أعلن تنظيم «داعش» تبنيه للاعتداء الذي اسفر عن 27 قتيلا على الاقل في مسجد في العاصمة الافغانية كابول.
وقال مسؤول التحقيق الجنائي في وزارة الداخلية الافغانية فريدون عبيدي ان انتحاريا فجر نفسه وسط الحضور في المسجد، فقتل 27 شخصا.
وبحسب محمد اسماعيل قاووصي المتحدث باسم وزارة الصحة فان عدد الجرحى بلغ 64 شخصا بينهم اطفال ونساء.
اما بعثة الامم المتحدة فقد أوردت ان الاعتداء اوقع 32 قتيلا و50 جريحا.
وقال الشاهد نادر علي من سريره في المستشفى: «كنت اصلي، وسمعت انفجارا، وانتشر الغبار في المسجد وغطى كل شيء. وعندما تبدد، لم أر سوى دماء وجثثا»، مضيفا: «اصبت في معصمي لكني تمكنت من الزحف الى خارج المسجد».
من جهته، قال الشاهد علي جان: «كنت في المسجد، وكان الناس يصلون عندما سمعت دوي انفجار كبير، وتحطمت الواح الزجاج. لم افهم ما جرى وهربت وانا اصرخ».
واظهرت صور من داخل مسجد «باقر العلوم» غرب العاصمة كابول، الخراب والحطام وسط بقع الدماء التي تشهد على عنف الانفجار.
وقال سيد علي سادات: «قتل الكثير من الناس، لم يبق احد لم يلطخ بالدماء داخل المستشفى».
وخلال احياء ذكرى عاشوراء في 13 اكتوبر الماضي، اسفرت اعتداءات عن اكثر من 30 قتيلا وحوالي 100 جريح في كابول ومزار الشريف، كبرى مدن شمال افغانستان.
وهي المرة الثالثة التي يتعرض فيها الشيعة لاعتداء في كابول منذ اعتداء 23 يوليو الماضي على تظاهرة لاقلية الهزارة اسفر عن 85 قتيلا واكثر من 130 جريحا. واعلن تنظيم داعش ايضا مسؤوليته عن هذا الاعتداء الانتحاري.
وسارع الرئيس الافغاني اشرف غني الى اصدار بيان دان فيه الهجوم «الوحشي» وانتقد «محاولات زرع الفتنة» بين الشعب الافغاني.
وعبر الجنرال جون نيكولسن قائد قوة الحلف الاطلسي في افغانستان عن تعازيه لاهالي الضحايا في حين نددت السفارة الاميركية بكابول بالاعتداء «الجبان».
واعربت منظمة العفو الدولية من جهتها عن اسفها للهجوم «الرهيب والمتعمد»، داعية الحكومة الافغانية الى حماية الاقليات.
لكن الجدل نفسه يندلع كل مرة: فالجموع تأخذ على السلطات «عجزها» عن تأمين حماية الشيعة.
واكد احد السكان قائلا ان «قوات الامن كانت مجددا عاجزة عن حماية المساجد والمصلين وتجمعاتهم».
واضاف: «يعرفون مع ذلك ان داعش الذي يتمكن من تنفيذ اعتداءات في اوروبا يستطيع بسهولة ان يستهدف مواقع في افغانستان. يتعين عليهم تأمين حماية المواقع المقدسة».
وقال الشاهد حاج عيد محمد «بما انه لا يوجد سوى فقراء متجمعين هنا وليس هناك اي مسؤول حكومي، لم تفعل قوات الامن شيئا لضمان الامن هنا».