Note: English translation is not 100% accurate
يلتقي خادم الحرمين اليوم.. ويجتمع بقادة الخليج غداً لتبديد المخاوف بشأن إيران
أوباما يمهد لزيارة السعودية برفض قانون «اعتداءات 11 سبتمبر»
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز:


الزياني: دعم إيران للإرهاب على طاولة القمة الأميركية ـ الخليجيةاستبق الرئيس الاميركي باراك أوباما زيارته الى المملكة العربية السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم والمشاركة بالقمة الأميركية - الخليجية غدا، بإعلان معارضته مشروع القانون الذي ينظر في الكونغرس بخصوص اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وردا على سؤال بشأن مشروع القانون الذي اعده اعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي ويهدف الى اتهام مسؤولين سعوديين رغم عدم وجود اي دليل على ذلك، قال أوباما في مقابلة مع شبكة «سي بي اس» الاميركية، «انا اعارضه».
ومشروع القانون لايزال في مرحلة النقاش في الكونغرس ولم يعرض بعد للتصويت ولكنه مع ذلك أثار كثيرا من الجدل، لاسيما وان هذا الموضوع الحساس يهدد باضافة مزيد من التعقيدات الى الزيارة التي سيقوم بها أوباما الى الرياض.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حذر برلمانيين اميركيين خلال زيارة الى واشنطن في مارس الفائت من ان اقرار مشروع القانون هذا قد تكون له تداعيات مكلفة على الولايات المتحدة.
واكدت الصحيفة ان الجبير هدد خصوصا باحتمال ان تقدم الرياض على بيع سندات خزينة اميركية بقيمة 750 مليار دولار فضلا عن اصول اخرى تملكها في الولايات المتحدة.
من جهته اكد البيت الأبيض ان أوباما لن يتوانى عن استخدام الفيتو ضد مشروع القانون اذا ما اقره الكونغرس.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست ان «مبعث قلقنا من هذا القانون لا يتعلق بتداعياته على علاقاتنا مع دولة محددة بل لارتباطه بمبدأ هام من مبادئ القانون الدولي الا وهو حصانة الدول».
وأضاف انه اذا تم المس بهذا المبدأ «يمكن لدول اخرى ان تقر قوانين مماثلة، الامر الذي قد يشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة، وعلى دافعي الضرائب لدينا، وعلى جنودنا وعلى ديبلوماسيينا»، واكد ارنست ان هذا المبدأ «يتيح للدول ان تحل خلافاتها عبر الطرق الديبلوماسية وليس عن طريق المحاكم».
وخلال زيارته الرابعة الى المملكة منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض في 2009 سيركز أوباما في مباحثاته مع خادم الحرمين على مسألة مكافحة التنظيمات الإرهابية وسبل حل النزاعات الدائرة في المنطقة ولا سيما في سورية والعراق واليمن، بحسب البيت الأبيض.
وتشكل قمة الرياض متابعة للقمة التي عقدت في مايو 2015 في كامب ديفيد وغاب عنها الملك سلمان، حيث شدد الدكتور عبداللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أهمية هذه القمة، قائلا إنها تهدف «لتوثيق العلاقات الوطيدة القائمة بين منظومة مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية»
وأضاف الزياني في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج سيكون محور بحث موسع وشامل من قبل قادة دول المجلس والرئيس الأميركي بما في ذلك تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المجلس ودول المنطقة، ودعمها المتواصل للتنظيمات الإرهابية.
وأوضح الزياني أن القمة ستتطرق أيضا إلى الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، بما فيها سورية واليمن وليبيا والعراق، والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف، والقضايا كافة ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودوليا.
ويصل أوباما السعودية حاملا رسالة مألوفة فحواها أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن حلفائها في منطقة الخليج في صراعهم مع إيران القوة الإقليمية التي يخشون أنها تسعى لضعضعة أمنهم.
وربما لا تكون الرياض وعواصم أخرى في منطقة الخليج على استعداد لتقبل كلمات فحسب في هذا الصدد بعد ما شهدته من تقلص الالتزام الاميركي تجاهها. ولإدراكها أن هذه ستكون آخر قمة خليجية مع أوباما حيث ينتظر البيت الأبيض رئيسا جديدا في يناير المقبل.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول خليجي رفيع مطلع على الاستعدادات التي تجري للقاء، قوله «نريد أن نتلقى تطمينات ملموسة منهم».
ومن الأسباب التي جعلت العلاقات بين واشنطن ودول المنطقة تمر بأصعب فتراتها منذ عشرات السنين، خلافات حول تقييم ما تصفها دول الخليج والولايات المتحدة بأنها أنشطة تعمل على زعزعة استقرار الشرق الأوسط من جانب إيران وكيفية معالجتها.
ويساور دول الخليج خوف من أن يكون الاتفاق النووي الذي أبرمته واشنطن والقوى العالمية الأخرى مع إيران وكذلك تراجع أوباما عن تعهداته بخصوص نزاعات الشرق الأوسط المعقدة قد أتاحا لطهران حرية التصرف دون رادع.
وترى الرياض بصفة خاصة في الدعم الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد وجماعة حزب الله اللبنانية والفصائل الطائفية العراقية وجماعة الحوثي في اليمن جزءا من صراع على مستقبل الشرق الأوسط.
ومن جانبهم كان المسؤولون الأميركيون يرون أن احتمال امتلاك إيران للسلاح النووي وتوسع الجماعات المتطرفة مثل تنظيم داعش هما أكبر خطر على دول الخليج نفسها وعلى المصالح الأميركية.
وقال روب مالي مستشار أوباما لشؤون الشرق الأوسط مشيرا إلى عمق العلاقات التي تربط واشنطن بدول الخليج العربية مقارنة بجهودها للتصدي للنشاط الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة «لا أعتقد أن من الممكن وجود حيرة أو غموض فيما يتعلق بمن هو شريكنا في المنطقة ومن ليس شريكا لنا».
لكن تعليقات أوباما في مقابلة مع مجلة ذي أتلانتيك الأميركية الشهر الماضي حول دول الخليج، اثارت انزعاجا لدى هذه الدول.
ورغم أنه لم يصدر رد رسمي من العواصم الخليجية، لكن الأمير فيصل بن تركي رئيس المخابرات السعودية سابقا تولى الرد في رسالة مفتوحة استنكر فيها هذه التصريحات وشكك في الحكمة وراء ما وصفه بأنه «تحول تجاه إيران» من جانب الولايات المتحدة.
وقال المسؤول الخليجي المطلع على الاستعدادات الجارية للمحادثات إن على الأميركيين «أن يقدموا شيئا».