Note: English translation is not 100% accurate
أكد رغبة موسكو في إنشاء تحالفات مع دول القارة
بوتين يلتقي فيدل كاسترو ويندد بـ «مكر» السياسة الأميركية
13 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هافانا «لقاء مطولا ومهما جدا» مع فيديل كاسترو الزعيم التاريخي للثورة الكوبية، وذلك بعيد وصوله الى كوبا في إطار جولة في أميركا اللاتينية ستقوده لاحقا الى البرازيل سعيا لكسب الدعم في مواجهته مع الغرب بخصوص أوكرانيا.
وتعد هذه الجولة خطوة ديبلوماسية طموحة وصعبة بالنسبة لرجل الكرملين القوي في قارة تعتبر تقليديا منطقة نفوذ لواشنطن التي تهدد موسكو بعقوبات جديدة لدعمها الانفصاليين الأوكرانيين، حيث عبر عن رغبة روسيا في «إنشاء تحالفات كاملة» مع أميركا اللاتينية وندد بـ «مكر» سياسة الولايات المتحدة للمراقبة الإلكترونية في دول هذه القارة. وأكد بوتين لصحافيين روس «نعم أجرينا لقاء مطولا ومهما جدا»، موضحا انهما بحثا في «مسائل دولية ومشكلات ثنائية».
وأكد الموقع الكوبي الرسمي «كوباسي» من جهته «ان اللقاء تناول مواضيع دولية راهنة، وحالة الاقتصاد العالمي وتطوير العلاقات بين كوبا وروسيا».
كما بحث الرجلان أيضا أثناء هذا الاجتماع الذي استغرق «زهاء الساعة»، في «سوق صرف العملات وتنمية الزراعة»، كما أضاف بوتين.
وقد سبق واجتمع بوتين وكاسترو في ديسمبر عام 2000 أثناء أول زيارة قام بها فلاديمير بوتين الى كوبا.
وبعد ترسيخ تطبيع العلاقات بين موسكو وهافانا في ضوء شطب 90% من الديون الهائلة المترتبة على كوبا تجاه الاتحاد السوفييتي السابق، سيختتم الرئيس الروسي جولته بالبرازيل، حيث سيشارك في قمة مجموعة البريكس (البرزايل، روسيا، الهند، الصين وجنوب افريقيا) في 15 و16 الجاري.
وقبل مغادرته أكد بوتين في حديث لوكالة الأنباء الكوبية «برنسا لاتينا» على رغبة روسيا في «إنشاء تحالفات كاملة» مع أميركا اللاتينية وندد بـ «مكر» سياسة الولايات المتحدة للمراقبة الإلكترونية، وهو موضوع حساس في أميركا اللاتينية. وقد اختار الرئيس الروسي ان يستهل جولته الأميركية اللاتينية بكوبا لترسيخ علاقة موسكو مع بلد تسعى الولايات المتحدة لعزله منذ أكثر من نصف قرن لكنه بات يحظى بدعم ديبلوماسي قوي في اميركا اللاتينية.
وأكد بوتين ان موسكو تدرس مع كوبا «مشاريع كبرى في ميادين الصناعة والتكنولوجيا العالية والطاقة والطيران المدني والطب والصيدلة الحيوية».
والتقى بوتين لدى وصوله الى هافانا الرجل الثاني في النظام الشيوعي الكوبي ميغيل دياز-كانل، ثم الرئيس راؤول كاسترو وعددا من المسؤولين في الحكومة الكوبية بغية ابرام بعض الاتفاقات الاقتصادية.
ومن بين هذه الاتفاقات أشارت وسائل الاعلام الروسية والكوبية خصوصا الى اتفاق بين المجموعتين النفطيتين الروسيتين «روسنفت» و«زاروبزنفت» وشركة كوبت النفطية الكوبية التي تحتكر هذا القطاع، من اجل تطوير عمليات التنقيب والاستثمار النفطي في خليج المكسيك.
ويكتسي التعاون مع كوبا طابعا استراتيجيا وهو موجه «نحو الأجل الطويل» على ما أكد فلاديمير بوتين لبرنسا لاتينا.وبعد زيارته لبضع ساعات هافانا سيحضر بوتين نهائيات كأس العالم لكرة القدم بين ألمانيا والأرجنتين في البرازيل، مع احتمال لقاء مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للبحث في الأزمة الأوكرانية.