Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
لا حل في الأفق أمام كييف لاستعادة سيطرتها على الشرق الانفصالي
5 نوفمبر 2014
المصدر : كييف ـ أ.ف.پ

: تواجه الحكومة الأوكرانية وضعا شائكا يبدو من دون حل في مناطقها الشرقية الانفصالية حيث لا تملك الوسائل العسكرية لاستعادتها، لكن لا يمكنها سياسيا التخلي عنها للمتمردين الموالين لروسيا بعد ستة اشهر من النزاع الدامي.
فقد كرست الانتخابات التي اجراها الانفصاليون في منطقتي دونيتسك ولوغانسك واعترفت بها موسكو، على الاقل لسنوات، خسارة كييف لهذه الاراضي، بعد شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا من دون معارك وضمتها الى اراضيها على اثر استفتاء.
وبذلك لم تعد استعادة المنطقة الشرقية بالقوة امرا واردا منذ اواخر اغسطس الماضي عندما مني الجيش الاوكراني بانتكاسة لدى اصطدامه بهجوم مضاد واسع النطاق شنه المتمردون المدعومون بحسب كييف والغربيين بقوات نظامية روسية، الامر الذي تنفيه موسكو.
وقال اولكسندر سوشكو مدير معهد التعاون الاوروبي الاطلسي في كييف «اذا أعادت كييف اطلاق عمليتها العسكرية سترد موسكو بنشر قوات بعدد كاف لوقفها».
وتؤكد السلطات الاوكرانية منذ الاحد الماضي رصدها مجددا انتشارا «كثيفا» للقوات الروسية في حوض دونباس للفحم الحجري الذي يضم المنطقتين الانفصاليتين، فيما اشارت وسائل اعلام اوكرانية وغربية بينها وكالة «فرانس برس» الى مرور عشرات الشاحنات العسكرية دون لوحات تسجيل.
كذلك فإن المساعي السياسية قد فشلت بعد رفض الانفصاليين عرض كييف بإعطاء «وضع خاص» للمناطق الانفصالية لثلاث سنوات مع مزيد من الحكم الذاتي.
لكن يبدو أن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو استخلص النتائج واعلن اول من امس انه سيعيد النظر في خطته خصوصا فيما يتعلق بعرضه منح «وضع خاص» للشرق. في هذا السياق، لفت المحلل السياسي تاراس بيريزوفيتش مدير معهد «برتا» الى ان «كييف فقدت السيطرة على دونباس لخمس سنوات على الاقل. فالسلطة ادركت فعلا ذلك منذ وقت طويل ولا تساورها اي اوهام. لكن الاعتراف بذلك علنا سيكون بمنزلة انتحار سياسي».
ومع مرور الزمن قد تتحول الحرب في الشرق الاوكراني الى «نزاع مجمد».
وجميع هذه الاراضي التي تعاني من وضع اقتصادي صعب وغير معترف بها من المجتمع الدولي، يحكمها موالون لروسيا.
وامام هذا الوضع تسعى كييف الى عزل منطقة النزاع بغية منع امتدادها والحد من الاضرار.
لكن المتمردين بتنظيمهم انتخاباتهم «قالوا انهم مستعدون لتحمل مسؤولياتهم وبتأمين الحاجات الحيوية لدونباس»، حيث معظم المؤسسات لا تعمل بسبب الاعمال العسكرية على ما قال المسؤول الاوكراني المكلف شؤون الامن، حتى ان البعض يعتبر ان السلطات الموالية للغرب في كييف قد تجني فائدة من هذا الوضع من خلال وقف الاعانات للصناعة التي يعتبر جزءا منها غير مربح، ومن خلال التخلص من هذه المناطق الناطقة بالروسية والرافضة للتقارب مع الاتحاد الاوروبي.