Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
روحاني في نيويورك: «لقاء بدل عن ضائع»
2 أكتوبر 2014
المصدر : بيروت

لم تسجل زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مفاجأة مدوية كالتي حدثت العام الماضي عندما جرت مكالمة هاتفية بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما كانت «فاتحة» لصفحة جديدة ولمفاوضات نووية مثمرة.
هذا العام لم يتطور الاتصال إلى لقاء، حتى انه لم يحصل أي اتصال بين أوباما وروحاني الذي لم يكن «نجم» الأمم المتحدة، كما كان الحال عليه العام الماضي. النجم هذا العام كان «طيف داعش» والتحالف الدولي ضده. لم يحدث شيء بين أوباما وروحاني، ولكن حدث شيء آخر.
لم يلتق روحاني أوباما ولكنه التقى نخبة من الشخصيات الأميركية عندما جمع روحاني 20 مسؤولا أميركيا سابقا، من الإدارات الأميركية الـ 6 التي شغلت البيت الأبيض منذ الثورة الإسلامية عام 1979. استضاف روحاني ضيوفه الأميركيين، بمن فيهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت و3 مستشارين للأمن القومي سابقين، هم ستيفن هادلي وصامويل برغر وبرنت سكوكروفت ورئيس أركان الجيوش المشتركة السابق الأدميرال مايك مولن والعضو السابقة في مجلس الشيوخ جاين هارمن، الى مأدبة عشاء شرق أوسطي وجلسة نقاش استمرت ساعتين تقريبا.
الواضح ان اللقاء الذي نسقه مجموعة الرأي «نيو أميركان فاونديشن» كان نخبويا وضم مجموعة من «نجوم» السياسة الأميركية، إلا أنه أيضا دليل على أهمية المسائل التي تربط الجانبين وقدرة الإيرانيين على استقطاب مثل هذه المجموعة. اختلفت انطباعات الحاضرين عن اللقاء. بعضهم، على غرار سكوكروفت، مستشار الأمن القومي لجورج بوش الأب، شعر بأن روحاني يريد حقيقة التعامل مع الولايات المتحدة، علما ان «إحدى مشاكلنا الأساسية مع إيران لسنوات طويلة كانت تكمن في أن الملالي. لم يكونوا يريدون التزاما حقيقيا». ولكن مسؤولا سابقا آخر رفض ذكر اسمه، أبدى ازدراءه لروحاني، فيما شكك آخرون في نياته.
هادلي، مستشار الأمن القومي لجورج بوش الابن، وصف الرئيس الإيراني بأنه «رائع» و«قاس»، حتى عندما جادل بأن المحادثات النووية «نقطة انطلاق» لتعاون مستقبلي مع الولايات المتحدة.
وينقل عن برغر الذي كان مستشارا للأمن القومي في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون، أن روحاني أخذ 5 أسئلة دفعة واحدة «وتجنب الرد على بعضها، ولم يكن مقنعا في رده على أخرى، بينما كان بعض الإجابات مهما جدا.. انطباعي هو أنه يريد اتفاقا نوويا. أعتقد أنه يرى فيه ممرا مهما. (ولكن) لا أعرف ما اذا كان لدينا الحيز لذلك أو ما إذا كانت لديهم الليونة لتحقيق ذلك». وعن هذه النقطة، أوضح روبرت إينهورن (الذي كان حتى العام الماضي عضوا في الفريق الأميركي للمفاوضات النووية وهو الآن باحث في معهد «بروكينغز») أن «الموضوع الذي كان يحاول (روحاني) التشديد عليه هو أن اتفاقا نوويا هو البوابة، وإذا كانت ثمة إرادة سياسية في شأن القضايا النووية، ستكون هناك فرصة حقيقية للتعاون في مجموعة واسعة من المسائل. وقد ذكر ذلك 4 أو 5 مرات».
جيمس دوبنز، المبعوث الخاص الى مناطق الأزمات في إدارات كلينتون وبوش وأوباما يقول: «إننا سنكون أكثر نجاحا إذا نسقت واشنطن وطهران على نحو أكثر وثوقا». وأوضح لاحقا لروبن رايت أن «روحاني رد إيجابا. لقد أكد عمليا ان مقاربتينا متطابقتان».
عموما، كانت أجوبة روحاني «عقلانية»، باستثناء ما يتعلق بدفاعه عن سورية، على حد قول الديبلوماسي توماس بيكرينغ الذي قال: «حاول تحقيق النتيجة المتوخاة وإيجاد أشياء مفيدة يقولها». أما فيما يتعلق بقراره عدم مصافحة أوباما هذه السنة، فقال بيكرينغ: «لم المصافحة إذا لم تحمل له جوابا عن سؤال كبير وقد تسبب له انتكاسة خطرة عندما يعود الى بلده. لماذا يقوم بذلك إذا لم تكن ستدفع الكرة قدما في المستقبل في اتجاه يؤمن له فوائد عملية أو رفع للعقوبات؟».