Note: English translation is not 100% accurate
قوات روسية تسيطر على قاعدة أوكرانية وتأسر نحو 80 جندياً
كييف تقرر سحب قواتها من القرم وأوباما يتوعد روسيا بـ«دفع الثمن»
25 مارس 2014
المصدر : عواصم - وكالات

مبادرات شعبية لدعم الجيش الأوكراني الضعيف بوجه جيش بوتين الجرارأعلنت أوكرانيا أمس سحب قواتها المتبقية في شبه جزيرة القرم أمس بعد ان سيطرت قوات روسية وميليشيات موالية لها على قاعدة فيودسيا الاوكرانية وأسر نحو 80 جنديا. في وقت توجهت الانظار أمس الى مدينة لاهاي حيث اجتمع الرئيس الاميركي باراك اوباما بالقادة الاوروبيين في قمة «الأمن النووي» لمعرفة المدى الذي قد تصل اليه الخطوات الغربية ردا على ضم روسيا للقرم.
وقد وعد اوباما باتخاذ خطوة موحدة بين دول الغرب، وذلك قبل اجتماع لمجموعة السبع كان هدفه بحث استبعاد روسيا من نادي الدول الاكثر ثراء، التي تعرف بـ«مجموعة الثماني».
وصرح اوباما امام صحافيين اثر لقاء مع رئيس وزراء هولندا مات روته في امستردام ان «اوروبا والولايات المتحدة متحدتان في دعم الحكومة والشعب الاوكرانيين، ونحن متحدون لجعل روسيا تدفع ثمنا بسبب الاعمال التي قامت بها حتى الآن».
وبعد امستردام توجه الرئيس الاميركي الى لاهاي للمشاركة في قمة الامن النووي، والتي سيعقد على هامشها مساء الاثنين اجتماع لقادة مجموعة السبع.
وفي محاولة لطمأنة شركائه الاوروبيين وتأكيد التزامات بلاده بالدفاع المشترك في اطار حلف شمال الاطلسي، قال اوباما ان «حلفاءنا في حلف الاطلسي هم الاقرب لنا على الساحة الدولية. وأوروبا هي حجر زاوية العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم».
وكما كان متوقعا سيطرت الازمة الاوكرانية بشكل كامل على قمة الامن النووي التي تستمر اليوم ايضا.
وفي أوكرانيا، أعلن الرئيس الانتقالي أولكسندر تورتشينوف أمس ان كييف قررت سحب قواتها من شبه جزيرة القرم.
وقال تورتشينوف خلال اجتماع مع رؤساء الكتل النيابية ان «لجنة الامن القومي والدفاع توصلت الى قرار بتوجيه تعليمات الى وزارة الدفاع للقيام بعملية اعادة انتشار للوحدات العسكرية المتمركزة في جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي».
وتابع ان الحكومة تلقت التعليمات بتأمين المساكن لعائلات الجنود ولأي شخص «اجبر على ترك منزله بسبب الضغط والعدوان الذي تمارسه قوات الجيش الروسي المحتلة».
ويشير اعلان تورتشينوف الى تغيير في موقف السلطات الاوكرانية التي كانت سمحت في الماضي للعسكريين باستخدام اسلحتهم للدفاع عن قواعدهم في القرم التي تحتلها القوات الروسية منذ اكثر من ثلاثة اسابيع.
وجاء الاعلان بعد تحذير عدد من المسؤولين من ان الهجوم الروسي على المناطق الشرقية والجنوبية الناطقة بالروسية اصبح وشيكا.
وفي هذا السياق، اقتحمت قوات روسية والميليشيات الموالية لها القاعدة العسكرية الاوكرانية في فيودوسيا في القرم، ما ادى الى اصابة العديد من جنود البحرية الاوكرانيين بجروح بينما اسر بين 60 و80 منهم، بحسب وزارة الدفاع الاوكرانية.
وتمت العملية بدعم من عربات مدرعة خفيفة ومروحيات كما سمع اطلاق نار من اسلحة رشاشة، بحسب المصدر نفسه.
وغادرت شاحنات تنقل الجنود الاوكرانيين موثوقي الايدي بعد ذلك بساعتين.
وتابع البيان ان «العسكريين الروس لم يسمحوا بنقل العسكريين الاوكرانيين الجرحى الى المستشفى»، دون تحديد عدد الجرحى.
وأضاف: «هناك في الوقت الحالي بين 60 و80 جنديا بحريا اسروا بأيدي عسكريين روس في مرفأ فيودوسيا».
ومضى يقول ان العسكريين الروس اشترطوا للافراج عن العسكريين الاسرى «الرحيل القسري للضباط الاوكرانيين من القرم الى اوكرانيا».
وعلى صعيد متصل، قام وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس بزيارة لتفقد المنشات والقوات العسكرية في شبه جزيرة القرم، حسبما اوردت وكالات الانباء الروسية.
وشويغو اول مسؤول روسي رفيع المستوى يتوجه الى شبه الجزيرة منذ انضمامها الى روسيا الاسبوع الماضي وقد استولت القوات الروسية بدون معارك في الايام الاخيرة على جميع القواعد الاوكرانية تقريبا في القرم.
والتقى شويغو ضباطا اوكرانيين انضموا الى روسيا واكد لهم انهم سيحصلون على كل الفوائد الاجتماعية اسوة بغيرهم من الجنود الروس وانهم سيخدمون في كل مناطق البلاد، بحسب وكالة ريا نوفوستي.
في غضون ذلك، تقاطر الاوكرانيون في مدينة اوديسا أمس حاملين ما تيسر لهم من معدات تخييم وسجائر ومعلبات للتبرع بها لجيشهم ورفع معنوياته في أي مواجهة محتملة قد يخضوها ضد الجيش الروسي.
وفيما كان الضباب الصباحي يلف هذه المدينة الواقعة على البحر الاسود، كان سكانها يتدفقون حاملين حقائب بلاستيكية متجهين الى نصب الدوق ارمان ايمانويل دو ريشيليو المؤسس الحقيقي لمدينة اوديسا في القرن التاسع عشر.
وقد اصبح هذا النصب في الاسابيع الاخيرة مركزا للتظاهرات المناصرة لوحدة اوكرانيا في هذه المدينة الناطقة بالروسية والتي يبلغ تعداد سكانها مليون نسمة، وحيث تجري في المقابل تظاهرات انفصالية مؤيدة لروسيا.
وترمي هذه المبادرة الشعبية الى جمع المعدات لصالح الجيش الاوكراني، وقوامه 130 الف رجل، وهو جيش ضعيف جدا من حيث العتاد والتمويل، ولا طاقة له بجيش بوتين الجرار.
ويقدم المتبرعون حقائب ملأى بالمعلبات والسجائر، والخراطيم التي قد تفيد في تزويد المدرعات بالوقود.
ويقول احد المشاركين في هذه الحملة وهو مهندس يدعى ماكسيم غاربوتيوك «عندما اتصلت بمنظمي الحملة، قالوا لي ان كل الاحتياجات جرى تأمينها، واقترحوا علي ان اجلب بعض الورود، لرفع معنويات جنودنا».
ويضيف: «انا أرى ان التقاعس عن تموين قواتنا المسلحة من شأنه أن يؤدي الى اجبارنا في المستقبل على تموين جيش اجنبي يحتلنا».
وتعددت المبادرات المماثلة في اوكرانيا دعما للجيش منذ ان سيطرت القوات الروسية على شبه جزيرة القرم، واعلنت كييف امكانية وقوع مواجهة عسكرية.