- كروز يختار منافسته السابقة كارلي فيورينا كمرشحة لمنصب نائب الرئيس
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
تعهد المرشح الجمهوري «الحالم بالرئاسة» الأميركية دونالد ترامب بإحداث تغيير جذري في سياسة واشنطن الخارجية في حال وصوله الى البيت الابيض، مكررا تصريحاته العنصرية ضد الاسلام وواصفا اياه بالتطرف.
واعتبر المرشح الجمهوري «العنصري» أن «احتواء انتشار التطرف الاسلامي يجب ان يكون اهم اهداف السياسة الخارجية في الولايات المتحدة بل وفي العالم».
ولكنه عاد للتناقض في حديثه مرة اخرى، حين أعرب عن استعداده للتعاون مع المسلمين قائلا انهم أيضا عرضة للعنف والهجمات، موضحا ان ذلك يجب أن يكون من خلال علاقة ذات اتجاهين «عليهم أن يكونوا جيدين معنا. يجب أن يتذكروا ما نفعله ويقدرون ما نفعله لهم».
وقال ترامب ان شعار «اميركا اولا» سيكون محور سياسته الخارجية، وهو الشعار الذي تبناه دعاة الانعزالية بعد الحرب العالمية الثانية، ووصفته شبكة «سي.ان.ان» الإخبارية بـ«الضار».
وعرض المرشح الجمهوري الملقب بـ «المهرج» في الأوساط الأميركية سياساته تجاه العالم والشرق الاوسط في خطوط عريضة صيغت بطريقة استهدفت على ما يبدو اضعاف موقف منافسته القوية المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في الشوط الاخير من السباق الرئاسي.
واعتمد طرح ترامب على الترويج لمقولة الحفاظ على الاستقرار ومواجهة الارهاب وتحميل الحلفاء في المنطقة والعالم العبء الاكبر من مسؤوليات الدفاع عن الامن الاقليمي. وفي كلمة لم تخل من التناقض والتفكك، قال المرشح الجمهوري «الموتور» ان على اوروبا وآسيا ان تدافعا عن نفسيهما، مشيرا الى أن «حلفاءنا لا يدفعون حصتهم العادلة» مقابل حماية واشنطن لهم. ووصف «المتطرف» ترامب، السياسة الخارجية الحالية للولايات المتحدة بأنها «كارثة حقيقية»، منتقدا جميع الرؤساء السابقين من ديموقراطيين وجمهوريين الذين تولوا منصبهم منذ الحرب الباردة.
واضاف: «نحن نعيد بناء دول اخرى ونضعف بلدنا»، منددا بمهمات بناء الدول في الشرق الاوسط والعجز التجاري الاميركي مع الصين.
واستطرد «على الدول التي ندافع عنها ان تدفع مقابل هذا الدفاع، والا فإن على الولايات المتحدة ان تكون مستعدة لتدع هذه الدول تدافع عن نفسها».
مع ذلك، وفي تناقض فاضح، سارع ترامب لاتهام الرئيس باراك اوباما بالتخلي عن حلفاء اميركا مثل اسرائيل، ومد يده لايران بدلا من ذلك.
وقال ان «تراث اوباما ـ كلينتون من التدخلات كان تراثا من الارتباك»، واصفا الحرب في العراق بأنها «فضيحة».
كما وصف ترامب الرئيس الاسبق بيل كلينتون بأنه كان كارثة متكاملة بموافقته على الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (نافتا).
وكان يتوقع ان تمنح تصريحات هذا الـ «ترامب» فرصة كسب مؤسسة السياسة الخارجية التي تشكك فيه، الا ان العديد سارعوا الى التنبيه الى التناقضات في استراتيجيته الخارجية.
ولاحظ ديفيد بولوك المستشار السابق في وزارة الخارجية والخبير حاليا في معهد واشنطن ان خطاب ترامب «بدا كأنه عرض لافكاره بطريقة اكثر ذكاء، الا انه ترك العديد من الاسئلة من دون اجابات».
في سياق ذي صلة، انتقد وزير الخارجية الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير، الخطط التي عرضها ترامب فيما يتعلق بسياسته الخارجية في حالة وصوله للبيت الأبيض.
وقال شتاينماير في برلين امس إنه لا يستطيع التعرف من خلال هذه الكلمة على خط ترامب، مضيفا «لم تبرز لي هذه السياسة بشكل تام حتى الآن».
ورأى أنه على الرئيس القادم للولايات المتحدة القبول بأن السياسة الأمنية في العالم قد تغيرت، لذلك فإن مقولة «أميركا أولا» ليست ردا على هذا التغير.
كما انتقد شتاينماير تصريحات ترامب قائلا إنها «ليست خالية تماما من التناقضات»، خاصة عندما قال انه «يعتزم تقوية أميركا مرة أخرى وفي الوقت ذاته أعلن تراجع الولايات المتحدة عن دورها الخارجي».
الى ذلك، أعلن المرشح الجمهوري المحتمل تيد كروز عن اختياره منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية كارلي فيورينا كمرشحة لمنصب نائب الرئيس، وذلك في محاولة من كروز على ما يبدو لاستعادة زمام المبادرة من ايدي ترامب. وقال كروز في انديانابوليس بولاية انديانا التي تشهد الثلاثاء المقبل انتخابات تمهيدية على قدر كبير من الاهمية انه اختار سيدة الاعمال هذه لأنها «بالاضافة الى تمتعها بذكاء خارق، هي امرأة صاحبة مبادئ. لقد قضت حياتها وهي تستحدث وظائف وتزيد الرواتب».
مجموعة الـ 20 تدعم كلينتون.. وروسيا تفضل ترامب
سي.ان.ان: أظهر استفتاء جديد استطلع آراء مواطنين في مجموعة العشرين التي تضم اقوى الاقتصادات في العالم، أن الأغلبية العظمي في كل من هذه الدول فضلت ان يكون الرئيس القادم للولايات المتحدة هيلاري كلينتون وليس دونالد ترامب. وأوضح الاستطلاع الذي اجرته شركة أبحاث «يوجوف»، أن كل من شارك في الاستطلاع من كل دولة اختار كلينتون وليس ترامب، إلا في روسيا، حيث اختارت الأغلبية العظمى ترامب.
وعلى الرغم من أن العلاقة بين روسيا وأمريكا ساءت بسبب موقف الكرملين من أوكرانيا وسورية، فإن الكثيرين من الروس يعتقدون أنه في حال حصل ترامب على منصب الرئاسة، فستصبح سياسة أميركا الخارجية انعزالية، وهم يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى خلافات أقل بين واشنطن وموسكو، وقد تساهم في علاقات أفضل.