Note: English translation is not 100% accurate
انتشال عشرات الجثث وإنقاذ جريح بعد قصف منزله بـ 4 أيام
هدنة الـ «نصف يوم» تكشف حجم الدمار في غزة
27 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


أكثر من 900 قتيل و6 آلاف جريح بغزة في اليوم التاسع عشر للعدوانبالتزامن مع دخول هدنة إنسانية قصيرة لمدة 12 ساعة في قطاع غزة حيز التنفيذ امس بعد موافقة إسرائيل والمقاومة الفلسطينية عليها، دعت باريس اجتماعا من أجل «محاولة إعلان هدنة دائمة» خلال عيد الفطر المبارك، وذلك بمشاركة وزراء خارجية: الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والاتحاد الأوروبي.
و قال متحدث باسم حركة «حماس» إن كل الفصائل الفلسطينية ستلتزم بالهدنة القصيرة، وأعلن الجيش الإسرائيلي انه سيوقف إطلاق النار لمدة 12 ساعة لكنه سيستمر في البحث عن أنفاق تستخدمها المقاومة الفلسطينية.
ونقل راديو (صوت إسرائيل) قول مصدر عسكري إسرائيلي إن قوات الجيش ستواصل خلال ساعات الهدنة الإنسانية في أعمال تدمير الأنفاق التي تم اكتشافها في القطاع.
وأكد الجيش الإسرائيلي ان قبول هذه الهدنة لا يعني السماح للغزيين من سكان المناطق التي كان أمر بإخلائها تمهيدا لمهاجمتها بأن يعودوا إليها، كما أكد ان قواته سترد إذا ما تعرضت لهجوم أو أطلقت صواريخ من القطاع على إسرائيل.
وتأتي هذه الهدنة القصيرة في أجواء من التشاؤم، إذ ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة رفضت امس الأول «بالإجماع» المقترحات التي عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
جـــاءت الإذاعتــــان الإسرائيليتان العامة والعسكرية عن مسؤولين قولهم ان بنود الهدنة التي قدمها كيري تميل لمصلحة «حماس».وفور بدء سريان الهدنة، انتشلت الطواقم الطبية الفلسطينية جثامين نحو 85 جثة من مناطق حدودية في قطاع غزة قضوا في غارات إسرائيلية سابقة وفق ما أعلنت مصادر طبية فلسطينية، ونزل مئات الفلسطينيين إلى الشوارع وتوجه البعض إلى منازلهم سيرا على الأقدام لتفقد الضرر الذي ألحقته الهجمات الإسرائيلية، كما اصطف الكثيرون أمام البنوك لسحب النقود وتخزين الإمدادات.
وكان العدوان الإسرائيلي قد استمر ليل أمس الأول، حيث قتل 5 فلسطينيين في غارات جوية إسرائيلية، بينما أطلقت المقاومة الفلسطينية عددا من الصواريخ من غزة مما أدى إلى إطلاق الصفارات في الكثير من مناطق جنوب ووسط إسرائيل، دون وقوع إصابات.
وقد أصيب عدد من الطواقم الطبية والمرضى الفلسطينيين جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مستشفى بيت حانون شمال قطاع غزة بالقذائف، ما أدى الى دمار كبير في مبانيه.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 18 فردا من أسرة واحدة قتلوا في قصف إسرائيلي بالدبابات بجنوب القطاع قبيل بدء الهدنة صباح امس، وكان 35 فلسطينيا قضوا امس الأول في غارات إسرائيلية، لترتفع بذلك حصيلة الفلسطينيين الذين قضوا إلى 900 شخصا منذ بدء العملية العسكرية غالبيتهم من المدنيين، وأصيب حوالي ستة آلاف شخص.
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة إن 18 فردا في عائلة النجار قتلوا بعدما حوصروا في منزلهم بقرية خزاعة شرقي خان يونس منذ الخميس الماضي وإن كثيرين أصيبوا في قصف الدبابات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أدت مواجهات اندلعت مساء أمس الأول بعدة مناطق في الضفة الغربية بعد خروج عدة مسيرات شعبية نصرة لغزة الى مقتل 8 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال ومستوطنين وإصابة مئات آخرين، كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس 17 فلسطينيا في مدن بيت لحم والخليل ونابلس وجنين ورام الله وقلقيلية.
من جهتها، اعترفت إسرائيل بمقتل جنديين آخرين في غزة مما يرفع عدد قتلاها من العسكريين إلى 37 بين جندي وضابط منذ بدء العملية العسكري قبل 20 يوما.
وقال جيش الاحتلال انه علم بمصير جندي كان فقد في كمين في غزة قبل أيام وقال إنه قتل لكن لم يتم العثور على جثته، وهو الجندي شاؤول أرون الذي أعلنت كتائب عزالدين القسام انها أسرته ونشرت رقمه العسكري وهويته.
من جانب آخر، اعلنت كتائب عز الدين القسام انه تم اطلاق 1700 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ بدء هجومها العسكري على قطاع غزة وقالت الكتائب إنها أطلقت 174 صاروخا باتجاه المدن الإسرائيلية الرئيسية بواقع: 8 على حيفا و109 صواريخ على تل أبيب وضواحيها، و19 صاروخا على القدس و12 على ديمونا و26 على بئر السبع.
