Note: English translation is not 100% accurate
كييف تتهم موسكو بتنفيذ «المرحلة الثانية» من خطة تقسيم البلاد
سيناريو «القرم» يتجدد.. وموالون لروسيا يعلنون دونيتسك «جمهورية ذات سيادة»
8 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

جدد اعلان متظاهرين موالين لروسيا اقامة جمهورية شعبية في اقليم دونيتسك، شرقي اوكرانيا المخاوف من تكرار سيناريو انفصال شبه جزيرة القرم في شرق الجمهورية السوفييتية السابقة. ودعا الاتحاد الأوروبي الى وقف التصعيد.
وبعد احتلال الموالين لموسكو لعدة مبان حكومية في ثلاث مدن شرق أوكرانية هي لوغانسك وخاركيف اضافة الى دونيتسك، قرر المجلس البلدي للأخيرة أمس إجراء استفتاء عام في 11 مايو المقبل لتقرير مصير الاقليم ذي الاغلبية الروسية.
واعلن احد ممثلي المتظاهرين الذين يحتلون منذ الاحد مبنى الادارة المحلية في المدينة، ان المحتجين اعلنوا هذه المنطقة «جمهورية شعبية ذات سيادة». ولم يسمح للصحافيين بدخول المبنى لكن ممثل المتظاهرين هذا اعلن النبأ امام ابوابه أمس.
وذكرت وكالة انباء انترفاكس ان المتظاهرين قرروا تنظيم استفتاء حول سيادتهم الاقليمية قبل 11 مايو. اما موقع اوستروف الاعلامي المحلي فأكد انهم قرروا طلب الانضمام الى روسيا الاتحادية.
ويظهر في شريط فيديو وضع على شبكة الانترنت عما قيل انه تجمع عقده المتظاهرون، رجل يقول «اعلن جمهورية دونيتسك الشعبية ذات السيادة».
وقد ظهر هذا الرجل في اشرطة فيديو وضعت على الانترنت باعتباره احد محرضي المتظاهرين الذين سيطروا على مقر الادارة الاقليمية في دونيتسك بعد عراك قصير مع الشرطة.
واحتشد عشرات المتظاهرين الموالين لروسيا امام مبنى الادارة المحلية للترحيب بهذا الاعلان للجمهورية، لكن المحتجين لم يسيطروا على ما يبدو على اجزاء اخرى من هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة. بدورها، قالت وكالة انباء «ايتار تاس» ان هذا القرار تم بالتنسيق مع اقليمي لوغانسك وخاركيف اللذين شهدا خلال اليومين الماضيين حراكا جماهيريا مناوئا للسلطات الجديدة في كييف. واضافت ان المجلس ناشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارسال قوات حفظ سلام الى الاقليم.
لكن وزير الداخلية الاوكراني ارسين افاكوف اعلن امس ان المبنى الاداري الرئيسي في خاركيف تم تطهيره من «الانفصاليين».
في هذه الاثناء، أنحت كييف باللوم على روسيا في إذكاء التوترات في شرق اوكرانيا الذي تسكنه أغلبية من متحدثي الروسية، وقال أولكسندر تيرتشينوف القائم بأعمال الرئيس الأوكراني إن التحركات الانفصالية في شرق أوكرانيا تظهر أن روسيا تعد «مرحلة ثانية» من العمليات الخاصة بهدف تقسيم البلاد.
وفي نداء بثه التلفزيون الاوكراني امس، قال تيرتشينوف إن التحركات في المدن الثلاث تظهر أن أعداء أوكرانيا «ينفذون سيناريو القرم» في إشارة إلى احتلال مجموعات موالية لموسكو شبه جزيرة القرم ثم ضمها الى روسيا، مشددا على ان كييف لن تسمح بذلك.
ومن جهته، قال أرسيني ياتسينيوك رئيس وزراء أوكرانيا إن الاحتجاجات في شرق البلاد هي جزء من خطة لزعزعة الاستقرار وادخال القوات الروسية، لافتا، في اجتماع حكومي، الى ان هذه القوات اصبحت على بعد نحو 30 كيلومترا فقط من الحدود الأوكرانية.
وقد أكد مندوب الولايات المتحدة لدى منظمة الامن والتعاون في أوروبا ذلك وقال، ان روسيا حشدت عشرات الآلاف من الجنود بالقرب من حدودها مع أوكرانيا ودعا موسكو الى اتخاذ خطوات لتهدئة الموقف.
وقال دانييل باير للصحافيين بعد اجتماع طارئ للمنظمة التي تضم 57 عضوا أمس لبحث هذه القضية: «لدينا أدلة قوية على ان هناك عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وهم ليسوا في مواقعهم الطبيعية وقت السلم ولا في ثكناتهم».
وقال باير وديبلوماسيون آخرون ان الوفد الروسي لم يتحدث في الاجتماع.
وبعد هذه التحركات، جدد الاتحاد الأوروبي دعواته إلى وقف التصعيد في أوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي مايا كوسيانيتش في مؤتمر صحافي ان الاتحاد يراقب الوضع في اواكرانيا عن كثب وبقلق، مشددة على ضرورة الدعوة لاي مطلب سياسي في أوكرانيا عبر وسائل غير عنيفة في ظل سيادة القانون.
واعربت عن تأييد الاتحاد الأوروبي لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن التكتل الذي يضم 28 دولة «سيواصل تقييم الوضع».
وبشأن تقارير تفيد برفع روسيا أسعار تصدير الغاز إلى أوكرانيا بنسبة 80% استنكر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بيا أرنكيلده هانسن في المؤتمر الصحافي الخطوة التي تعتزم شركة «غازبروم» الروسية الإقدام عليها.
وقال هانسن إن «تسليم الغاز الروسي إلى أوكرانيا يجب أن يكون مبنيا على شروط وقواعد محددة تتماشى مع لوائح المنظمات الدولية».