Note: English translation is not 100% accurate
الاحتجاجات الفلسطينية تتوسع.. والمستوطنون يصعدون من اعتداءاتهم
إسرائيل: الفلسطينيون أكبر تهديد لأمننا وليس «النووي الإيراني»
7 يوليو 2014
المصدر : عواصم-وكالات

فيما توسعـــت الاحتجاجات الفلسطينية على مقتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير حرقا على يد مستوطنين لتشمل جميع المناطق الفلسطينية، نقلت صحيفة هارتس الاسرائيلية عن رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي تامير باردو قوله، ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وليس المشروع النووي الايراني يشكل اكبر تهديد للامن الوطني الاسرائيلي.
وقالت هارتس في عددها الصادر امس، ان اقوال باردو هذه ادلى بها خلال لقاء خاص مع عدد من كبار رجال الاعمال الاسرائيليين عقد في بلدة رمات هشارون وسط اسرائيل يوم الخميس الماضي.
وعقب مكتب رئاسة الحكومة في اسرائيل على هذه الاقوال، مشيرا الى ان رئيس الموساد استعرض خلال اللقاء ثلاث قضايا امنية رئيسية تواجهها اسرائيل وهي: التسلح النووي الايراني والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني ونشاطات التنظيمات الجهادية العالمية.
في هذا الوقت، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن أن حصيلة المعتقلين من أراضي عام 1948 وصلت إلى 60 معتقلا، وذلك على خلفية المواجهات التي دارت بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين.
وقال سكرتير الرابطة العربية للأسرى المحررين في أراضي 1948 أيمن الحاج يحيى «إن قوات الاحتلال اعتقلت 60 شابا نصفهم من القاصرين، وعدد منهم مصابون، إثر مواجهات دارت بين قوات الاحتلال والجماهير العربية في المثلث والناصرة والنقب خلال المظاهرات السلمية التي خرجت احتجاجا على قتل الطفل الشهيد محمد أبو خضير من القدس على أيدي مستوطنين متطرفين، واحتجاجا على قيام بعضهم باقتحام بعض القرى الفلسطينية في أرضي عام 1948».
وقالت مصادر أمنية فلسطينية «إن قوات الاحتلال نفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل الفلسطينيين في حي (قرن الثور) بوسط الخليل واعتقلت المواطن دوفش، كما فتشت منزل مواطن يدعى تامر يسري زاهدة، وعبثت بمحتوياته».
كما أغلقت قوات الاحتلال، المتمركزة على مدخل مخيم (العروب)، المدخل الرئيس للمخيم ومنعت حركة التنقل عبره.
واشتدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينين وممتلكاتهم بمختلف الأماكن بالضفة الغربية.
ففي طولكرم، اعترض مستوطنون فجر امس، مركبة محافظ طولكرم عبدالله كميل اثناء عودته للمحافظة قرب مفرق جيت، وحاولوا الاعتداء عليه ومرافقيه.
وقال كميل في تصريح له بإن اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين باتت حالة لا يمكن السكوت عنها، حيث يمارسون «العربدة» والارهاب المنظم، محملا حكومة نتنياهو مسؤولية تفجير الاوضاع في الضفة والقدس والداخل بسبب ما ينفذه المستوطنون من اعتداءات بحق ابناء شعب فلسطين، والتي كان آخرها حرق وقتل الشهيد الطفل محمد أبو خضير.
وفي محافظة الخليل، احتشد العشرات من المستوطنين ومعهم أسلحة وقاموا برشق السيارات الفلسطينية قرب دوار مجمع مستوطنة «غوش عتصيون» شمال الخليل بالحجارة، مما أدى إلى تضرر هياكل عدد منها، وخلق حالة من الهلع والخوف بين ركابها العزل، وعرقلة مرورها من وإلى الخليل.
وفي بيت لحم ايضا، رشقت مجموعة من المستوطنين سيارات المواطنين على الطريق الالتفافي قرب بلدة زعتر، كما تواجد عدد اخر منهم في منطقة عش غراب شرق بيت ساحور.
ومن جانبه، قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، في تصريح له اليوم - إن تصاعد هجمات المستوطنين انتقلت من الاعتداء على الممتلكات الى الانتقام بالدم، موكدا أن هذه الاعتداءات ليست فردية بل انها مخططة.
في هذا الوقت، شن الطيران الاسرائيلي غارات جديدة على أهداف في قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن الغارات الإسرائيلية استهدفت موقعي تدريب لحركة حماس وأراضي زراعية في مناطق متفرقة من قطاع غزة من دون وقوع إصابات. وكان الطيران الحربي الإسرائيليي شن مساء أمس، غارتين على أرض خالية ومزرعة دواجن في جنوب قطاع غزة مما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين بجروح.
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، إن المقاومة الشعبية ضد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه المتواصلة بحق شعبنا، ستتصاعد حتى وقف هذه الحملة غير المسبوقة.
وأوضح العالول في حديث لإذاعة موطني امس، أن حكومة الاحتلال ترعى إرهاب المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني وتوفر الغطاء الكامل لها، وكل ما يرتكبونه من جرائم بحق الإنسانية يدفع شعبنا لأن يدافع عن حقه في الحياة ويقف وقفة صمود، ويكسر الصمت على مثل هذه الجرائم.
وأكد «أن القيادة الفلسطينية تقف في خندق واحد مع شعبها»، داعيا المجتمع الدولي لضرورة حماية الشعب الفلسطيني، وعدم السماح باستمرار هذه الجرائم ضده، واتخاذ خطوات جدية لحماية الشعب الفلسطيني من وحشية ممارسات الاحتلال.
وأضاف: «العالم يرى بوضوح الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومستوطنوه، ويتعاطف معنا، لكن ذلك لا يكفي لمواجهة حملة الاحتلال غير المسبوقة بحق كل الشعب الفلسطيني»، موضحا أن كل أطر فتح في جميع المناطق بما فيها القدس، يدركون أن مهمتهم الأساسية حماية هذا الشعب الفلسطيني، ما يجعلهم في حالة حراك دائمة لمواجهة جرائم الاحتلال.