اعترفت إسرائيل ضمنيا، بعد صمت دام أسبوعا، بضلوعها في اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري المنتمي للجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، في أول تعقيب إسرائيلي رسمي، على الواقعة، «إسرائيل تفعل ما يجب القيام به للدفاع عن مصالحها».
ونقلت الاذاعة الإسرائيلية عن ليبرمان قوله خلال مؤتمر لنقابة المحامين في تل ابيب، مساء امس الاول «اذا ما قتل شخص في تونس فأفترض انه لم يكن نصيرا معروفا للسلام، ولم يكن مرشحا لجائزة نوبل للسلام كذلك».
واغتيل المخترع ومهندس الطيران محمد الزواري الخميس الماضي على يد مسلحين مجهولين بمدينة صفاقس جنوبي تونس، وذلك في عملية قال وزير الداخلية التونسي إنه جرى التخطيط لها منذ يونيو الماضي في بلدين أوروبيين لم يحددهما، من قبل شخصين أجنبيين، أحدهما من أصول عربية.
وأشار الى انه تمت «الاستعانة بأشخاص تونسيين عبر إيهامهم بالتعاون مع شركة إنتاج إعلامية مختصة في تصوير الأفلام الوثائقية».
وكان موقع «واللا» المشهور بقربه من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، اتهم، الزواري بعلاقته مع حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام ومساعدتها بشكل أساسي في تصنيع طائرات بدون طيار والتي كانت قد أعلنت عن امتلاكها وتسييرها خلال حرب غزة الأخيرة صيف 2014، وأطلقت عليها اسم «أبابيل».
وكانت حركة «حماس» الفلسطينية، قد أعلنت انتماء الزواري إلى جناحها المسلح «كتائب عز الدين القسام»، واتهمت إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله.
وفي سياق متصل، أصدر قاضي التحقيق في تونس، امس، قرارا بتوقيف ثلاثة أشخاص من المشتبه بهم، في قضية اغتيال المهندس الزواري، بينهم المرأة التي تم إيقافها في وقت سابق.
وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية، والرئيس القضائي لمكافحة الارهاب، سفيان السليطي لوكالة أنباء تونس الرسمية، إنه «تم ابقاء 7 آخرين من المشتبه بهم في نفس القضية مطلقي السراح».
وأشار الى انه تم فتح تحقيق ضد 10 أشخاص مشتبه بهم في القضية، وذلك بمعرفة قاضي التحقيق وبحضور النيابة العامة.
وتتمثل التهم التي وجهت للمشتبه بهم في قتل شخص، وارتكاب المؤامرة الواقعة لارتكاب أحد الاعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي والجرائم الإرهابية.
على صعيد منفصل، ذكرت تقارير فلسطينية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال قامت امس بطرد 15 عائلة فلسطينية تسكن منطقة شمال شرقي الضفة الغربية بدعوى إجراء تدريبات عسكرية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة القول في تصريح صحافي إن قوات الاحتلال طردت 15 عائلة فلسطينية من خيامهم الواقعة في وادي (ابزيق) شرق محافظة طوباس.
وأشار إلى أن عملية الطرد جاءت بدعوى إجراء أعمال عسكرية للجيش الإسرائيلي بالمنطقة تستمر حتى الرابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي. ولفت إلى أن الدبابات الإسرائيلية دمرت بئرين لجمع مياه الأمطار وأجزاء من خط مياه في المنطقة.
من جهة اخرى، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن قوات من الجيش اعتقلت تسعة فلسطينيين من الضفة الغربية.
ولم تذكر الإذاعة ما إذا كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية، إلا أنها ذكرت أنه يشتبه في «ضلوعهم في أعمال عنف وشغب».
إلى ذلك، رفضت عائلة فتى فلسطيني قتلته شرطة الاحتلال في 25 نوفمبر الماضي بدعوى محاولة تنفيذه عملية طعن، الشروط التي وضعتها السلطات الإسرائيلية لتسليم جثمانه.
واطلق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه محمد زيدان (14 عاما)، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن لأحد الجنود على الحاجز العسكري المحاذي لمخيم شعفاط، شمالي مدينة القدس.
وذكرت مصادر مقربة من عائلة الفتى الشهيد أن السلطات الإسرائيلية أبلغتها أن عليها أن تضع إيداعا بنكيا بقيمة 20 ألف شيكل كشرط لتسلم جثمان ابنها ودفنه في مقبرة باب «الأسباط» بالقدس وبعدد محدود من المشيعين وفي ساعات الليل المتأخر.