Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن أكدت لباريس أنها «شريك لا غنى عنه»
أوباما معتذراً لهولاند: سننهي عمليات التجسس ضد الحلفاء
26 يونيو 2015
المصدر : عواصم - وكالات
في مسعى لتهدئة غضب باريس، شدد الرئيس الاميركي باراك اوباما لنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على التزامه «بوضوح وضع حد لممارسات الماضي غير المقبولة بين الحلفاء».
وأشارت الرئاسة الفرنسية في بيان لها الى تعهدات اوباما جاءت خلال اتصال هاتفي اجراه مع هولاند، مساء أمس الأول.
ولفت قصر الاليزيه إلى أن هولاند ناقش مع أوباما «المبادئ التي يجب أن تحكم العلاقات بين الحلفاء في أمور الاستخبارات».
وفي واشنطن، اعلن البيت الأبيض عقب المكالمة التليفونية بين اوباما وهولاند أن الرئيس الأميركي كرر «أننا التزمنا بالاتفاق الذي عقدناه مع نظرائنا الفرنسيين في نهاية 2013 بأننا لا نستهدف ولن نستهدف اتصالات الرئيس الفرنسي».
من جهته، أعاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري التأكيد على ان الولايات المتحدة «لا تستهدف ولن تستهدف أصدقاء مثل هولاند»، مستعيدا بشكل حرفي ما كان اعلنه البيت الابيض قبل ذلك، مشددا على أن «فرنسا شريك لا غنى عنه».
وفي المقابل، طالب رئيس الوزراء الفرنسي ايمانويل فالس، واشنطن بـ «بذل كل الجهود لتصحيح الخطأ».
وأخبر فالس المشرعين وسط صخب في البرلمان «ان مثل هذه الأعمال غير مألوفة بين الدول الديموقراطية المتحالفة مع بعضها منذ وقت طويل»، مضيفا أن التجسس المزعوم «انتهاك صارخ للثقة».
بدوره، ندد وزير الخارجية لوران فابيوس بممارسات «تمس بالثقة» بين دول حليفة.
وفي تصريحه للصحافيين، عقب استدعائه السفيرة الأميركية لدى باريس، جيان هيرتلي إلى مبنى الخارجية الفرنسية، أمس الأول، أكد فابيوس على «رغبة بلاده في معرفة ما إذا كانت عمليات التنصت الأميركية مستمرة أو لا».
وفي أوساط المعارضة، ندد الرئيسان الفرنسيان الأسبقان ساركوزي وشيراك بهذه الممارسات «غير المقبولة» بين دول حليفة، بحسب مصادر مقربة منهما. كما طالب اليمين واليسار المتطرفان بوقف المفاوضات حول معاهدة التبادل بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن الحكومة الفرنسية دعت الى الحفاظ على «الاعتدال» حول هذه النقطة.
ويرى عدد كبير من المراقبين ان رد الفعل الفرنسي يقوم على «اتخاذ موقف»، قائلين «علينا ان نقول ان ذلك ليس جيدا لكننا نعلم ان الامر سيستمر».
من جهته، ذكر الان شويه المسؤول السابق في الاستخبارات الفرنسية لفرانس برس انه «فيما يتعلق بالاستخبارات فلا وجود للأصدقاء أو الحلفاء، الأمر يقتصر على المصالح»، مضيفا ان فرنسا «لا تمتنع أيضا» عن التجسس على حلفائها. وكانت جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان نددت بعدم تحرك باريس قضائيا خصوصا ان تنصت وكالة الأمن القومي موضوع شكوى قضائية في فرنسا منذ العام 2013.
الى ذلك، حث مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان اسانج، باريس على الرد على التنصت الأميركي على الرئاسة الفرنسية.
وصرح اسانج لقناة «تي اف 1» الفرنسية التلفزيونية ان «سيادة فرنسا لا يمكن انتهاكها»، معتبرا ان «الوقت حان بالنسبة لباريس» لبدء تحقيق نيابي وملاحقات قضائية.
وأكد اسانج من سفارة الاكوادر في لندن حيث يلجأ منذ ثلاث سنوات ان «الوثائق الأهم لم يتم الكشف عنها بعد. لدينا معلومات اخرى سنكشف عنها في الوقت المناسب. والآتي اعظم من وجهة نظر سياسية».