منوط بالعدالة اللبنانية ريثما ينتقل الملف إلينا».
ولم ينف المدعي العام الدولي أن يكون لنقل التحقيق إلى لاهاي فوائد تتعلق بكشف المزيد من المعلومات في القضية حيث قال: «هناك أشخاص يعرفون ما حصل، وقد يشعرون بالراحة إذا تحدثوا لمكتب المدعي العام في لاهاي أكثر مما قد يحصل لو تحدثوا في بيروت».
وعن مدى خشيته من أن تعرقل الخلافات السياسية في لبنان عمله قال: «كل ما يسعني قوله هو أنني لم أواجه صعوبات ولا أتوقعها، وإذا واجهتني صعوبات سأتخذ إجراءات مناسبة».
ولفت بيلمار إلى أن «لديه حسا معينا» بالنسبة للتحقيق والجهة المسؤولة عن الاغتيال، غير أنه شدد على أن من واجبه عدم كشفه، وبالنسبة لإمكانية استدعاء شخصيات كبرى قال: «بالنسبة لحصانة رؤوساء الدول، فلا وجود لذلك في النظام الداخلي، وعندما نصل إلى هذا الأمر ـ إذا وصلنا ـ فستنظر المحكمة بذلك». بدوره السفير اللبناني في لاهاي سجعان الصغير رأى انه اذا استطاعت المحكمة الدولية «ان تعيد للشعب اللبناني شعوره بالأمان سيكون لبنان عاد بلدا يسوده القانون» معلنا استعداد الحكومة اللبنانية لاستمرار التعاون مع المحكمة الدولية و«لا نسأل المحكمة الا العدل».
ووصف السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم ان بدء عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يعتبر «خطوة مصيرية» وسط الجهود الدؤوبة المبذولة من قبل كل اللبنانيين والمجتمع الدولي لكشف الحقيقة ومحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والاغتيالات الاخرى.
واضاف المكتب الاعلامي للسكرتير العام في بيان ان «السكرتير العام مسرور لإعلان بدء اعمال المحكمة الخاصة بلبنان اليوم في لاهاي ويؤكد التزام الأمم المتحدة الثابت بمهمة المحكمة». وقال البيان «في هذا اليوم التاريخي يدعو السكرتير العام كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان» مشددا على ان المحكمة «هيئة مستقلة».