Note: English translation is not 100% accurate
توقيع اتفاق بين طرفي النزاع بعد ساعات من سيطرة الحوثيين على مفاصل العاصمة صنعاء
الأزمة اليمنية.. انفرجت
22 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


بعد ساعات من سيطرتهم على مقر الحكومة والإذاعة بالإضافة إلى معظم المقار العسكرية والسياسية في صنعاء، وقّع الحوثيون امس مع باقي الأحزاب السياسية اليمنية على اتفاق لإنهاء الصراع برعاية الأمم المتحدة.
وأعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن الفرقاء السياسيين في اليمن نجحوا في التوصل إلى اتفاق تاريخي يضمن بناء البلاد.
ودعا الرئيس، في كلمة ألقاها عقب توقيع الاتفاق مع الحوثيين، جميع الأطراف إلى العمل معا والمضي قدما.
وفي كلمته عقب توقيع الاتفاق، قال المبعوث الدولي لليمن جمال بن عمر إن الاتفاق ينص على إجراء مشاورات وطنية واسعة من أجل تشكيل حكومة كفاءات في غضون شهر، على أن تعتمد معايير الكفاء والنزاهة بمشاركة واسعة.
وأضاف أن رئيس الجمهورية سيصدر قرار تعيين رئيس الحكومة الجديد، وأن اختيار الوزراء سيتسم بالشفافية.
وذكر المبعوث الدولي أن الاتفاق ينص على حزمة قرارات اقتصادية من أجل رفع مستوى المعيشة ومكافحة الفساد.
ووقع الحوثيون مع باقي الأحزاب السياسية اليمنية اتفاقا برعاية الأمم المتحدة للسلام وبحضور رئيس الجمهورية، وذلك بعد ساعات من سيطرتهم على معظم المقار العسكرية والسياسية في صنعاء، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية.
وذكرت الوكالة انه «جرى مساء امس في دار الرئاسة وبحضور رئيس الجمهورية ومساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن جمال بن عمر وممثلي الأطراف السياسية بمن فيهم انصار الله (الحوثيون) التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني».
وقال مستشار للرئيس اليمني إن الاتفاق يقضي باستقالة الحكومة وتشكيل أخرى جديدة، مع وقف إطلاق النار في العاصمة.
وكان الحوثيون قد سيطروا امس على مقر رئاسة الوزراء والإذاعة ومقار عسكرية في صنعاء، وذلك رغم إعلان الأمم المتحدة التوصل الى اتفاق لوضع حد للأزمة الحالية، بحسب ما أفادت مصادر رسمية وأخرى من الحوثيين.
وقال مصدر رسمي ان الحوثيين «سيطروا على مقر رئاسة الوزراء وعلى الإذاعة إضافة الى مقر اللواء الرابع».
واستمرت المعارك امس بين الحوثيين الذين يتخذون اسم «أنصار الله» ومقاتلين قبليين موالين للتجمع اليمني للإصلاح (إسلامي) ومدعومين من الجيش، على الرغم من اتفاق لحل الأزمة اعلنه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر ليل امس الأول.
وسمع دوي انفجارات ضخمة في محيط مقر القائد العسكري اللواء علي محسن الأحمر وفي محيط جامعة الإيمان التابعة للزعيم السلفي عبدالمجيد الزنداني، وكلاهما من الد أعداء الحوثيين.
وأكدت مصادر متطابقة ان اللواء الأحمر الذي كان الذراع اليمنى للرئيس السابق علي عبدالله صالح قبل ان ينفصل عنه في 2011، موجود داخل مقر الفرقة الأولى مدرع سابقا، وهو محاصر تماما في حين يتعرض المقر للقصف من قبل المسلحين الحوثيين.
من جهتها، أكدت مصادر مقربة من الزنداني ان الأخير موجود في جامعة الإيمان، وهو محاصر بدوره فيما تتعرض مباني الجامعة للقصف.
وبدت منطقة ساحة التغيير في شمال صنعاء خالية تماما من أي حركة، مع استمرار القصف وتبادل إطلاق النار.
واستمرت المواجهات في صنعاء منذ إعلان المبعوث الدولي جمال بن عمر ليل امس الأول عن التوصل الى اتفاق بين الحوثيين والرئاسة اليمنية لإنهاء الأزمة الحالية.
من جهة اخرى، رأى الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد شمسان أن ما تشهده العاصمة اليمنية صنعاء من تفجيرات واشتباكات عنيفة هو محاولة لإسقاط الدولة، لافتا إلى أن هناك فكرا وتخطيطا ممنهجا لاسقاط العديد من مؤسسات الدولة، بداية من استهداف التلفزيون الرسمي، وإسقاط «قناة اليمن » المتحدث الرسمي للحكومة اليمينية.
وأضاف شمسان في سياق لقاء مع قناة «الغد العربي» الإخبارية امس أن من ضمن هذا المخطط الإرهابي هو محاولة إسقاط ما يعرف بـ «الفرقة الأولى مدرعة سابقا»، وإسقاط المنطقة العسكرية السادسة، بالإضافة إلى التفجيرات التي تحدث في المنطقة التي يقطن بها الرئيس عبدربه منصور هادي، مؤكدا أن ذلك يدل على وجود محاولات لإسقاط الدولة اليمنية الحالية.
وردا على سؤال حول ما يطرح على الساحة من غياب لدور الجيش والشرطة، قال المحلل السياسي اليمني «ان هناك أنباء تتردد عن وجود انشقاقات داخل الجيش نتيجة عدم إعادة هيكلة الجيش والأمن بما يتناسب والهوية الوطنية»، مشيرا الى ان انضمام كثير من الوحدات العسكرية لجماعة الحوثيين سيؤثر بالسلب على مجريات العملية السياسية، وقد يؤدي في النهاية إلى إسقاط العاصمة «صنعاء» في يد الحوثيين.
واتهم الكاتب والمحلل السياسي اليمني في ختام المقابلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالوقوف خلف الاضطرابات التي تشهدها العاصمة صنعاء، منبها الى وجود تحالف قوي بين جماعة الحوثيين والرئيس السابق، فضلا عن احتفاظه بعلاقات وطيدة مع شخصيات في الأوساط الأمنية والعسكرية، باعتبار أنه كان أحد أفراد الجيش اليمني وحكم البلاد أكثر من 33 عاما، وذلك على حد قوله.
من جهة اخرى، أعلنت الحكومة اليابانية عن تقديم منحة مساعدات عاجلة لليمن بنحو مليون دولار ستخصص لدعم عملية وضع الدستور الجديد وتعزيز المصالحة الوطنية واستقرار الوضع السياسي في اليمن.
وسيتم تخصيص هذه المنحة للتوعية العامة ولجلسات النقاش للاستماع إلى الردود العامة على مشروع صياغة الدستور الجديد قبل الاستفتاء عليه.
يذكر أن إجمالي المساعدات اليابانية المقدمة الى اليمن لتلبية الاحتياجات الإنسانية ولدعم العملية السياسية الانتقالية بلغت نحو 119 مليون دولار أميركي منذ عام 2012.