Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تشطب كوبا من لائحة «الدول الداعمة للإرهاب»
31 مايو 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

شطبت الولايات المتحدة كوبا من لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب في خطوة أساسية تمهد الطريق لتبادل السفراء قريبا.
وهذا القرار الذي كان منتظرا منذ أن أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما تأييده في منتصف أبريل، يشكل منعطفا في التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا بعد اكثر من نصف قرن من التوتر.
وقبل أسبوعين، قال الرئيس الكوبي راؤول كاسترو بشكل واضح إن هذا «الاتهام» سيرفع وانه سيتم تعيين سفيرين في البلدين. وأضاف أن «الأمور تتقدم بشكل جيد وبالوتيرة التي نريدها بالتأكيد».
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيفري راثكي في بيان إن «وزير الخارجية جون كيري اتخذ قرارا نهائيا بإلغاء اعتبار كوبا دولة داعمة للإرهاب، على أن يصبح هذا القرار نافذا ابتداء من يوم التاسع والعشرين من مايو 2015».
وأضافت الخارجية الأميركية في بيانها أن «هذا الإلغاء هو انعكاس لتقييمنا بان كوبا التزمت بالمعايير» المطلوبة «مع انه لاتزال لدى الولايات المتحدة الكثير من الاعتراضات ومظاهر القلق ازاء قسم كبير من سياسات كوبا».
وكانت كوبا مدرجة على هذه اللائحة السوداء منذ 1982 إلى جانب سورية والسودان وإيران. وقررت إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان وضعها على هذه اللائحة بعد أن اتهمها بدعم الانفصاليين الباسك في اسبانيا، ومتمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).
وجاء هذا الاختراق بالنسبة لكوبا بعد اجراءات قانونية طويلة في الولايات المتحدة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونغرس.
وقد قدم الرئيس الأميركي للبرلمانيين اقتراحه شطب كوبا من اللائحة السوداء في 14 ابريل وكان لديهم 45 يوما، اي حتى أمس الأول، لإعلان معارضتهم. وعبر عدد من الجمهوريين عن معارضتهم.
وقال جون باينر رئيس مجلس النواب إن إدارة اوباما «منحت نظام كاسترو انتصارا سياسيا كبيرا بدون أن تحصل على شيء في المقابل».
من جهته، دان جيب بوش المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2016 «التنازلات الاحادية» الى نظام «يواصل حرمان الكوبيين من ابسط حقوق الإنسان».
ورفض البيت الأبيض الذي تحدث من جديد عن رحلة محتملة للرئيس الأميركي إلى الجزيرة الشيوعية، الإشارة إلى برنامج زمني لإعادة فتح سفارتي البلدين.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست انه «ما زالت هناك قضايا» عالقة، مشيرا إلى الحدود التي قد تفرض على الديبلوماسيين الاميركيين في كوبا.
وبدت ردود الفعل على هذا الإعلان متفاوتة في ميامي المدينة الواقعة في جنوب فلوريدا على بعد اقل من 400 كلم من هافانا ويعيش فيها حوالي نصف المتحدرين من كوبا الذين يقيمون في الولايات المتحدة ويبلغ عددهم نحو مليونين. فبعض ممثلي الموجة الأولى من المهاجرين الذين يوصفون بالمهاجرين «السياسيين» مع اندلاع الثورة، مازالوا يعارضون بشدة أي تقارب مع هافانا. لكن المهاجرين الأحدث الذين انتقلوا إلى الولايات المتحدة لأسباب اقتصادية عبروا عن ارتياحهم لهذا الانفراج. وبات استئناف العلاقات الديبلوماسية قريبا جدا لكن مشكلة الحظر الشائكة ما زالت قائمة.
من جهة اخرى، رحب الكوبيون الذين التقتهم وكالة فرانس برس في هافانا بإنهاء هذا الاجراء لكنهم أشاروا الى الطريق الطويل الذي يجب قطعه قبل تطبيع كامل.
والحظر الذي فرض في فبراير 1962 وتم تشديده بقانون هيلمز بورتون في 1996 فرض على كل الصفقات الاقتصادية والمالية مع كوبا. وتدين هافانا هذا الحظر معتبرة انه عقبة في طريق تطوير الجزيرة.
وحذر الرئيس كاسترو من أن تعيين سفراء سيسمح بتحسين العلاقات بين البلدين لكن «التطبيع موضوع آخر».