Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأزمة السورية اجتازت منعطفاً نحو الأسوأ في أعقاب فشل مؤتمر «جنيف الثاني»
الفيصل: الوضع البالغ الخطورة في العراق يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية
19 يونيو 2014
المصدر : جدة ـ وكالات

وزير الخارجية السعودي دعا المؤتمر الـ 41 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي إلى تلبية دعوة خادم الحرمين لعقد مؤتمر أشقاء مصر للمانحينقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن «الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة».
جاء هذا في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ 41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، امس وتناول خلالها موقف بلاده من قضايا شتى، ونشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
واعتبر «أن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق».
كما دعا المشاركين في المؤتمر الى تلبية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين والمشاركة بفاعلية في أي جهد يعيد لمصر دورها العربي والإقليمي في المنطقة.
وأعرب الفيصل وهو رئيس الدورة الـ 41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي عن امله في أن تسهم هذه الدورة «ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك في تعزيز العمل الإسلامي المشترك في كافة جوانبه ومناحيه».
ووجه شكره وتقديره لوزير خارجية غينيا رئيس الدورة الـ 40 للمجلس نظير جهوده طيلة رئاسته للدورة السابقة والأمين السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو على ما بذله من جهود طيبة طيلة عمله أمينا عاما للمنظمة، متمنيا لخلفه اياد أمين مدني التوفيق والسداد.
وقال الفيصل: «نجتمع اليوم على خلفية تطورات ومستجدات عمت أرجاء عالمنا الإسلامي وبالذات البلدان في منطقتنا العربية والتي مازال البعض منها يعاني من حالات الاضطراب السياسي والأمني في حين تمكن البعض الآخر من سلوك الطريق الذي نأمل أن يعيد لها أمنها واستقرارها وينقلها إلى مرحلة البناء والنماء».
وأكد أن بلاده اتخذت موقفا ثابتا تجاه جميع البلدان الشقيقة التي خاضت غمار الاضطراب السياسي والعنف الداخلي الذي عصف بها قوامه الدعوة إلى نبذ الفتن والفرقة وتلبية المطالب المشروعة لشعوب هذه البلدان وتحقيق المصالحة الوطنية بمنأى عن أي تدخل أجنبي أو أجندات خارجية والحيلولة دون جعل هذه البلدان ممرا أو مستقرا لتيارات التطرف وموجات الإرهاب.
وأبرز وزير الخارجية ما جسده خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمفهوم التضامن والتعاضد بين الأشقاء العرب والمسلمين من خلال دعوته لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين لمساعدة هذا البلد الشقيق في التغلب على التحديات الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها لاسيما بعد أن قال شعب مصر كلمته واختار قيادته لتقود بلاده نحو مستقبل زاهر ومستقر.
وأشار إلى أن موقف المملكة المساند لمصر ينطلق من شعورها العميق بأن استقرار جمهورية مصر العربية ركيزة لاستقرار العالمين العربي والإسلامي.
واعرب عن تمنياته «أن يخرج هذا المؤتمر بموقف قوي يشجع أشقاء وأصدقاء مصر على الاستجابة لهذه الدعوة والمشاركة بفاعلية في أي جهد يعيد لمصر دورها العربي والإقليمي في المنطقة».
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الأمير سعود الفيصل: إن الأمر مازال يصطدم فيها بذات العقبات والتحديات المتمثلة باستمرار التعنت الإسرائيلي وإمعان حكومة إسرائيل في سياسة الاستيطان وإجراءات التهويد إضافة إلى الأخذ بمبدأ يهودية الدولة الإسرائيلية.
ولفت إلى أن تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية يعتبر خطوة مهمة وضرورية نحو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وتستحق هذه الحكومة التي تمثل الشعب الفلسطيني من كافة أطراف المجتمع الدولي مؤازرتها والتعامل معها لتحقيق التسوية النهائية وحل الدولتين.
وفيما يتعلق بسورية، قال وزير الخارجية السعودي: تنعقد دورتنا الراهنة بعد أن اجتازت الأزمة السورية منعطفا نحو الأسوأ في أعقاب فشل مؤتمر جنيف الثاني في التوصل إلى حل يستند إلى بنود إعلان جنيف الأول.
وبين «وهذا الفشل أدى إلى تعاظم أعمال العنف والإبادة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه الأعزل وانحسار فرص الحل السياسي لهذه الأزمة نتيجة لاختلال موازين القوى على الأرض لصالح النظام الجائر بسبب ما يتلقاه من دعم مادي وبشري متصل من أطراف خارجية بلغت حدود الاحتلال الأجنبي وساعد على ذلك كله فشل مجلس الأمن في التحرك لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا».
وحذر من أن «هذا الوضع مرشح للتدهور أكثر فأكثر مع كل انعكاساته الإقليمية الخطيرة ما لم يحزم المجتمع الدولي أمره باتخاذ موقف حازم يضع حدا لهذه المجزر الإنسانية البشعة ويوفر للشعب السوري ما يمكنه من الدفاع عن نفسه والعمل على حماية المدن والمؤسسات السورية من الدمار».
ودعا إلى «الالتفات إلى معالجة الوضع الإنساني البالغ الخطورة والناجم عن تزايد أعداد النازحين واللاجئين السوريين داخل وخارج سورية وهذا ما يستدعي تدخلا دوليا سريعا بمعزل عن الاعتبارات السياسية وحسابات التنافس الدولي».
واعتبر وزير الخارجية السعودي أن «إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق وتمهيد الطريق لكل من يضمر السوء لهذا لكي يمضي قدما في مخططات تهديد أمنه واستقراره وتفتيت وحدته الوطنية وإزالة انتمائه العربي».
وبين «وترتب على ذلك كله هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا والذي يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة».