Note: English translation is not 100% accurate
المالكي: نخوض حرباً مفتوحة تقف إلى جانبها دول الجوار
دمشق تتهم بغداد بـ «فبركة» اعترافات المتورطين في هجمات الأربعاء الأسود
27 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
عواصم ـ هدى العبود
عكر دخان تفجيرات الاربعاء الاسود في الاسبوع الماضي صفو العلاقات السورية العراقية بشكل دراماتيكي.
ففي وقت رفضت دمشق «رفضا قاطعا» تصريحات المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ عن الهجمات والتي أدانتها دمشق بشدة بوصفها «عملا إرهابيا»، طالب مصدر سوري موثوق فضل عدم الكشف عن اسمه الحكومة العراقية والجهات التي تتهم سورية بأن لها علاقة بالتفجيرات بتقديم الأدلة التي تثبت تورط سورية إن كانوا يملكونها.
وأشار المصدر في تصريح لـ «الأنباء» إلى ان الحكومة العراقية فشلت في توفير الأمن للعراقيين بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية. وقال: حكومة المالكي تريد ان تعلق خلافاتها الداخلية على الشماعة السورية.
وشدد المصدر السوري على ان «ما حدث له علاقة مباشرة بالخلافات السياسية الداخلية في العراق» متسائلا: «هل سورية جزء من الخلافات الداخلية، وهل العلاقات السورية ـ العراقية رهن بالخلافات السياسية داخل العراق؟».
مشيرا إلى وجود خلافات حول الكتل السياسية في العراق، لاسيما الخلافات ضمن الكتل السياسية الشيعية والسنية وحتى الكردية. وكان مصدر رسمي في الخارجية السورية اعتبر الاعترافات التي بثتها بغداد لمن قال انه العقل المدبر لهذه التفجيرات «مفبركة» ما لم تقدم الادلة التي بحوزتها حولها، وقال المصدر «لقد أبلغت سورية الجانب العراقي استعدادها لاستقبال وفد عراقي للاطلاع منه على الأدلة التي تتوافر لديه عن منفذي التفجيرات وإلا فإنها تعتبر أن ما يجري بثه في وسائل الإعلام العراقية أدلة مفبركة لأهداف سياسية داخلية»، وأسف المصدر «أن تصبح العلاقات بينها وبين العراق رهنا لخلافات داخلية وربما أجندات خارجية».
في المقابل وخلافا لوزير خارجيته هوشيار زيباري الذي اتهم جهات امنية عراقية بالضلوع في تفجيرات الاربعاء الاسود، اتهم المالكي بعض دول الجوار العراقي بالوقوف وراء التفجيرات الاخيرة التي ضربت العاصمة بغداد وعددا من المدن العراقية.
جاء ذلك اثناء زيارة لتوزيع التعويضات الفورية على العوائل المتضررة من التفجير الأخير الذي استهدف مجمع الصالحية والتي بلغت خمسة ملايين دينار لكل عائلة متعهدا بارسال الجرحى الذين يحتاجون الى علاج اضافي الى خارج البلاد. وقال المالكي «على دول الجوار أن يراعوا حسن الجوار، ليس من الصعب علينا ان نقوم بمثل ما فعلوه ولكن يمنعنا عن ذلك قيمنا وحرصنا ورغبتنا في ان نصل مع هذه الدولة الى اتفاق للتخلص من هؤلاء الذين يؤوونهم وقد وجهنا نداءات متعددة في هذا الاطار».
واكد ان اعترافات الذين قاموا بهذا العمل الارهابي كشفت «ان هذه العملية ليست من نتاجات محلية انما قامت بها دول».
وتابع «نحن في حرب مفتوحة يقف الى جانبها - للأسف الشديد - دول الجوار ولذلك حصل ما جرى وهم يريدون المزيد خصوصا ونحن مقبلون على الانتخابات».
وبعد اعلان دمشق استدعاء سفيرها في العراق ردا على خطوة مماثلة لبغداد، قال السفير العراقي في سورية علاء الجوادي إن الخارجية العراقية أبلغته رسميا استدعاءه للتشاور وأنه سيغادر دمشق في «الوقت المناسب».
وتمنى الجوادي في مؤتمر صحافي عقده في دمشق في وقت متأخر من ليل أمس الأول الثلاثاء «أن تسير الأمور بخير وأن يعود سريعا إلى دمشق» رافضا الإجابة عن سؤال حول مصير مجلس التعاون الاستراتيجي السوري ـ العراقي الذي شكل الأسبوع الفائت أثناء زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى دمشق.
وفي محاولة ربما لاستيعاب رد الفعل السوري، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية في تصريحات تلفزيونية امس «نحن لم نتهم الحكومة السورية بالتورط في الهجمات»، ومضى موضحا «لكن الاخوة في سورية يغضون الطرف عن جماعات تنشط فوق ارضها».