وأضافت القسام أنها رفعت متوسط إطلاق الصواريخ اليومي بعد بدء العملية البرية للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في 17 من الشهر الجاري إلى 120 صاروخا، مقابل 90 صاروخا قبل بدء العملية البرية.
وذكرت أنها أطلقت 15 صاروخا باتجاه مطارات عسكرية للجيش الإسرائيلي، وسيرت «طائرة أبابيل1» بأنواعها الثلاثة الاستطلاعية، والهجومية إلقاء، والهجومية انتحارية في أجواء إسرائيل.
وقالت إن مقاتليها قتلوا 59 جنديا إسرائيليا وأصابوا أكثر من 300 آخرين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي البري على قطاع غزة، وخاض 15 عملية اشتباك مباشر بالأسلحة الرشاشة والعبوات، وأسروا جنديا إسرائيليا.
وتبنت كتائب القسام استهداف ما لا يقل عن 44 دبابة وناقلة جند للجيش الإسرائيلي بالعبوات والصواريخ المضادة للدروع، واستهداف 26 حالة تسلل للقوات الخاصة الإسرائيلية على اطراف قطاع غزة.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن امس الأول في القاهرة انه لم يتم التوصل بعد الى أي اتفاق لوقف إطلاق نار يضع حدا للأعمال القتالية بين حركة حماس وإسرائيل، داعيا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي الى هدنة من 7 أيام.
وقال كيري في ختام مفاوضات شاقة استمرت أياما عدة انه لاتزال هناك خلافات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني حول الصيغة المتعلقة بوقف إطلاق النار، مضيفا ان لديهما مع ذلك «إطارا أساسيا» لهدنة.
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ان ايا من الطرفين لم يبد إرادة كافية للتفاوض.
وأوضح ان «قبول الهدنة المؤقتة يفسح المجال للأطراف من أجل التفاوض وأن يؤدي الأمر لحل شامل للقضية الفلسطينية كي نضمن عدم تكرار هذا الوضع الخطير». وبشأن معبر رفح قال شكري انه مفتوح بصفة دائمة ووفقا لتنظيم يرتبط بسيادة مصر والأوضاع في سيناء والمنطقة، مشيرا إلى أنه «لم يكن مرتبطا في أي يوم بنوع من الحصار على غزة».
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على انه «لا يوجد حل عسكري وانما يجب على الأطراف إيجاد الطريق للحوار ومعالجة القضايا الجوهرية».
123 مدرسة تعرضت للتدمير منذ بداية العدوان
الأمم المتحدة: 168 ألف نازح فلسطيني في 95 مدرسة حكومية
القاهرة - وكالات: كشف تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن ارتفاع عدد النازحين الفلسطينيين إلى نحو 159 ألفا في 84 مدرسة تابعة لوكالة الاونروا، فضلا عن 9 ألاف آخرين يعيشون في 11 مدرسة ومنشأة حكومية بجانب 20 ألف نازح يعيشون مع أقاربهم وأصدقائهم في الوقت الذي يستمر فيه هروب الالاف من الفلسطينيين من منازلهم بحثا عن ملاذ آمن.
ولفت التقرير الذي صدر امس إلى الحاجة إلى توفير مساعدات نقدية بقيمة 18 مليون دولار لمساعدة 3600 أسرة على تغطية نفقات الايجار والمصروفات العاجلة بجانب توفير البطاطين والأغطية وأدوات المطبخ والنظافة لحوالي 2573 أسرة.
تدهور الاحتياجات الانسانية
وأفاد بأن وكالة الاونروا توفر صهاريج المياه في الملاجئ التابعة لها في الوقت الذي لا زالت تتوقف فيه محطات ضخ المياه بسبب الدمار الذي لحق بها، مشيرا إلى أن الاونروا قامت بتوزيع 70 ألف لتر من المياه لاستخدامها في أغراض أخرى غير الشرب.
وقال التقرير إن أكثر من 176 ألف نازح يعيشون في ملاجئ الاونروا والمدارس الحكومية والأسرة المضيفة في المناطق الخالية يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة، مضيفا أن برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع الاونروا يوفرون مساعدات غذائية لحوالي 155 ألف نازح.
قصف 123 مدرسة
ونوه إلى أن 123 مدرسة تعرضت للتدمير منذ بداية العدوان على غزة من بينها 81 مدرسة تابعة لوكالة الاونروا و42 مدرسة حكومية في حين ارتفع عدد المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية التي دمرت نتيجة للهجمات إلى 18.
وأضاف التقرير أنه تم استئناف تشغيل محطة كهرباء غزة بشكل جزئي بعد إصلاحها وتوفير 300 ألف لتر من الوقود فضلا عن إصلاحين خطين للتغذية من الكهرباء من إسرائيل منذ يومين، مشيرا إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائى 20 ساعة تقريبا ومازال كثير من المنازل لا تحصل على الكهرباء بسبب الدمار الذي لحق بشبكة التوزيع.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد قصفت عدة مدارس تابعة لوكالة الاونروا الأسبوع الماضي حيث كان يلتجأ إليها الفلسطنييون مما أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين خاصة من النساء والأطفال وهو ما اعتبر مجزرة جديدة للاحتلال تضاف إلى مجازره الأخرى في حي الشجاعية وخان يونس وغيرهما.